ads
عاجل
الجمعة 26 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جهاز تنمية المشروعات يعزز ريادة الأعمال بشراكات دولية وتمويلات مستدامة

خلف الحدث

أكد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر استمرار جهوده في دعم رواد الأعمال وأصحاب المشروعات، من خلال توسيع الشراكات الدولية وتوفير التمويلات والخدمات الفنية التي تسهم في تعزيز نمو المشروعات ورفع قدرتها على المنافسة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الذي يمثل مناسبة دولية لإبراز الدور المحوري لهذا القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية أجراها باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، برفقة السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لعدد من المشروعات الصناعية والإنتاجية الناجحة التي حصلت على تمويل ودعم فني من الجهاز، حيث استمعا إلى تجارب أصحاب المشروعات والنتائج التي حققوها بعد الاستفادة من برامج التمويل والتأهيل.

وأكد باسل رحمي أن القيادة السياسية أولت قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر اهتمامًا غير مسبوق، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن الدولة وفرت حزمة كبيرة من التشريعات والحوافز التي تهيئ بيئة جاذبة للاستثمار وريادة الأعمال، بما يمنح الشباب فرصًا حقيقية لبناء مستقبل اقتصادي مستقر.

وأوضح أن الجهاز يعمل تنفيذًا لتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، على تعظيم الاستفادة من الخبرات الدولية، والتعاون مع المؤسسات التنموية العالمية لنقل التجارب الناجحة إلى السوق المصرية، مؤكدًا أن الشراكة الممتدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي بدأت منذ أكثر من 35 عامًا، تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون في دعم قطاع المشروعات الصغيرة.

وأشار رحمي إلى أن التعاون مع البرنامج ساهم في إدخال العديد من المفاهيم الحديثة، وفي مقدمتها الاقتصاد الأخضر، والابتكار، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، بما انعكس على تحسين الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات، ودعم قدرتهم على التوسع محليًا والدخول إلى الأسواق الخارجية.

وأضاف أن الجهاز يواصل العمل على توفير التمويل، وبرامج التدريب، والاستشارات الفنية، وخدمات التسويق، إلى جانب تسهيل استخراج شهادة التصنيف التي تمنح أصحاب المشروعات مزايا وحوافز عديدة وفق القوانين المنظمة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

من جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل العمود الفقري للاقتصاد المصري، حيث تستحوذ على نحو 98% من شركات القطاع الخاص، وتضم ما يقرب من 3.8 مليون منشأة، وهو ما يجعل دعمها ضرورة لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.

وأوضحت أن أكثر من 800 ألف شاب وشابة ينضمون إلى سوق العمل سنويًا، وهو ما يعزز أهمية ريادة الأعمال باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتوفير فرص العمل، مشيدة بالشراكة الممتدة مع جهاز تنمية المشروعات، والتي أسهمت في تطوير بيئة الأعمال، خاصة في مجالات التحول الرقمي وتسهيل وصول رواد الأعمال إلى الخدمات المختلفة.

وأضافت أن المرأة تمثل نحو نصف المستفيدين من خدمات التمويل متناهي الصغر، مؤكدة استمرار التعاون مع الجهاز لدعم الابتكار والمشروعات الخضراء التي تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مرنة ومستدامة، إلى جانب تمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا.

وخلال الجولة، استعرض أصحاب عدد من المشروعات قصص نجاحهم بعد الحصول على الدعم من الجهاز، حيث أوضح حمدي سليمان، أحد شركاء شركة "أكتوبر جاز"، أن التمويل الذي وفره الجهاز ساعد الشركة على تحديث خطوط إنتاج وتعبئة الغازات الطبية، وزيادة الطاقة الإنتاجية والتخزينية، بما مكنها من تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير.

كما أكد ماتيوس مجدي، الشريك في شركة "فارما باك"، أن الدعم الذي حصلت عليه الشركة ساهم في رفع جودة منتجاتها وتطوير حلول جديدة في مجال التعبئة والتغليف الدوائي باستخدام خامات آمنة وصديقة للبيئة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية.

وفي قطاع الزهور ونباتات الزينة، أوضح خالد علي، صاحب شركة "بلومز إيجيبت"، أن الجهاز لم يقتصر دعمه على التمويل فقط، بل وفر فرص تدريب خارج مصر، إلى جانب تسهيل المشاركة في معارض دولية، وهو ما أتاح نقل الخبرات العالمية إلى السوق المحلية وفتح آفاق جديدة للتوسع.

أما دينا شريف وشقيقتها علا، صاحبتا شركة "فايف ستارز جرافيكس"، فأكدتا أن التمويل الذي وفره الجهاز كان نقطة تحول حقيقية في مسيرة الشركة، بعدما ساعد على شراء معدات حديثة وخامات متطورة، وهو ما ضاعف القدرة الإنتاجية وأسهم في زيادة حجم المبيعات.

وشدد باسل رحمي على أن الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الذي جاء بمبادرة مصرية حظيت باعتماد الأمم المتحدة، يمثل فرصة لتأكيد أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز تبادل الخبرات الدولية في مجال تنمية المشروعات وريادة الأعمال.

واختتم رحمي بدعوة شباب مصر إلى الاستفادة من المبادرات والبرامج التي توفرها الدولة وجهاز تنمية المشروعات، مؤكدًا أن الاستثمار في الأفكار المبتكرة والمشروعات الإنتاجية أصبح أحد أهم محاور بناء الاقتصاد الوطني، وأن الدولة مستمرة في توفير مختلف أدوات الدعم لتمكين الشباب وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة قادرة على النمو والمنافسة محليًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط