ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ضربة لإدارة الاسكاوتنج بالأهلي.. أنيس بوجلبان يعتذر وعبدالحفيظ يتمسك بإقناعه

خلف الحدث

كشفت تطورات جديدة داخل النادي الأهلي عن تعثر المفاوضات الخاصة بتولي المدرب التونسي أنيس بوجلبان مسؤولية إدارة الاسكاوتنج بالنادي، بعدما أبدى تحفظه على قبول المهمة خلال المرحلة الحالية، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة القلعة الحمراء محاولاتها لإقناعه بالانضمام إلى المشروع الجديد الذي يستهدف تطوير منظومة اكتشاف اللاعبين ومتابعة المواهب داخل مصر وخارجها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة الأهلي إلى إعادة هيكلة عدد من الملفات الفنية والإدارية المرتبطة بقطاع كرة القدم، وعلى رأسها ملف الاسكاوتنج الذي أصبح من الركائز الأساسية في عمل الأندية الكبرى حول العالم، نظرًا لدوره المهم في اكتشاف المواهب وترشيح الصفقات المناسبة وفقًا للاحتياجات الفنية والمالية.

وبحسب ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة، فإن أنيس بوجلبان أبلغ مسؤولي الأهلي باعتذاره عن تولي المهمة في الوقت الراهن، موضحًا أن هناك عدة أسباب دفعته لاتخاذ هذا القرار، من بينها صعوبة التواجد بشكل دائم في القاهرة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى ارتباطه ببعض الترتيبات المهنية والشخصية التي تجعل من الصعب عليه الالتزام الكامل بمتطلبات المنصب الجديد.

ويعد بوجلبان من الأسماء التي تحظى بتقدير داخل النادي الأهلي، ليس فقط بسبب خبراته التدريبية، ولكن أيضًا لما يمتلكه من رؤية فنية وقدرة على اكتشاف اللاعبين ومتابعة المواهب في العديد من الدوريات الأفريقية والعربية، وهو ما جعل اسمه مطروحًا بقوة لتولي هذا الملف المهم.

وأكدت مصادر مقربة من الملف أن المدرب التونسي يرى نفسه أقرب إلى العمل الفني المباشر داخل الملعب، سواء كمدير فني أو ضمن جهاز تدريبي، أكثر من العمل الإداري أو الفني المرتبط بمتابعة اللاعبين وإعداد التقارير الخاصة بملف التعاقدات والاستكشاف.

ورغم الاعتذار المبدئي الذي قدمه بوجلبان، فإن إدارة الأهلي لم تغلق الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث ما زالت هناك اتصالات ومحاولات مستمرة لإقناعه بإعادة النظر في موقفه، خاصة في ظل القناعة الكبيرة لدى بعض المسؤولين داخل النادي بقدرته على تقديم إضافة قوية لهذا القطاع.

ويأتي هذا التمسك نتيجة السجل الإيجابي الذي يمتلكه المدرب التونسي في متابعة اللاعبين واكتشاف المواهب، حيث سبق أن ارتبط اسمه بترشيح عدد من العناصر المميزة التي حققت نجاحات كبيرة لاحقًا، وفي مقدمتها المالي أليو ديانج الذي أصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الأهلي خلال السنوات الأخيرة.

ويعتبر ديانج من أنجح الصفقات الأجنبية التي أبرمها النادي في العقد الأخير، بعدما قدم مستويات قوية وأسهم في حصد العديد من البطولات المحلية والقارية، وهو ما جعل تجربة ترشيحه تحظى بتقدير كبير داخل النادي وتدفع بعض المسؤولين إلى الإيمان بقدرات بوجلبان في هذا المجال.

