وزير الخارجية يشهد توقيع اتفاقية منحة 1.4 مليون فرنك سويسري لتدوير المخلفات الإلكترونية
في إطار تعزيز التعاون التنموي الممتد بين مصر وسويسرا، استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين 29 يونيو، مراسم التوقيع على اتفاقية منحة مشروع "مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر"، وذلك بحضور رفيع المستوى من جانب الوزارات المعنية والبعثة الدبلوماسية السويسرية، في خطوة تعكس التزام البلدين المشترك بدعم أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
تتضمن الاتفاقية تقديم منحة سخية بقيمة 1.4 مليون فرنك سويسري من أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO)، لصالح وزارة التنمية المحلية والبيئة ممثلة في جهاز تنظيم إدارة المخلفات، حيث يأتي هذا الدعم في إطار الاتفاق الإطاري للتعاون الفني والمالي الموقع بين الجانبين منذ عام 2013، مما يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم لإعادة استخدام وتدوير نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية.

تعزيز الاقتصاد الدائري.. رؤية مصرية لمواجهة تحديات المخلفات الإلكترونية
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن هذه المبادرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، نظراً للنمو المتسارع في حجم المخلفات الإلكترونية عالمياً ومحلياً، وما تشكله هذه المخلفات من تحديات بيئية وصحية جسيمة إذا لم يتم التعامل معها وفق أحدث المعايير العلمية، مشيرة إلى أن المشروع يفتح آفاقاً اقتصادية واعدة لاستغلال الموارد المهدرة وتحويلها إلى قيمة مضافة ضمن منظومة الاقتصاد الدائري.
يهدف المشروع بشكل أساسي إلى دعم تطوير الأطر التنظيمية والمؤسسية اللازمة لتطبيق ممارسات مستدامة تضمن التخلص الآمن من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المستهلكة، حيث ستعمل المبادرة على رفع كفاءة إدارة الموارد وتحويل التحديات الناتجة عن تراكم هذه النفايات إلى فرص حقيقية تخدم قطاع الصناعة، وتعزز من قدرة مصر على مواكبة التوجهات العالمية الحديثة في إدارة النفايات الخطرة والحساسة.
علاقات عريقة.. وزير الخارجية يؤكد عمق الشراكة مع الجانب السويسري
ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، كلمة أكد فيها أن التوقيع على هذه الاتفاقية يمثل محطة هامة في مسيرة الشراكة الممتدة بين القاهرة وبيرن، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تجاوزت التسعين عاماً، بينما يمتد التعاون الإنمائي المثمر لأكثر من 45 عاماً، مما يجعل سويسرا شريكاً تنموياً موثوقاً في مسيرة التنمية المصرية.
أضاف الوزير أن إطلاق "برنامج التعاون السويسري الرابع في مصر" خلال عام 2025 كان بمثابة دفعة قوية لهذه العلاقات، حيث تعكس برامج التعاون المشترك التزام البلدين بالارتقاء بالعمل الثنائي إلى آفاق أرحب في مجالات التكنولوجيا والبيئة والبنية التحتية، مؤكداً أن مصر تولي أهمية قصوى لاستدامة هذا التعاون بما يخدم أولوياتها الوطنية ويحقق تطلعات الشعبين في تحقيق نمو اقتصادي صديق للبيئة.
تأتي هذه المبادرة في وقت تضاعف فيه الدولة المصرية من جهودها لتنظيم إدارة المخلفات على مستوى كافة المحافظات، حيث يعد جهاز تنظيم إدارة المخلفات الذراع التنفيذي الذي يقود هذا التحول الهيكلي، وتساهم هذه المنحة السويسرية في تمكين الجهاز من أدوات الرقابة والتقييم، وتدريب الكوادر الوطنية على أحدث تقنيات إعادة التدوير المتبعة في سويسرا، والتي تعد من بين الدول الأكثر تقدماً في مجال إدارة النفايات.