ads
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حكم الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون.. محكمة النقض تتصدى لنزاع إيجاري وتعيد القضية مجددًا للإسكندرية

خلف الحدث

أصدرت محكمة النقض – الدائرة المدنية – حكمها في الطعن المقيد برقم 7280 لسنة 92 قضائية، بشأن نزاع إيجاري بين طرفين بمحافظة الإسكندرية، انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للفصل فيها مجددًا.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار مجدي مصطفى، وعضوية المستشارين وائل رفاعي، علي جبريل، عصام توفيق نواب رئيس المحكمة، وبحضور ممثل النيابة العامة المستشار خالد محمد أبو عليو.

 

وتعود وقائع القضية إلى دعوى أقامها مالك شقة طالب فيها بفسخ عقد إيجار مؤرخ عام 2000، وإخلاء المستأجر وتسليم العين المؤجرة، إلى جانب إلزامه بسداد متأخرات إيجارية، على سند من امتناع المستأجر عن سداد الأجرة منذ يونيو 2019.

 

وقضت محكمة أول درجة بفسخ العقد والإخلاء والتسليم، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وقضت بعدم قبول الدعوى استنادًا إلى بطلان التنبيه بالإخلاء.

 

وعند نظر الطعن أمام محكمة النقض، دفعت هيئة الطاعن بأن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، لعدم اشتراط القانون المدني لتوجيه تكليف بالوفاء في مثل هذه الحالة، خاصة مع خضوع عقد الإيجار لأحكام القانون المدني الصادر في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996.

 

وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن المادة 158 من القانون المدني تجيز الاتفاق على الفسخ الصريح دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه، مشيرة إلى أن عقود الإيجار الخاضعة للقانون المدني لا تستلزم تكليفًا مسبقًا بالوفاء بالأجرة قبل رفع دعوى الإخلاء.

 

وانتهت المحكمة إلى أن حكم الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون حين اشترط صحة التنبيه بالإخلاء، ما حجبه عن بحث مدى توافر الشرط الفاسخ الصريح، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه.

 

وقضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وذكر رئيس المحكمة في حيثيات الحكم 

حَيْثُ إِنَّ الطَّعْنَ اسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ الشَّكْلِيَّةَ.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل وبالقدر اللازم للفصل في الطعن في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى ۲۷۱ لسنة ۲۰۲۰ مدني إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۲۰۰۰/۹/۳ والإخلاء والتسليم والزام المطعون ضده بسداد الأجرة المستحقة عليه وما يستجد منها، على سند من أنه بموجب العقد سالف الذكر استأجر المطعون ضده منه شقة النزاع ، إلا أنه أمتنع عن سداد الأجرة منذ ۲۰۱۹/۶/۱ ومن ثم أقام الدعوى وبتاريخ ۲۰۲۱/۳/۲۹ حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۲۰۰۰/۹/۳ والإخلاء والتسليم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ۳۰۱٤ لسنة ۷۷ ق الإسكندرية وبتاريخ ۲۰۲۲/۱/۱۹ قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه بالإخلاء، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة . حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول بيانا لذلك إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه بالإخلاء استنادا من أنه أقام الدعوى قبل الاعلان بالتنبيه بسداد الأجرة وفسخ عقد الإيجار وبالمخالفة للبند الخامس من عقد الإيجار، في حين أن عقد الايجار لم ينص على ذلك ولم ينص على ميعاد معين أو طريقة معينة للإعلان وأنه قام بإعلان المطعون ضده في يوم رفع الدعوى بما يكون الإعلان قد تم في الميعاد، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان مؤدى نص المادة ١٥٨ من التقنين المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند الإخلال بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، وأنه لا يشترط لإقامة دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني أن يسبقها تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة. لما كان ذلك، وكان عقد إيجار عين التداعي أبرم بتاريخ ۲۰۰۰/۹/۳ في ظل القانون رقم 4 لسنة ۱۹۹٦ المعمول به من ۱۹۹۶/۱/۳۱ ومن ثم فإنه يخضع لقواعد القانون المدني والذي لم يتطلب تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة قبل إقامة الدعوى بالإخلاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما حجبه عن بحث مدي تحقق الشرط الفاسخ الصريح، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

 

تم نسخ الرابط