وفي ظل الغموض الذي يحيط بالموقف النهائي للمدرب التونسي، بدأت إدارة الأهلي في دراسة بدائل أخرى لضمان عدم تأخر العمل داخل إدارة الاسكاوتنج، خاصة أن النادي يضع هذا الملف ضمن أولوياته استعدادًا للمواسم المقبلة، سواء على مستوى الفريق الأول أو قطاعات الناشئين.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الأهلي قد يتجه نحو الاعتماد على كوادر مصرية بالكامل لإدارة هذا الملف في حال تمسك بوجلبان بقراره النهائي، وهو الاتجاه الذي يحظى بدعم عدد من المسؤولين الذين يرون أن هناك عناصر مصرية تمتلك الخبرة والمعرفة الكافية للقيام بهذه المهمة.

ويبرز اسم أحمد أبومسلم، نجم الأهلي السابق، ضمن الأسماء المرشحة بقوة للمشاركة في منظومة الاسكاوتنج الجديدة، في ظل خبراته الفنية ومعرفته الكبيرة ببيئة كرة القدم المصرية والأفريقية، إضافة إلى علاقاته الواسعة في الوسط الرياضي.

ويحظى أبومسلم بتقدير داخل القلعة الحمراء نظرًا لتاريخه كلاعب مع الفريق، فضلًا عن خبراته التي اكتسبها بعد الاعتزال من خلال العمل الفني والتحليلي ومتابعة اللاعبين في مختلف المسابقات.

وتسعى إدارة الأهلي من خلال المشروع الجديد إلى بناء منظومة احترافية تعتمد على الرصد المبكر للمواهب وتحليل الأداء الفني والبدني للاعبين، بما يضمن اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بالتعاقدات المستقبلية، وتقليل نسبة المخاطرة في الصفقات الجديدة.

كما يهدف النادي إلى توسيع شبكة المتابعة لتشمل عددًا أكبر من البطولات والدوريات داخل القارة الأفريقية وخارجها، خاصة أن المنافسة في سوق الانتقالات أصبحت أكثر تعقيدًا في السنوات الأخيرة، مع ارتفاع أسعار اللاعبين وتزايد اهتمام الأندية الكبرى بالمواهب الشابة.

ويرى مسؤولو الأهلي أن نجاح أي منظومة تعاقدات حديثة يرتبط بوجود إدارة اسكاوتنج قوية قادرة على اكتشاف اللاعبين قبل ارتفاع قيمتهم التسويقية، وهو النموذج الذي تتبعه العديد من الأندية الأوروبية الكبرى وحقق نتائج مميزة على المستوى الرياضي والاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، يدرك النادي أهمية الاستفادة من الخبرات الخارجية في هذا الملف، وهو ما يفسر الإصرار على محاولة ضم أنيس بوجلبان، نظرًا لما يمتلكه من معرفة واسعة بأسواق اللاعبين في شمال أفريقيا وغرب القارة السمراء، وهي مناطق تمثل مصدرًا مهمًا للمواهب التي يمكن أن تدعم صفوف الأهلي مستقبلًا.

ومع استمرار المشاورات خلال الفترة الحالية، يبقى القرار النهائي بيد المدرب التونسي، بينما تواصل إدارة الأهلي العمل على أكثر من سيناريو لضمان انطلاق مشروع تطوير إدارة الاسكاوتنج دون تأخير.

وتترقب جماهير الأهلي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء بنجاح محاولات إقناع بوجلبان بالعدول عن اعتذاره والانضمام إلى المشروع الجديد، أو الاتجاه نحو تشكيل إدارة مصرية خالصة تتولى مسؤولية متابعة المواهب واكتشاف اللاعبين استعدادًا لمرحلة جديدة من التخطيط الفني داخل النادي.

وفي جميع الأحوال، يبدو أن ملف الاسكاوتنج سيكون أحد أهم الملفات المطروحة على طاولة الأهلي خلال الفترة المقبلة، في ظل الرغبة الواضحة في مواكبة التطورات الحديثة في إدارة كرة القدم وتعزيز قدرة النادي على اكتشاف العناصر المميزة قبل منافسيه، بما يضمن استمرار التفوق الرياضي والحفاظ على مكانته كأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية.

تم نسخ الرابط