الخارجية تطلق مبادرة أممية للذكاء الاصطناعي من جامعة الأزهر
شهدت جامعة الأزهر، اليوم، انطلاق أعمال المائدة المستديرة الأولى لمبادرة الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين والأمميين، في مقدمتهم أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، والدكتورة غادة والي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية السابقة لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، إلى جانب الأستاذ الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، وإيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن استضافة مصر لهذا الحدث الدولي تعكس الثقة في دورها الإقليمي والدولي بمجال التحول الرقمي والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المائدة المستديرة تمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية البشرية، وتعزيز جودة الحياة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن انعقاد الفعالية داخل جامعة الأزهر يحمل دلالة رمزية كبيرة، باعتبار الأزهر أحد أعرق المؤسسات العلمية والدينية في العالم، ومنارة للعلم والفكر والحوار، بما يجسد قدرة مصر على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وربط التراث الحضاري بالتكنولوجيا الحديثة واستشراف المستقبل.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الدولة المصرية قطعت خطوات متقدمة في بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، شملت إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، واعتماد الإطار الوطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026، إلى جانب إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، بهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار، وحماية حقوق الأفراد، وتعزيز الثقة في التطبيقات التكنولوجية.
وأكد عبد العاطي أن التنمية البشرية تمثل المحور الرئيسي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في مرحلتيها الأولى والثانية الممتدة حتى عام 2030، موضحًا أن الاستراتيجية تستهدف تطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الشباب، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي، مع الحفاظ على اللغة العربية والتراث الثقافي، وضمان وصول التكنولوجيا إلى جميع فئات المجتمع بصورة عادلة وشاملة.
وأضاف أن رؤية مصر في هذا المجال تنطلق من اعتبار الإنسان محور عملية التحول الرقمي، مشددًا على أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون وسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات، وليس غاية في حد ذاتها، بما يسهم في دعم الاستقرار والسلام والتنمية المستدامة.
وأكد وزير الخارجية أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم المحركات العالمية للنمو الاقتصادي والتقدم العلمي، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون الدولي، ووضع أطر حوكمة تضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات، بما يحافظ على حقوق الإنسان ويحد من المخاطر المرتبطة بها.
وأعرب عبد العاطي عن تطلع مصر إلى أن تخرج المناقشات التي تشهدها المائدة المستديرة بتوصيات عملية تسهم في دعم الجهود الدولية لتطوير منظومة حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تنفيذ "ميثاق المستقبل"، وإثراء أعمال اللجنة العلمية الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، بما يدعم التعاون الدولي ويضمن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية البشرية وبناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة وشمولًا.
ويأتي استضافة مصر لهذه المبادرة الأممية في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للحوار حول التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتأكيد دورها في صياغة الرؤى الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطورات العالمية، ويخدم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز فرص التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
- غربي آسيا
- بناء مستقبل
- توظيف الذكاء الاصطناعى
- استشراف المستقبل
- التكنولوجيات البازغة
- الحوسبة الكمية
- وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة
- نمو الاقتصاد
- نائبة الأمين العام للأمم المتحدة
- أمينة محمد
- المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي
- حوكمة الذكاء الاصطناعي
- جامعة الأزهر اليوم
- استضافة مصر
- بدر عبد العاطي
- فرص التعاون
- الدكتور بدر عبد العاطي
- جودة الخدمات
- دعم التنمية البشرية
- التنمية البشرية
- المديرة التنفيذية
- للأمم المتحدة
- التراث الحضاري
- الدكتورة رانيا المشاط
- مكتب الأمم المتحدة للمخدرات
- المائدة المستديرة
- التعاون الدول
- رانيا المشاط
- جودة الحياة
- الأمين العام للأمم المتحدة
- التكنولوجيا الحديثة
- التحول الرقمي
- جامعة الأزهر
- الذكاء الاصطناعي
- التنمية المستدامة
- وزير الخارجية