أحمد موسى يشيد بمنتخب مصر قبل موقعة أستراليا
أشاد الإعلامي أحمد موسى بالمستوى الذي يقدمه منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الفراعنة نجحوا في تغيير الصورة الذهنية التي ارتبطت بالمنتخب خلال السنوات الماضية، بعدما أصبح الفريق يعتمد على كرة هجومية متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والرغبة المستمرة في الوصول إلى مرمى المنافسين، وهو ما انعكس على النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب حتى الآن في البطولة.
وقال موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إن المنتخب الوطني يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية، بعدما تمكن من التأهل إلى دور الـ32، مقدمًا أداءً نال احترام الجميع، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن نجح في بناء شخصية جديدة للفريق تعتمد على الشجاعة الهجومية دون التفريط في التنظيم الدفاعي.
وأوضح أن الجماهير المصرية اعتادت في سنوات سابقة مشاهدة المنتخب وهو يدافع بأغلب عناصره، مع الاعتماد على لاعب أو اثنين فقط في الخط الأمامي، إلا أن المشهد تغير بصورة واضحة خلال النسخة الحالية من كأس العالم، حيث أصبح المنتخب أكثر جرأة في بناء الهجمات، وأكثر قدرة على فرض أسلوبه أمام المنافسين.
وأكد أن حسام حسن استطاع الوصول إلى معادلة صعبة، تتمثل في تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وهو ما منح المنتخب شخصية مختلفة داخل الملعب، وجعله قادرًا على مجاراة منتخبات تمتلك خبرات كبيرة في البطولات العالمية.
ووجّه أحمد موسى رسالة دعم إلى المدير الفني للمنتخب، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن يمثل إنجازًا مهمًا للكرة المصرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المهمة لم تنته بعد، في ظل الاستعداد لخوض مواجهة قوية أمام منتخب أستراليا في دور الـ32.
وأضاف أن الجماهير المصرية تنتظر استمرار المشوار الناجح، مطالبًا الجهاز الفني واللاعبين بمواصلة العمل بنفس الروح والإصرار، من أجل تحقيق حلم جديد يتمثل في الوصول إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ المنتخب.
وأشار موسى إلى أن من أبرز النجاحات التي حققها الجهاز الفني الحالي اكتشاف عدد من العناصر الجديدة التي أثبتت جدارتها خلال البطولة، وفي مقدمتها مصطفى زيكو ومحمود صابر، اللذان أصبحا من أبرز مفاجآت المنتخب في كأس العالم.
وأكد أن الثقة التي منحها حسام حسن لهذين اللاعبين كانت خطوة جريئة، خاصة أن كثيرًا من الجماهير لم تكن تتوقع ظهورهما بصورة أساسية في بطولة بحجم كأس العالم، إلا أن الجهاز الفني كان يمتلك رؤية مختلفة، واستطاع أن يمنحهما الفرصة في الوقت المناسب.
وأوضح أن محمود صابر نجح في استغلال الفرصة بصورة مثالية، بعدما سجل أهدافًا مؤثرة وأسهم في النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب، بينما أثبت مصطفى زيكو أنه يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون أحد الأعمدة المهمة في الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن النجاح الحقيقي لأي مدير فني لا يقتصر على تحقيق النتائج فقط، وإنما يمتد إلى اكتشاف عناصر جديدة قادرة على صناعة الفارق، وهو ما نجح فيه حسام حسن خلال البطولة الحالية.
وتحدث أحمد موسى أيضًا عن عدد من لاعبي المنتخب الذين قدموا مستويات مميزة، مشيدًا بما يقدمه محمد هاني في مركز الظهير الأيمن، مؤكدًا أن اللاعب أصبح يؤدي دورًا هجوميًا ودفاعيًا في الوقت نفسه، ويسهم بصورة واضحة في بناء الهجمات وصناعة الفرص.
وأشار إلى أن محمد هاني تطور كثيرًا خلال الفترة الأخيرة، وأصبح أحد أبرز عناصر المنتخب، بفضل التزامه الخططي وقدرته على تنفيذ تعليمات الجهاز الفني.
