ads
عاجل
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الاستثمار: مصر تستضيف المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026

خلف الحدث

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للابتكار والاستثمار، وتعكس الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي للإعلان عن استضافة الحدث العالمي المقرر عقده في نوفمبر المقبل، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء وممثلي مجتمع الأعمال ورواد الأعمال والمبتكرين.

وأوضح الوزير أن استضافة هذا الحدث الدولي تؤكد قدرة مصر على تنظيم واستضافة الفعاليات الاقتصادية العالمية، بما يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الناشئة، ودعم التعاون الدولي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل وفق رؤية واضحة تستهدف بناء بيئة أعمال أكثر تنافسية وتحفيزًا للاستثمار.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن الدولة تعتبر ريادة الأعمال أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لما تمثله من دور مهم في خلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار، وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الحكومة مستمرة في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لتلبية احتياجات الشركات الناشئة، وتوفير مناخ يساعدها على النمو والتوسع محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وشدد الوزير على أن شباب مصر يمثلون الرهان الحقيقي للدولة، باعتبارهم القوة الدافعة لبناء اقتصاد المستقبل، موضحًا أن الاستثمار في قدراتهم وتمكينهم من تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات ناجحة يعد أحد أهم محاور تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد أن رواد الأعمال هم "أبطال" التنمية الاقتصادية، وأن الحكومة تعمل على إزالة العقبات التي تواجههم، من خلال تبسيط الإجراءات، وتطوير التشريعات، وتقديم المزيد من التيسيرات التي تساعدهم على تأسيس شركاتهم والتوسع في أعمالهم، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف توفير بيئة استثمارية مرنة ومحفزة، خاصة للشركات الصغيرة والناشئة.

وأضاف أن نجاح منظومة ريادة الأعمال يتطلب تقبل الفشل باعتباره مرحلة طبيعية في رحلة تأسيس الشركات، لافتًا إلى أن الحكومة تتعاون مع مختلف الجهات لتوفير منظومة متكاملة تدعم الابتكار وتزيد من فرص نجاح المشروعات الناشئة، بما يتيح تحويل الأفكار الواعدة إلى شركات قادرة على المنافسة والاستدامة.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن بناء شركات مصرية ذات قيمة سوقية عالمية يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وربط منظومات ريادة الأعمال المصرية بنظيراتها حول العالم، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المحلية للوصول إلى المستثمرين والأسواق الخارجية، وزيادة قدرتها على جذب التمويل.

وأشار إلى أن رائد الأعمال لم يعد مجرد مستفيد من السياسات الحكومية، بل أصبح شريكًا في صياغتها وتطويرها، من خلال نقل التجارب العملية والتحديات التي تواجه الشركات الناشئة، وهو ما يسهم في وضع سياسات أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات السوق.

وأكد الوزير أن الوزارة تضع ملف دعم الشركات الناشئة ضمن أولوياتها، من خلال تيسير إجراءات تأسيس وممارسة الأعمال، وتطوير آليات تقييم الشركات بما يعكس قيمتها الابتكارية وفرص نموها المستقبلية، إلى جانب تطوير أدوات تمويل حديثة تتناسب مع طبيعة هذه الشركات، وتوفير بيئة تنظيمية تسمح لها باختبار منتجاتها وخدماتها بصورة آمنة.

وأضاف أن تمكين الشركات الناشئة لا يعتمد على التمويل فقط، بل يشمل أيضًا دعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وتعزيز حضورها في القطاعات الواعدة مثل الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والصناعات الخضراء، والخدمات اللوجستية، وغيرها من المجالات ذات القيمة المضافة.

وأوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة بالقرب من المستثمرين داخل مواقع الإنتاج، للاستماع إلى احتياجاتهم والتعرف على التحديات التي تواجههم، بما يسهم في تطوير السياسات الاقتصادية بصورة مستمرة، لافتًا إلى أن المنطقة الحرة بالإسكندرية تضم العديد من قصص النجاح المتميزة في مجالات الإنتاج والتشغيل والتصدير، والتي تعكس قدرة القطاع الخاص على تحقيق معدلات نمو قوية.

وأشار الوزير إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تنظيم عدد من الفعاليات التي تستهدف دعم منظومة ريادة الأعمال، وهو ما يعكس تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والجامعات وحاضنات الأعمال في دعم الابتكار، مؤكدًا أن هذا الزخم يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال.

كما أكد أهمية الدور الذي يقوم به الصندوق السيادي المصري للاستثمار والتنمية في دعم منظومة الشركات الناشئة، من خلال جذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول وبناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص، إلى جانب الدور الذي تقوم به شركة مصر لريادة الأعمال في تمويل الشركات الناشئة، خاصة خلال المراحل الأولى من تأسيسها.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لريادة الأعمال والابتكار، بما لديها من سوق كبيرة، وموقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وكفاءات بشرية شابة، وفرص استثمارية متنوعة، مشيرًا إلى أن استضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون الدولي، وبناء شراكات جديدة، وجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم الشركات المصرية للوصول إلى الأسواق العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط