آخر لحظات في حياة المحامي عصام البطاوي داخل محكمة قنا.. شهادة مؤثرة من زميله تكشف التفاصيل
كشف المحامي محمد فؤاد تفاصيل مؤثرة عن الساعات الأخيرة في حياة المحامي بالنقض الراحل عصام البطاوي، الذي وافته المنية داخل محكمة قنا أثناء استعداده لمباشرة إحدى القضايا، في واقعة تركت أثرًا بالغًا بين زملائه وأعضاء الأسرة القانونية.
اتصالان هاتفيان غيّرا مجرى اليوم
وأوضح محمد فؤاد، في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أنه كان في طريقه إلى محكمة قنا للقاء البطاوي ومناقشة ملف قضية يتوليان الدفاع فيها، بعدما تلقى اتصالًا من أحد الزملاء يخبره بوصول الراحل إلى المحكمة وانتظاره له.
لكن لم تمضِ سوى دقائق حتى تلقى اتصالًا آخر حمل نبأً صادمًا، إذ أُبلغ بأن عصام البطاوي تعرض لإغماء مفاجئ داخل غرفة المحامين.
لحظات سبقت الوفاة
وبحسب رواية الزملاء الذين كانوا برفقة الراحل، دخل البطاوي إلى مقر نقابة المحامين بالمحكمة، وخلع روب المحاماة، ثم أخرج أوراق القضية من حقيبته استعدادًا لمراجعتها، وطلب فنجانًا من القهوة كعادته.
إلا أنه لم يتمكن من تناولها، حيث شعر بإعياء مفاجئ، واستند إلى مقعده قبل أن يفقد الوعي وسط ذهول الحاضرين.
محاولات الإسعاف لم تنجح
وسارع المحامون الموجودون إلى طلب سيارة إسعاف، وتم نقل البطاوي إلى أحد المستشفيات القريبة في محاولة لإنقاذه، غير أن الأطباء أكدوا وفاته، لتنتهي رحلته وهو يؤدي عمله داخل أروقة المحكمة.
كلمات وداع مؤثرة
واختتم محمد فؤاد شهادته برسالة وداع مؤثرة، قال فيها إن زميله جاء إلى قنا بالطائرة لأداء واجبه المهني، لكنه غادرها في سيارة نقل الموتى، معربًا عن حزنه العميق وداعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن بين المحامين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استعادوا مسيرة عصام البطاوي المهنية، مؤكدين أنه ظل يمارس رسالته القانونية حتى لحظاته الأخيرة داخل المحكمة.