نهاية الجولة الثانية في مونديال 2026.. مصر تصنع التاريخ والمنتخبات الكبرى تقترب من التأهل
أسدل الستار على منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، المقامة حاليًا في للولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط إثارة كبيرة شهدتها الملاعب المختلفة، في النسخة التاريخية التي تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وهو ما زاد من حدة المنافسة على بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وكشفت نتائج الجولة الثانية عن ملامح أولية للمنتخبات المرشحة بقوة للعبور إلى الدور التالي، في الوقت الذي دخلت فيه منتخبات أخرى حسابات معقدة قبل الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات، والتي ستكون حاسمة في تحديد هوية المتأهلين.
وشهدت الجولة العديد من المفاجآت والنتائج اللافتة، كان أبرزها الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري بعدما نجح في تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، إثر فوزه على منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة قدم خلالها الفراعنة أداءً مميزًا خاصة في الشوط الثاني.
ويمثل هذا الفوز نقطة تحول مهمة في مسيرة المنتخب المصري بالمونديال، بعدما ظل لسنوات طويلة يبحث عن انتصاره الأول في البطولة العالمية، لينجح الجيل الحالي بقيادة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المصرية.
ولم يكن الفوز المصري الحدث الوحيد البارز في الجولة الثانية، إذ واصلت المنتخبات الكبرى فرض هيمنتها على البطولة، حيث نجح المنتخب الإسباني في تحقيق فوز عريض على السعودية بأربعة أهداف دون رد، ليؤكد أحقيته بالمنافسة على اللقب.
كما واصل المنتخب البرتغالي عروضه القوية بعدما اكتسح أوزبكستان بخمسة أهداف نظيفة، في واحدة من أكبر نتائج الجولة، بينما نجح المنتخب الفرنسي في تخطي العراق بثلاثية نظيفة، ليواصل مشواره بثبات نحو الأدوار الإقصائية.
أما المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، فتمكن من تجاوز عقبة النمسا بهدفين دون رد، بفضل تألق قائده ليونيل ميسي الذي واصل كتابة التاريخ في البطولة العالمية، ليقود منتخب بلاده إلى حصد ثلاث نقاط ثمينة وضمان التأهل رسميًا إلى دور الـ32.
وفي المقابل، شهدت الجولة استمرار المعاناة الأفريقية بشكل واضح، حيث فشلت خمسة منتخبات من القارة السمراء في تحقيق أي فوز بعد مرور جولتين كاملتين من البطولة.
وتضم قائمة المنتخبات الأفريقية التي لم تتذوق طعم الانتصار حتى الآن منتخبات جنوب أفريقيا وتونس والسنغال والكونغو الديمقراطية والرأس الأخضر، وهو ما وضعها تحت ضغط كبير قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وتعرض المنتخب التونسي لخسارة ثقيلة أمام اليابان بأربعة أهداف دون مقابل، بينما خسر السنغال أمام النرويج بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة، في حين اكتفى منتخب الرأس الأخضر بالتعادل مع أوروجواي بهدفين لكل فريق.
أما جنوب أفريقيا فواصلت نزيف النقاط بعدما تعادلت مع التشيك بهدف لكل منتخب، بينما تلقى منتخب الكونغو الديمقراطية خسارة جديدة أمام كولومبيا بهدف دون رد.
في المقابل، واصل المنتخب المغربي تقديم عروضه المميزة بعدما حقق انتصارًا مهمًا على أسكتلندا بهدف دون مقابل، ليبقي على آماله قوية في التأهل إلى الدور التالي.
كما نجح المنتخب الجزائري في تحقيق فوز مهم على الأردن بنتيجة هدفين مقابل هدف، ليعزز فرصه في مواصلة المشوار بالمونديال.
وشهدت الجولة أيضًا عددًا من النتائج المثيرة الأخرى، حيث حققت كندا فوزًا كاسحًا على قطر بنتيجة 6-0، فيما تفوقت سويسرا على البوسنة والهرسك بأربعة أهداف مقابل هدف.
وتمكن المنتخب الأمريكي من الفوز على أستراليا بهدفين دون رد، بينما حققت ألمانيا انتصارًا صعبًا على كوت ديفوار بنتيجة 2-1.
كما شهدت الجولة تعادلًا سلبيًا بين بلجيكا وإيران في مباراة اتسمت بالحذر الدفاعي، بينما انتهت مواجهة الإكوادور وكوراساو بالتعادل دون أهداف.
وعلى مستوى الصراع على التأهل، باتت العديد من المنتخبات قريبة للغاية من حسم بطاقات العبور إلى الدور التالي، في مقدمتها الأرجنتين وفرنسا والبرتغال وإسبانيا، التي نجحت في تحقيق نتائج قوية خلال أول جولتين.
في المقابل، أصبحت الجولة الثالثة والأخيرة بمثابة الفرصة الأخيرة للعديد من المنتخبات التي تحتاج إلى الفوز من أجل إنعاش آمالها في الاستمرار داخل البطولة.
ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم مواجهات الجولة الأخيرة التي ستقام وسط حسابات معقدة في عدد من المجموعات، حيث ستحدد تلك المباريات بشكل نهائي هوية المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32، سواء عبر احتلال المراكز الأولى أو ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
ومع اتساع قاعدة المشاركة في نسخة 2026، ازدادت الإثارة بشكل غير مسبوق، وأصبحت فرص التأهل متاحة أمام عدد أكبر من المنتخبات، وهو ما انعكس على قوة المنافسة وارتفاع المستوى الفني في مختلف المباريات.
وبعد انتهاء الجولة الثانية، تبدو الصورة أكثر وضوحًا بالنسبة لبعض المنتخبات، بينما تبقى أبواب التأهل مفتوحة أمام أخرى، في انتظار جولة أخيرة تعد بالكثير من الإثارة والدراما الكروية في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم.