ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة القاهرة تكرّم 40 من علمائها وباحثيها في حصاد الجوائز السنوي

خلف الحدث

 

أعلنت جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق نتائج جوائز الجامعة للعام الجامعي 2025-2026، في خطوة تعكس استمرار الجامعة في دعم منظومة البحث العلمي وتشجيع التميز الأكاديمي، حيث فاز 40 عالمًا وباحثًا من مختلف الكليات والتخصصات بجوائز الجامعة المتنوعة، التي تشمل جوائز التميز والتقديرية والرواد والتفوق العلمي والتشجيعية والأميرة فاطمة وشباب الباحثين وتأثير الباحث العلمي والنشر العلمي المتميز.

ويأتي الإعلان عن الفائزين ليؤكد المكانة الرائدة التي تحتلها جامعة القاهرة باعتبارها واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية والبحثية في المنطقة العربية وأفريقيا، حيث تواصل الجامعة تعزيز حضورها العلمي محليًا ودوليًا من خلال دعم الباحثين وتشجيع الابتكار والإبداع في مختلف المجالات العلمية والإنسانية والطبية والهندسية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجوائز العلمية التي تمنحها الجامعة تمثل تقديرًا حقيقيًا للجهود البحثية والعلمية المتميزة التي يقدمها أعضاء هيئة التدريس والباحثون، مشيرًا إلى أن الجامعة تنظر إلى البحث العلمي باعتباره أحد أهم أدوات التنمية والتقدم، وأن دعم الباحثين يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن وقدرته على مواجهة التحديات المختلفة.

وأوضح رئيس الجامعة أن السنوات الأخيرة شهدت تطويرًا مستمرًا لمعايير الجوائز العلمية بما يتوافق مع أحدث النظم العالمية المعمول بها في تقييم الأداء الأكاديمي والبحثي، مع التركيز على جودة الإنتاج العلمي ومدى تأثيره على المجتمع وربطه باحتياجات الدولة وأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأضاف أن الجامعة تعمل على توفير بيئة داعمة للابتكار والإبداع العلمي، من خلال تشجيع البحوث التطبيقية متعددة التخصصات، وتوسيع نطاق التعاون البحثي مع المؤسسات العلمية الدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة جامعة القاهرة على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي عالميًا.

من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن النتائج التي أسفرت عنها الجوائز تعكس التنوع الكبير في المدارس العلمية داخل جامعة القاهرة، حيث شملت الفائزين من مختلف القطاعات العلمية والطبية والهندسية والإنسانية والاجتماعية، وهو ما يؤكد قوة المنظومة البحثية داخل الجامعة وقدرتها على إنتاج المعرفة في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن إجراءات الترشح والفحص والتحكيم تمت وفق أعلى معايير الشفافية والموضوعية من خلال لجان علمية متخصصة تضم نخبة من كبار الأساتذة والخبراء، بما يضمن تحقيق العدالة الكاملة بين جميع المتقدمين واختيار الأفضل وفق أسس علمية دقيقة.

وفيما يتعلق بجوائز التميز، فازت الدكتورة هالة عفيفي محمود محمد عفيفي، الأستاذ بكلية الآثار، بجائزة التميز في مجال العلوم الإنسانية والتربوية، بينما حصل الدكتور تامر محمد عاطف غيته، الأستاذ بكلية الطب، على جائزة التميز في مجال العلوم الطبية والصيدلية، تقديرًا لإسهاماتهما العلمية والبحثية المتميزة.

أما جوائز الجامعة التقديرية، فقد ذهبت إلى عدد من الأسماء البارزة في مختلف التخصصات، حيث فازت الدكتورة أماني عبد الحميد بدوي السيد أحمد كامل من كلية الآداب في مجال العلوم الإنسانية والتربوية، والدكتورة سلوى أحمد كامل عبد السلام عطية من كلية الآثار في مجال العلوم الاجتماعية، والدكتورة نسرين صلاح الدين السيد عبد العال من كلية الصيدلة في مجال العلوم الطبية والصيدلية، والدكتور أحمد عبده علي الشريف من كلية العلوم في مجال العلوم الأساسية.