كما خص الإعلامي أحمد موسى المدافع ياسر إبراهيم بإشادة خاصة، مؤكدًا أن اللاعب قدم واحدة من أهم اللقطات الدفاعية في مشوار المنتخب خلال البطولة، بعدما نجح في إنقاذ هدف محقق في اللحظات الأخيرة من مواجهة إيران.
وأوضح أن تلك الكرة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة بالكامل، حيث كانت ستمنح المنتخب الإيراني هدفًا قد يؤثر على ترتيب المجموعة، إلا أن تدخل ياسر إبراهيم في الوقت المناسب حافظ على النتيجة، وأسهم في استمرار منتخب مصر في المركز الثاني والتأهل إلى الدور التالي.
وأكد أن مثل هذه اللقطات لا تقل أهمية عن تسجيل الأهداف، بل قد تكون أكثر تأثيرًا في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أن المدافع المصري يستحق الإشادة على ما قدمه من تركيز وروح قتالية طوال اللقاء.
كما تطرق أحمد موسى إلى أداء المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك إمكانات كبيرة، وكان قريبًا من التسجيل خلال إحدى الفرص التي سنحت له، إلا أنه افتقد اللمسة الأخيرة.
وأضاف أن استمرار مشاركة اللاعب في المباريات سيمنحه المزيد من الخبرة والثقة، متوقعًا أن يكون له مستقبل كبير سواء مع المنتخب الوطني أو مع ناديه، خاصة في ظل ما يمتلكه من قدرات فنية وبدنية مميزة.
وأشار إلى أن اللاعبين الشباب الذين ظهروا خلال البطولة يمثلون مكسبًا كبيرًا للكرة المصرية، لأنهم يمنحون المنتخب حلولًا متعددة ويؤكدون نجاح عملية الإحلال والتجديد التي يقودها الجهاز الفني.
وأكد أحمد موسى أن المرحلة الحالية تتطلب الالتفاف الكامل حول المنتخب الوطني، مشددًا على أن اللاعبين والجهاز الفني يمثلون مصر في أهم بطولة كروية على مستوى العالم، وهو ما يستوجب تقديم كل أشكال الدعم بعيدًا عن أي خلافات أو انتماءات.
وأوضح أن الاختلافات الكروية أو المنافسات المحلية يجب أن تتوقف عندما يتعلق الأمر بالمنتخب الوطني، لأن الهدف في النهاية هو رفع اسم مصر وتحقيق إنجاز يسعد ملايين الجماهير.
وأضاف أن النقد الفني أمر طبيعي إذا كان يستند إلى أسس موضوعية، لكنه رفض ما وصفه بمحاولات التقليل من الإنجاز أو التقليل من جهود اللاعبين والجهاز الفني في هذا التوقيت الحساس.
وأشار إلى أن المنتخب يحتاج إلى أجواء إيجابية قبل مواجهة أستراليا، مؤكدًا أن الدعم المعنوي قد يكون عنصرًا مهمًا في منح اللاعبين دفعة إضافية داخل الملعب.
وأكد أن منتخب أستراليا يعد منافسًا قويًا، ويملك خبرات كبيرة في البطولات العالمية، وهو ما يجعل المواجهة المقبلة تحتاج إلى أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي.
وأضاف أن المنتخب المصري أثبت خلال دور المجموعات أنه يمتلك القدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة، وهو ما يمنح الجماهير الثقة في إمكانية مواصلة المشوار وتحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الأسترالي.
وأوضح أن ما تحقق حتى الآن لم يأتِ بالصدفة، وإنما كان نتيجة عمل متواصل وجهد كبير من جميع عناصر المنتخب، بداية من الجهاز الفني والإداري والطبي، وصولًا إلى اللاعبين الذين نجحوا في تطبيق الأفكار الفنية داخل أرض الملعب.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الوطني يقف أمام فرصة تاريخية لمواصلة كتابة إنجاز جديد في كأس العالم، مطالبًا الجميع بالوقوف خلف الفريق خلال المرحلة المقبلة، ومشيرًا إلى أن روح الانتماء والالتفاف حول المنتخب ستكون من أهم عوامل النجاح في المواجهة المرتقبة أمام أستراليا، معربًا عن ثقته في قدرة الفراعنة على مواصلة إسعاد الجماهير المصرية وتحقيق خطوة جديدة في رحلة مونديال 2026.