محافظ الشرقية يشدد الرقابة على الأسواق: حملات مكثفة لضبط المنشآت الغذائية المخالفة
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، استمرار وتيرة العمل في تكثيف الحملات التفتيشية والرقابية على كافة المنشآت الغذائية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، وذلك بهدف التأكد من سلامة المنتجات الغذائية المعروضة للمواطنين ومدى التزام هذه المنشآت بالاشتراطات الصحية والقانونية المعتمدة، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة حيال المخالفين حفاظاً على صحة وسلامة المواطنين.
تأتي هذه التحركات في إطار حرص المحافظة على ضبط الأسواق وضمان وصول غذاء آمن للمستهلك، حيث لا تدخر محافظة الشرقية جهداً في التنسيق المستمر مع الأجهزة المعنية والرقابية لتنفيذ خطة محكمة تستهدف مراقبة جميع منافذ بيع وتداول الأغذية، للتصدي لأي ممارسات قد تشكل خطراً على الصحة العامة أو تتلاعب بحقوق المستهلكين.

نتائج الحملات الميدانية للهيئة القومية لسلامة الغذاء
في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، تم تشكيل نحو 65 لجنة رقابية مكثفة على مدار الأسبوع الماضي، نجحت في المرور على 514 منشأة غذائية منتشرة في مراكز منيا القمح، ومشتول السوق، والزقازيق، والإبراهيمية، وديرب نجم، وكفر صقر، وأولاد صقر، للوقوف على مستوى الالتزام بالمعايير الصحية.
أسفرت هذه الحملات عن ضبط وإعدام نحو 40 كجم من المنتجات الغذائية منتهية الصلاحية، بإجمالي 80 عبوة متنوعة كانت معروضة للمستهلكين، كما قامت اللجان بتحرير 4 محاضر قانونية تتعلق بنقص الاشتراطات الصحية ومخالفات صريحة لمتطلبات سلامة الغذاء، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.
استمرار التنسيق لضمان استدامة الرقابة
أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الحملات الرقابية مستمرة بالتنسيق الوثيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والجهات التنفيذية والرقابية ذات الصلة، وذلك لضبط أي مخالفات محتملة والتأكد من توافر كافة معايير السلامة في الغذاء المتداول بالأسواق، وهو أمر يأتي على رأس أولويات الأجهزة التنفيذية بالمحافظة في إطار سياستها لحماية المواطنين.
تتضمن استراتيجية العمل بالمحافظة التركيز على توعية أصحاب المنشآت الغذائية بأهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية، مع تكثيف عمليات الرقابة الميدانية التي تضمن ردع أي محاولات للغش أو التلاعب بسلامة الغذاء، حيث تُعتبر هذه الإجراءات جزءاً أصيلاً من مهام المحافظة في الرقابة على الأسواق، لضمان توافر سلع غذائية آمنة وسليمة لجميع أهالي محافظة الشرقية.
إن الالتزام بمعايير سلامة الغذاء يعكس التزام الدولة الكامل بحماية المواطنين من المخاطر الصحية الناتجة عن تناول أغذية غير صالحة، وهو الهدف الذي تسعى محافظة الشرقية لتحقيقه من خلال التواجد الدائم والمكثف في الميدان، مما يرسل رسالة واضحة بوجود رقابة صارمة لا تتهاون مع أي تجاوز يمس صحة وسلامة المواطن في كافة ربوع المحافظة.
ستواصل المحافظة تنفيذ خططها الرقابية المتكاملة، مع التوسع في نطاق الحملات لتشمل كافة القرى والنجوع، لضمان عدم وجود أي منافذ غير مطابقة للمواصفات الصحية، مع استمرار الإعلان عن نتائج هذه الحملات بشفافية تامة أمام الرأي العام، لتوعية المواطنين وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي ملاحظات تتعلق بسلامة الأغذية التي يشترونها من الأسواق.
يُذكر أن الحملات الرقابية في محافظة الشرقية تشهد تنسيقاً عالي المستوى بين مختلف القطاعات لضمان تنفيذ المهام بكفاءة وفاعلية، حيث يشارك في هذه اللجان فرق متخصصة قادرة على كشف المخالفات بدقة، مما يعزز من ثقة المواطنين في أداء الأجهزة الرقابية التابعة لمحافظة الشرقية في ضبط الأسواق وحمايتهم من السلع منتهية الصلاحية أو غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
ختاماً، تجدد محافظة الشرقية دعوتها لأصحاب المنشآت الغذائية بضرورة مراجعة وتحديث أساليب تخزين وعرض السلع لديهم، والالتزام بالقوانين المنظمة لسلامة الغذاء، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه التلاعب بصحة المواطنين، حيث أن أمن وسلامة الغذاء هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف.
تعتبر الهيئة القومية لسلامة الغذاء (NFSA) حجر الزاوية في استراتيجية مصر لضبط الأسواق وحماية المستهلك، حيث تأسست بموجب القانون رقم 1 لسنة 2017 لتكون الجهة الرقابية الوحيدة المسؤولة عن معايير سلامة الغذاء في كافة مراحل تداوله، بدءاً من الإنتاج والتصنيع وصولاً إلى التوزيع والبيع للمستهلك النهائي. تعمل الهيئة بالتعاون مع مختلف المحافظات، مثل محافظة الشرقية، على تنفيذ حملات رقابية دورية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى التجار، وتطبيق معايير صارمة تضاهي المعايير الدولية، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الغذاء المتاح في السوق المحلي. وتعتمد هذه الجهود على كوادر فنية مدربة تمتلك صلاحيات قانونية واسعة لضبط المخالفات، وإعدام السلع غير الصالحة، وفرض غرامات رادعة على المتلاعبين، وذلك ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق "الأمن الغذائي" بمعناه الشامل، الذي لا يقتصر فقط على توافر السلع، بل يمتد ليشمل سلامتها وخلوها من أي مخاطر صحية، وهو ما يلمسه المواطن المصري من خلال تكثيف الرقابة الميدانية التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بما يدعم الاستقرار الصحي والاجتماعي في جميع ربوع مصر.