وفي جائزة الأميرة فاطمة، التي تعد من أبرز الجوائز العلمية داخل الجامعة، فازت بها مناصفة كل من الدكتورة صفاء إسماعيل مرسي السيد من كلية الآداب، والدكتورة نشوى سليمان محمد عقل من كلية الإعلام، تقديرًا لما قدمتاه من إسهامات علمية متميزة في مجاليهما.

كما شهدت جوائز الرواد تكريم عدد من الشخصيات الأكاديمية صاحبة البصمات المؤثرة في مجالاتها المختلفة، حيث فازت الدكتورة منى محمد سعيد الحديدي من كلية الإعلام في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، والدكتور معتز محمد حسني خورشيد من كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي في مجال العلوم الهندسية، والدكتورة مديحة محمود خطاب عبدالله من كلية الطب في مجال العلوم الطبية والصيدلية.

وفي إطار دعم الباحثين المتميزين، منحت الجامعة جوائز التفوق العلمي لعدد من الأساتذة والباحثين الذين حققوا إنجازات بحثية بارزة، حيث شملت القائمة الدكتور حسين حسن مرعي حسن محمود من كلية الآثار، والدكتورة بسنت مراد فهمي حسن عبد السميع من كلية الإعلام، والدكتور محمد كرم حسين إسماعيل من كلية الهندسة، والدكتورة نرمين عادل أحمد محمد القصبجي من كلية الصيدلة، والدكتور شريف عبد العزيز إبراهيم من كلية العلوم، والدكتورة شيماء سمير محمد مدني من كلية العلوم.

كما فاز في مجال العلوم الزراعية مناصفة كل من الدكتور محمود درديري محمد الحريري والدكتور محمد إبراهيم جابر شعلان من كلية الطب البيطري، بعد تميز أعمالهما البحثية ومساهماتهما العلمية في هذا المجال الحيوي.

وفي جوائز الجامعة التشجيعية، كرّمت الجامعة مجموعة من الباحثين المتميزين من كليات الآداب والعلوم والطب البيطري والصيدلة والطب والهندسة، تقديرًا لأبحاثهم العلمية التي ساهمت في تطوير المعرفة وإيجاد حلول للتحديات المختلفة التي تواجه المجتمع.

كما أولت الجامعة اهتمامًا خاصًا بالباحثين الشباب من خلال جوائز شباب الباحثين، التي تهدف إلى تشجيع الكفاءات الواعدة وتحفيزهم على مواصلة العمل العلمي والبحثي، حيث فاز بها عدد من الباحثين من كليات العلوم والطب البيطري والصيدلة.

وفي مجال قياس التأثير العلمي للأبحاث، حصل على جائزة تأثير الباحث العلمي كل من الدكتور فؤاد عبدالمنعم عبدالله من كلية الطب، والدكتور أحمد محمد أحمد سليمان من كلية الهندسة، والدكتورة ريهام رشاد محمد علي من كلية العلوم، وذلك تقديرًا للتأثير الكبير لأبحاثهم على المستويين المحلي والدولي.

أما جائزة النشر العلمي المتميز، فقد فاز بها الدكتور السيد محمد عبدالحميد حسن ربعة من كلية العلوم، بعد تحقيقه إنجازات بارزة في مجال النشر العلمي بالمجلات الدولية المرموقة.

ويعكس هذا الحصاد العلمي المتميز حجم الجهود التي تبذلها جامعة القاهرة في دعم البحث العلمي وتطوير قدرات الباحثين، حيث أصبحت الجوائز العلمية أحد أهم الأدوات التي تعتمد عليها الجامعة لتحفيز أعضاء هيئة التدريس والباحثين على تقديم المزيد من الإنتاج العلمي المتميز.

ويرى مراقبون أن استمرار جامعة القاهرة في تكريم علمائها وباحثيها بهذا الشكل المنتظم يساهم في ترسيخ ثقافة التميز والإبداع داخل المجتمع الأكاديمي، ويعزز من تنافسية الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي عالميًا.

وتؤكد نتائج الجوائز لهذا العام أن جامعة القاهرة تواصل مسيرتها التاريخية كواحدة من أهم المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، مستندة إلى قاعدة علمية وبحثية قوية، وكوادر أكاديمية قادرة على المنافسة عالميًا، بما يدعم جهود الدولة المصرية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط