صدمة مدوية في المونديال.. اليابان تُربك حسابات البرازيل وتتقدم بهدف سانو في شوط أول ناري بدور الـ32
فرض منتخب اليابان نفسه بقوة على مجريات الشوط الأول أمام منتخب البرازيل، بعدما أنهى أول 45 دقيقة متقدمًا بهدف دون رد، في المباراة التي تجمع المنتخبين ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، ليقترب "الساموراي" من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية من المونديال، ويضع المنتخب البرازيلي في موقف بالغ الصعوبة قبل انطلاق الشوط الثاني.
وجاءت المواجهة وسط ترقب عالمي كبير، نظرًا لقيمة المنتخبين وتاريخهما، حيث دخل المنتخب البرازيلي المباراة وهو أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بينما راهن المنتخب الياباني على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحولات الهجومية، وهو الأسلوب الذي نجح في تطبيقه بصورة مثالية خلال الشوط الأول.
وبدأ المنتخب البرازيلي اللقاء بضغط هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، في محاولة لفرض شخصيته مبكرًا على المباراة، حيث نجح لاعبو السامبا في الوصول إلى مناطق الخطورة أكثر من مرة، وصنعوا عددًا من الفرص التي كادت تمنحهم هدف التقدم، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن الهجمات البرازيلية.
وحاول لاعبو البرازيل استغلال المهارات الفردية والتحركات السريعة على الأطراف، مع الاعتماد على الكرات العرضية والاختراقات من العمق، لكن التنظيم الدفاعي المميز لمنتخب اليابان حال دون وصول أصحاب القميص الأصفر إلى شباك المنافس.
ومع مرور الدقائق، بدأ المنتخب الياباني في التخلص من الضغط البرازيلي تدريجيًا، ونجح في فرض إيقاعه على اللقاء، معتمدًا على التمريرات السريعة والهجمات المرتدة المنظمة، التي أربكت الدفاع البرازيلي أكثر من مرة.
وأظهر لاعبو اليابان شخصية قوية داخل أرض الملعب، حيث لم يكتفوا بالأدوار الدفاعية، بل بادروا بالهجوم كلما سنحت لهم الفرصة، ونجحوا في الحصول على عدة ركلات ركنية، في مؤشر واضح على خطورتهم الهجومية أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
وجاءت الدقيقة التاسعة والعشرون لتشهد نقطة التحول الأبرز في المباراة، بعدما تمكن كايشو سانو من استغلال إحدى الهجمات المنظمة، ليسدد الكرة بنجاح داخل الشباك البرازيلية، معلنًا تقدم منتخب اليابان بهدف دون مقابل، وسط فرحة عارمة داخل المدرجات وبين لاعبي المنتخب الآسيوي.
وأشعل الهدف أجواء اللقاء بصورة كبيرة، بعدما وجد المنتخب البرازيلي نفسه متأخرًا في النتيجة لأول مرة خلال الأدوار الإقصائية، وهو ما دفع اللاعبين لمحاولة الرد سريعًا من أجل إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
وكثف المنتخب البرازيلي من هجماته عقب الهدف، وارتفعت وتيرة الضغط على دفاع اليابان، إلا أن الأخير حافظ على تماسكه بصورة لافتة، بفضل الانضباط الكبير بين خطوط الفريق، إلى جانب التألق الواضح لحارس المرمى وخط الدفاع في إبعاد الكرات الخطيرة.
ولم تخل المباراة من الندية والالتحامات البدنية، حيث أشهر حكم اللقاء البطاقة الصفراء في وجه لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو بعد تدخل قوي في وسط الملعب، في محاولة لإيقاف إحدى الهجمات اليابانية المرتدة.
كما شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط حصول الياباني كامادا على بطاقة صفراء، بعد تدخل قوي، في ظل ارتفاع حدة المنافسة بين لاعبي المنتخبين مع اقتراب نهاية النصف الأول من المباراة.
ورغم المحاولات المتواصلة من جانب المنتخب البرازيلي، فإن الدفاع الياباني نجح في إغلاق جميع المساحات، مع الالتزام الكامل بالأدوار الدفاعية، ليخرج منتخب الساموراي متقدمًا بهدف نظيف مع نهاية الشوط الأول.
وأطلق حكم المباراة صافرة نهاية أول 45 دقيقة وسط دهشة الجماهير البرازيلية، بعدما فشل منتخب السامبا في ترجمة سيطرته النسبية إلى أهداف، بينما نجح المنتخب الياباني في استغلال فرصته الأبرز وتحويلها إلى هدف ثمين.
وأصبحت البرازيل مطالبة بتغيير الصورة خلال الشوط الثاني إذا أرادت تجنب الخروج المبكر من البطولة، خاصة أن التأخر أمام منتخب يتميز بالانضباط الدفاعي مثل اليابان يجعل مهمة العودة أكثر تعقيدًا.
ومن المتوقع أن يجري المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي عدة تعديلات هجومية مع بداية الشوط الثاني، من أجل زيادة الفاعلية أمام المرمى، خاصة مع وجود عدد من الأوراق الرابحة على مقاعد البدلاء، وفي مقدمتها النجم المخضرم نيمار، الذي قد يكون أحد الحلول المنتظرة لقلب موازين اللقاء.
في المقابل، سيدخل المنتخب الياباني الشوط الثاني بثقة كبيرة، ساعيًا للحفاظ على تقدمه التاريخي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال اندفاع المنتخب البرازيلي نحو الهجوم.
وتترقب جماهير كرة القدم حول العالم ما ستسفر عنه أحداث الشوط الثاني، في ظل اقتراب اليابان من تحقيق مفاجأة مدوية بإقصاء أحد أكبر المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، بينما لا يزال المنتخب البرازيلي يتمسك بأمل العودة، مستندًا إلى خبراته الكبيرة وإمكانات لاعبيه، في مواجهة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى صافرة النهاية.