ads
الإثنين 29 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير البترول يراجع أداء الهيئة العامة للبترول.. توجيهات عاجلة لزيادة الإنتاج وتسريع جذب الاستثمارات

خلف الحدث

 

واصل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعاته الدورية لمتابعة أداء الهيئات والشركات التابعة للقطاع، حيث عقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات الهيئة المصرية العامة للبترول بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمراجعة سير العمل، والوقوف على معدلات تنفيذ الخطط التشغيلية، ومناقشة التحديات التي تواجه منظومة العمل، في إطار حرص الوزارة على تحقيق مستهدفات الدولة الخاصة بزيادة الإنتاج وتعزيز أمن الطاقة.

وشارك في الاجتماع المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب نواب ومساعدي رئيس الهيئة، وعدد من القيادات التنفيذية، حيث شهد اللقاء مناقشات تفصيلية حول الملفات الرئيسية التي تتولاها الهيئة، وخطط العمل خلال المرحلة المقبلة، وآليات رفع كفاءة الأداء في مختلف القطاعات.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق بين جميع قطاعات العمل داخل الهيئة، مشددًا على أن نجاح خطط الوزارة يعتمد بصورة كبيرة على سرعة الإنجاز، والقدرة على التعامل الفوري مع أي تحديات قد تعرقل تنفيذ المشروعات أو تؤثر على معدلات الإنتاج.

وأوضح المهندس كريم بدوي أن الوزارة تتبنى سياسة تقوم على المتابعة المستمرة لكافة الهيئات والشركات التابعة، بهدف الوقوف على معدلات التنفيذ الفعلية، وتقديم الدعم اللازم لفرق العمل بما يساعدها على تحقيق الأهداف المحددة وفق الجداول الزمنية المقررة.

وأشار الوزير إلى أن الاجتماعات الدورية لا تستهدف فقط متابعة الأداء، وإنما تمثل أيضًا فرصة للاستماع إلى مقترحات القيادات التنفيذية والعاملين، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجههم أثناء تنفيذ المشروعات المختلفة.

وشهد الاجتماع حوارًا مفتوحًا بين وزير البترول وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، تناول مختلف الملفات المتعلقة بأعمال الهيئة، حيث استعرض المسؤولون آخر المستجدات الخاصة بالأنشطة التشغيلية، وخطط زيادة الإنتاج، والمشروعات الجاري تنفيذها، إضافة إلى البرامج المستقبلية التي تستهدف دعم قطاع البترول خلال المرحلة المقبلة.

كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه بعض المشروعات، إلى جانب احتياجات فرق العمل، وأوجه الدعم المطلوبة لتعزيز كفاءة الأداء وتسريع وتيرة التنفيذ.

وأكد المهندس كريم بدوي أن نجاح أي مؤسسة يعتمد في المقام الأول على تمكين الكفاءات، ومنح فرق العمل الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة، بما يسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتحقيق المستهدفات.

وأوضح أن التمكين الإداري يمثل أحد أهم عناصر النجاح داخل قطاع البترول، خاصة في ظل حجم المشروعات الكبيرة التي يجري تنفيذها، والتي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار، وقدرة على التعامل مع المتغيرات المختلفة.

وشدد الوزير على ضرورة رصد أي معوقات أو تحديات فور ظهورها، وعدم الانتظار حتى تتفاقم، مؤكدًا أن التواصل المستمر بين الهيئة والوزارة يعد عنصرًا أساسيًا في سرعة حل المشكلات وضمان استمرار العمل دون تأخير.

وأشار إلى أن الوزارة ستواصل تقديم كل أشكال الدعم الفني والإداري للهيئة المصرية العامة للبترول، بما يمكنها من أداء دورها بكفاءة وتحقيق النتائج المستهدفة.

وأكد وزير البترول أن العمل بروح الفريق الواحد أصبح ضرورة في المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين جميع القطاعات والإدارات المختلفة داخل الهيئة.

وأوضح أن التكامل بين الإدارات المختلفة يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات، وتحسين كفاءة الأداء، وتبادل الخبرات، بما ينعكس بصورة إيجابية على نتائج العمل داخل قطاع البترول.

وأضاف أن الوزارة حريصة على ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، باعتبارها أحد أهم عوامل النجاح في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، خاصة في قطاع يعتمد على التنسيق المستمر بين العديد من التخصصات الفنية والإدارية.

وأكد المهندس كريم بدوي أن زيادة إنتاج البترول والغاز الطبيعي تمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة، وحرص الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.

وأوضح أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة تستهدف تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، والإسراع بتنمية الاكتشافات الجديدة، وزيادة معدلات الإنتاج من الحقول الحالية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء وتعزيز قدرات الدولة في مجال الطاقة.

وأشار الوزير إلى أن كل زيادة في الإنتاج المحلي تمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني، سواء من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد، أو توفير العملة الأجنبية، أو دعم الصناعات المختلفة بالطاقة اللازمة لاستمرار عمليات الإنتاج.

كما أكد أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في منظومة الطاقة، وتدعم خطط التنمية الاقتصادية التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات.

وتطرق الاجتماع إلى ملف جذب الاستثمارات في قطاع البترول، حيث شدد الوزير على أهمية مواصلة الجهود الهادفة إلى جذب المزيد من الشركات العالمية للاستثمار في مصر، مؤكدًا أن الدولة تمتلك مقومات كبيرة تجعلها واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في مجال الطاقة.

وأوضح أن الوزارة تعمل باستمرار على تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير آليات العمل، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، بما يعزز ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية.

وأشار إلى أن جذب استثمارات جديدة يسهم في زيادة أعمال البحث والاستكشاف، وتسريع تنمية الاكتشافات، ورفع معدلات الإنتاج، بما يحقق فوائد كبيرة للاقتصاد الوطني.

وأكد وزير البترول أن كل برميل من الزيت الخام يتم إضافته إلى الإنتاج المحلي يمثل قيمة اقتصادية كبيرة، كما أن كل قدم مكعب من الغاز الطبيعي يتم إنتاجه محليًا يسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتلبية احتياجات المواطنين وقطاعات الدولة المختلفة.

وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي تؤدي كذلك إلى خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، ويساعد في توجيه الموارد المالية إلى مجالات تنموية أخرى.

وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى ملف الإنتاج باعتباره أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي ترتبط بالأمن القومي الاقتصادي، وهو ما يفسر المتابعة المستمرة لمعدلات الإنتاج في مختلف الحقول والمشروعات.

وأكد المهندس كريم بدوي في ختام الاجتماع أن الوزارة ستواصل عقد الاجتماعات الدورية مع قيادات الهيئات والشركات التابعة، بهدف متابعة تنفيذ الخطط، وضمان تحقيق المستهدفات، والعمل على تطوير الأداء بصورة مستمرة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، واستمرار التعاون بين جميع العاملين، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، وتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع الطاقة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن قطاع البترول والثروة المعدنية يمتلك كوادر وطنية قادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات، معربًا عن ثقته في قدرة العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول على مواصلة العمل بنفس الكفاءة والالتزام، بما يدعم جهود الدولة في زيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط