ديمبيلي يقود فرنسا لاكتساح النرويج بثلاثية في شوط أول مشتعل بكأس العالم 2026
فرض منتخب فرنسا سيطرته الكاملة على مجريات الشوط الأول أمام نظيره النرويجي، بعدما تقدم بنتيجة 3-1، في المباراة التي تجمع المنتخبين ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء شهد تألقًا استثنائيًا للنجم عثمان ديمبيلي، الذي خطف الأضواء بتسجيل "هاتريك" قاد به الديوك لوضع قدم قوية نحو صدارة المجموعة.
وجاءت بداية المباراة قوية من جانب المنتخب الفرنسي، الذي دخل اللقاء برغبة واضحة في حسم النتيجة مبكرًا وعدم ترك أي فرصة أمام المنتخب النرويجي للعودة إلى أجواء المباراة، وهو ما ظهر من خلال الضغط الهجومي المكثف منذ الدقائق الأولى.
ولم يحتج المنتخب الفرنسي سوى سبع دقائق فقط لافتتاح التسجيل، عندما نجح عثمان ديمبيلي في استغلال تمريرة متقنة من قائد المنتخب كيليان مبابي، لينطلق بالكرة ويتجاوز دفاع النرويج قبل أن يطلق تسديدة قوية سكنت الشباك، معلنًا الهدف الأول لمنتخب فرنسا وسط فرحة كبيرة من الجماهير الفرنسية.
ومنح الهدف المبكر المنتخب الفرنسي دفعة معنوية كبيرة، حيث واصل لاعبوه السيطرة على منطقة وسط الملعب، مع الاعتماد على السرعات الكبيرة التي يتمتع بها ديمبيلي ومبابي، وهو ما تسبب في إرباك واضح داخل الخط الخلفي للمنتخب النرويجي.
واستمرت السيطرة الفرنسية حتى الدقيقة العشرين، عندما عاد عثمان ديمبيلي ليؤكد تألقه من جديد، بعدما تلقى تمريرة أخرى مميزة من كيليان مبابي، لينفرد بالمرمى ويراوغ أحد المدافعين قبل أن يسدد الكرة بنجاح داخل الشباك، مسجلًا الهدف الثاني لفرنسا والثاني له شخصيًا في المباراة.
وأظهر المنتخب الفرنسي خلال تلك الفترة انسجامًا كبيرًا بين عناصره الهجومية، خاصة الثنائية التي جمعت مبابي وديمبيلي، حيث لعب قائد فرنسا دورًا بارزًا في صناعة الفرص، بينما تكفل ديمبيلي بترجمتها إلى أهداف، في صورة عكست القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها المنتخب الفرنسي.
ورغم التفوق الفرنسي الواضح، لم يستسلم المنتخب النرويجي، ونجح في العودة سريعًا إلى اللقاء بعد دقيقة واحدة فقط من الهدف الثاني، عندما استغل ثيلو آسجارد إحدى الهجمات المرتدة، وسدد كرة قوية استقرت داخل مرمى الحارس الفرنسي، ليقلص الفارق إلى هدف واحد ويعيد الأمل لمنتخب بلاده في العودة بالمباراة.
وأضفى الهدف النرويجي مزيدًا من الإثارة على مجريات اللقاء، حيث حاول المنتخب الاسكندنافي استغلال الحالة المعنوية المرتفعة بعد تقليص الفارق، إلا أن المنتخب الفرنسي لم يمنحه الفرصة لفرض سيطرته على اللقاء.
وسرعان ما استعاد الديوك زمام الأمور من جديد، مع مواصلة الضغط الهجومي والاعتماد على التحركات السريعة في الثلث الأخير من الملعب، مستفيدين من المهارات الفردية الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الخط الأمامي.
وفي الدقيقة الثانية والثلاثين، عاد عثمان ديمبيلي ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في أحداث المباراة، بعدما أحرز الهدف الثالث لمنتخب فرنسا، مستغلًا هجمة منظمة انتهت بتسديدة متقنة داخل الشباك، ليوقع على "هاتريك" رائع خلال الشوط الأول فقط، في واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب الفرنسي.
وأشعل هذا الهدف المدرجات، بعدما قدم ديمبيلي عرضًا هجوميًا استثنائيًا، أكد خلاله جاهزيته الكاملة لقيادة المنتخب الفرنسي في الأدوار الإقصائية، كما عزز من فرصه في المنافسة على لقب هداف البطولة.
وواصل المنتخب الفرنسي فرض أسلوبه حتى الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مستفيدًا من الاستحواذ الكبير على الكرة، مع تنوع الحلول الهجومية، سواء عبر الاختراقات من العمق أو الانطلاقات من الأطراف، وهو ما صعب من مهمة الدفاع النرويجي.
في المقابل، اعتمد منتخب النرويج على المرتدات السريعة، محاولًا استغلال المساحات خلف دفاع فرنسا، إلا أن التنظيم الدفاعي للديوك حال دون تشكيل خطورة حقيقية باستثناء الهدف الذي أحرزه ثيلو آسجارد.
ويؤكد الأداء الذي قدمه المنتخب الفرنسي خلال الشوط الأول أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الفنية العالية، إلى جانب التناغم الواضح بين عناصر الفريق.
كما يعكس المستوى الذي ظهر به عثمان ديمبيلي تطورًا كبيرًا في مستواه، بعدما نجح في استثمار الفرص التي أتيحت له بأفضل صورة ممكنة، ليصبح النجم الأول في أحداث الشوط الأول دون منازع.
ومن المنتظر أن يشهد الشوط الثاني محاولات من المنتخب النرويجي للعودة إلى اللقاء وتقليص الفارق، بينما سيبحث المنتخب الفرنسي عن استغلال المساحات وإضافة المزيد من الأهداف لتأكيد تفوقه وإنهاء المباراة بأفضل صورة ممكنة.
ومع نهاية الشوط الأول، نجح المنتخب الفرنسي في فرض هيمنته على المباراة، متقدمًا بنتيجة 3-1، بفضل ثلاثية عثمان ديمبيلي، في شوط حمل الكثير من الإثارة والندية، وأكد خلاله الديوك جاهزيتهم لمواصلة المشوار بقوة في بطولة كأس العالم 2026.