ads
الجمعة 26 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري يطالب الحكومة بعدم رفع أسعار الكهرباء في يوليو: المواطن لم يعد يحتمل والناس «عاوزة الستر»

خلف الحدث

 

شهد ملف أسعار الكهرباء في مصر تطورات جديدة، بعدما وجّه الإعلامي مصطفى بكري رسالة إلى الحكومة دعا خلالها إلى عدم إقرار أي زيادات جديدة في أسعار الكهرباء مع بداية شهر يوليو المقبل، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون لم تعد تحتمل أعباء إضافية، وأن الوقت الحالي يتطلب مراجعة القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وجاءت تصريحات مصطفى بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، حيث تناول ملف أسعار الكهرباء، وتحدث عن انعكاسات أي زيادة جديدة على المواطنين، مشيرًا إلى أن الكثير من الأسر المصرية تعاني بالفعل من ضغوط معيشية متزايدة، وهو ما يجعل أي زيادة إضافية تمثل عبئًا جديدًا على ميزانيات الأسر.

وأكد بكري أن الحكومة سبق أن اتخذت عددًا من القرارات الاقتصادية خلال الفترة التي شهدت اضطرابات إقليمية وارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة عالميًا، موضحًا أن الظروف التي دفعت إلى تلك القرارات شهدت تغيرًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية مقارنة بالمستويات التي سجلتها في ذروة الأزمة.

وأشار إلى أن سعر برميل النفط كان قد تجاوز في فترات سابقة حاجز 120 دولارًا، بينما تراجع في الوقت الحالي إلى مستويات أقل بكثير، وهو ما يطرح – بحسب رأيه – ضرورة إعادة تقييم السياسات التي ارتبطت بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأضاف أن المواطنين تحملوا خلال الفترة الماضية العديد من الزيادات الاستثنائية في أسعار الخدمات والسلع المختلفة، انطلاقًا من إدراكهم للظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها الدولة والعالم، إلا أن استمرار هذه الزيادات في ظل تغير الأوضاع الاقتصادية العالمية يستدعي مراجعة من جانب الحكومة.

وأوضح بكري أن الدولة تتحمل بالفعل فارقًا كبيرًا بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذا الفارق يصل إلى نحو 180 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الدولة في هذا القطاع، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن البعد الاجتماعي يجب أن يكون حاضرًا بقوة عند اتخاذ أي قرارات جديدة تتعلق بأسعار الكهرباء.

وأكد أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالأرقام أو تكلفة إنتاج الكهرباء، وإنما ترتبط أيضًا بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين، لافتًا إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.

وقال إن المواطنين ينتظرون تنفيذ ما أعلنته الحكومة سابقًا بشأن مراجعة بعض القرارات الاقتصادية إذا تحسنت الأوضاع العالمية، معتبرًا أن انخفاض أسعار النفط يمثل أحد العوامل التي تستدعي إعادة النظر في ملف أسعار الكهرباء.

وتطرق بكري أيضًا إلى ملف العدادات الكودية، مشيرًا إلى استمرار الحكومة في تطبيق نظام العدادات الكودية للكهرباء، رغم المطالب المتكررة بإيجاد حلول أكثر مرونة لبعض الحالات، خاصة المرتبطة بمخالفات البناء وإجراءات التصالح.

وأوضح أن فلسفة تركيب العدادات الكودية لا ترتبط فقط بمسألة مخالفات البناء، وإنما تهدف أيضًا إلى تنظيم استهلاك الكهرباء وضمان تحصيل مستحقات الدولة، إلا أنه رأى أن بعض الملفات تحتاج إلى حلول انتقالية تخفف من معاناة المواطنين إلى حين الانتهاء من الإجراءات القانونية الخاصة بالتصالح.

وأشار إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت في وقت سابق أن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء ستكون الأخيرة خلال تلك المرحلة، وهو ما خلق توقعات لدى المواطنين بعدم تطبيق أي زيادات إضافية خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كان قد صرح في مارس 2026 بأنه سيتم إعادة النظر في بعض القرارات الاقتصادية التي اتخذت خلال فترة الحرب حال تحسن الأوضاع وانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما دفع بكري إلى المطالبة بتنفيذ تلك التصريحات على أرض الواقع.

وأكد أن المواطنين ينتظرون ترجمة هذه الوعود إلى قرارات عملية، خاصة مع التحسن النسبي الذي شهدته أسعار النفط عالميًا خلال الفترة الأخيرة.

وشدد الإعلامي على أن أي زيادة جديدة، حتى وإن كانت محدودة بنسبة 5% أو 10%، سيكون لها تأثير مباشر على المواطنين، نظرًا لأن الكهرباء تدخل في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، كما تنعكس بصورة غير مباشرة على تكلفة العديد من السلع والخدمات.

وأضاف أن الأسر المصرية تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة، وهو ما يجعل من الضروري مراعاة الظروف الاجتماعية عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بأسعار الخدمات الأساسية.

وأكد أن الدولة تمتلك القدرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي ودعم المواطنين، من خلال دراسة المتغيرات الاقتصادية الحالية والاستفادة من انخفاض أسعار الطاقة عالميًا.

وفي ختام حديثه، جدد مصطفى بكري مناشدته للحكومة بعدم إقرار زيادات جديدة في أسعار الكهرباء مع بداية يوليو، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب دعم المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، وليس تحميلهم تكاليف إضافية.

وقال إن المواطنين تحملوا الكثير خلال السنوات الماضية، ويأملون في أن تنعكس التحسنات الاقتصادية العالمية على حياتهم اليومية، مضيفًا أن «الناس عاوزة الستر»، وأن مراعاة البعد الاجتماعي أصبحت ضرورة في ظل الظروف المعيشية الحالية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مراجعة أسعار الكهرباء في ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية ستكون رسالة إيجابية للمواطنين، وتعكس استجابة الحكومة للتطورات الاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين متطلبات الاقتصاد واحتياجات المجتمع.

تم نسخ الرابط