ads
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النيابة في قضية سقوط "الطفلة تيا": الإهمال ثابت ومسؤولية المتهمات محددة وفق أدوارهن

خلف الحدث

قدمت النيابة العامة مرافعة قانونية موسعة في قضية سقوط الطفلة “تيا أحمد فؤاد” من الطابق السادس داخل إحدى المدارس الخاصة بشبرا الخيمة، ردّت خلالها على دفوع هيئة الدفاع عن المتهمات، مؤكدة أن الواقعة لا يمكن اختزالها في نتيجة مأساوية فقط، وإنما تعكس سلسلة من أوجه الإهمال وتقصيرًا واضحًا في منظومة الإشراف والرعاية داخل المدرسة.

 

وشددت النيابة على أن المسؤولية في القضية تُحدد وفق أدوار دقيقة وثابتة لكل متهمة، وأن أي إخلال بواجبات الحماية والإشراف على الأطفال داخل المؤسسة التعليمية يترتب عليه مسؤولية قانونية، خاصة إذا أسفر عن نتيجة جسيمة كوفاة طفلة.

 

النيابة: الدعوى لا تقوم على المسؤولية الجماعية بل على أدوار محددة

 

أكدت النيابة العامة أن القضية لا تستند إلى تحميل جماعي للمسؤولية، وإنما تقوم على تحديد دقيق لأدوار كل متهمة، بدءًا من إدارة المدرسة مرورًا بالمشرفات وصولًا إلى القائمات على الإشراف المباشر، وفق ما ورد بأوراق الدعوى.

 

فتح المدرسة دون منظومة أمان بداية الإخلال بالواجب

 

وأوضحت النيابة أن المسؤولية لا ترتبط بلحظة سقوط الطفلة، وإنما تبدأ من قرار استقبال الأطفال داخل المدرسة دون توفير منظومة رقابية وأمنية كافية، بما يضمن حمايتهم داخل المنشأة التعليمية.

 

الإهمال الجسيم يتحول إلى مسؤولية جنائية

 

وردت النيابة على الدفوع بأن الواقعة مجرد مخالفة إدارية، مؤكدة أن أي قصور تنظيمي يؤدي إلى خطر مباشر على الأطفال يرتقي إلى مسؤولية جنائية متى أسفر عن وفاة، خاصة مع ثبوت الإخلال بواجب الرعاية.

 

الإشراف لا يقتصر على إصدار التعليمات

 

وشددت النيابة على أن دور المشرفات لا يقتصر على إصدار التعليمات، بل يشمل المتابعة الفعلية، وحصر الأطفال، وضمان عدم خروج أي طفل من نطاق الرقابة، مؤكدة أن اختفاء الطفلة يكشف قصورًا واضحًا في منظومة الإشراف.

 

“زوغان” الطفلة دليل على ضعف الرقابة وليس مبررًا

 

وأكدت النيابة أن تحرك الطفلة بعيدًا عن المجموعة لا يعد مبررًا، بل دليلًا على تقصير الإشراف، موضحة أن مرحلة رياض الأطفال تتطلب رقابة لصيقة تمنع أي انفصال أو حركة غير مراقبة.

 

تسلسل زمني يكشف لحظات الإهمال

 

وأشارت النيابة إلى أن الواقعة لم تكن لحظة مفاجئة، بل سلسلة من الأحداث بدأت بانفراد الطفلة، مرورًا بصعودها للطابق السادس، وصولًا إلى سقوطها، وهي فترة كان يجب أن تكشفها الرقابة المستمرة.

 

رفض تحميل الطفلة أي مسؤولية

 

رفضت النيابة تمامًا تحميل الطفلة أي مسؤولية، مؤكدة أنها لا تملك القدرة القانونية أو الإدراكية لحماية نفسها، وأن مسؤولية رعايتها تقع بالكامل على القائمين على المدرسة.

 

المطالبة بتطبيق القانون على كل متهمة وفق دورها

 

واختتمت النيابة مطالبها بتطبيق صحيح القانون على كل متهمة بحسب دورها الثابت في الأوراق، مؤكدة أن القضية تتعلق بإهمال منظومة حماية كاملة أدت إلى نتيجة مأساوية.

 

إشادة بأداء النيابة داخل قاعة المحكمة

 

وأشاد الحاضرون داخل قاعة المحكمة بطرح النيابة وردودها القانونية، التي اتسمت بالدقة والتفصيل، معتبرين أنها عكست حرصًا على إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة في القضية.

تم نسخ الرابط