أحمد موسى: 3 يوليو أنقذ مصر من مصير الدولة الفاشلة
أكد الإعلامي أحمد موسى أن مصر مرت بمرحلة بالغة الصعوبة قبل ثورة الثلاثين من يونيو وقرارات الثالث من يوليو، مشيرًا إلى أن البلاد كانت تواجه تحديات كبيرة على المستويات الأمنية والاقتصادية والخدمية، قبل أن يستعيد الشعب المصري زمام الأمور ويعيد الدولة إلى مسارها الطبيعي.
وقال موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إن الملايين من المصريين خرجوا إلى الشوارع والميادين رفضًا لاستمرار حكم جماعة الإخوان، مؤكدًا أن الشعب هو صاحب القرار الحقيقي في تلك المرحلة، بعدما أعلن رفضه للأوضاع التي كانت تمر بها البلاد.
وأوضح أن مؤسسات الدولة منحت الفرصة للاستجابة لمطالب المواطنين، إلا أن ذلك لم يحدث، وهو ما دفع المصريين إلى التمسك بموقفهم، مؤكدًا أن إرادة الشعب كانت العامل الحاسم في رسم مستقبل الدولة المصرية خلال تلك الفترة.
وأشار الإعلامي إلى أن العام الذي شهد حكم جماعة الإخوان اتسم بتعدد الأزمات التي أثرت بصورة مباشرة على حياة المواطنين، لافتًا إلى أن المصريين عانوا من نقص الوقود، وطوابير البنزين، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، إلى جانب الأزمات المرتبطة بتوفير السلع الأساسية والخدمات اليومية.
وأضاف أن المواطنين كانوا يقضون ساعات طويلة في انتظار الحصول على احتياجاتهم الأساسية، سواء الوقود أو أسطوانات البوتاجاز أو الخبز، وهو ما انعكس بشكل واضح على تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن تلك الأوضاع دفعت قطاعات واسعة من المواطنين إلى الشعور بالقلق على مستقبل البلاد.
وأكد موسى أن مصر كانت تقترب، خلال تلك المرحلة، من الدخول في دائرة الدول الفاشلة، موضحًا أن استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية كان ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن هناك دولًا شهدت ظروفًا مشابهة ولم تتمكن حتى الآن من استعادة استقرارها.
وأوضح أن التحرك الذي شهدته البلاد في الثالث من يوليو أعاد للدولة المصرية هيبتها، وأوقف حالة التراجع التي كانت تعيشها مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت بعد ذلك مرحلة جديدة ركزت على إعادة بناء المؤسسات، وتحسين الخدمات، واستعادة الأمن والاستقرار.
وأضاف أن الفارق بين المرحلتين أصبح واضحًا أمام الجميع، لافتًا إلى أن الدولة انتقلت من أزمات توفير الاحتياجات الأساسية إلى تنفيذ برامج دعم اجتماعي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، سواء من خلال الدعم النقدي أو العيني، بما يضمن توفير حياة كريمة للمواطنين.
وأشار إلى أن أزمة أسطوانات البوتاجاز كانت تمثل نموذجًا لمعاناة المواطنين في تلك الفترة، حيث كان الحصول عليها يتطلب ساعات طويلة من الانتظار، بينما أصبحت منظومة توزيع الخدمات أكثر استقرارًا خلال السنوات التالية.
وأكد الإعلامي أن أزمة الكهرباء كانت من أبرز التحديات التي واجهت المصريين خلال تلك المرحلة، موضحًا أن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي لم تكن مجرد أزمة خدمية، بل مثلت تحديًا أمنيًا واقتصاديًا أثّر على مختلف مناحي الحياة، قبل أن تنجح الدولة لاحقًا في إنهاء تلك الأزمة عبر تنفيذ مشروعات ضخمة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن جماعة الإخوان لم تركز، بحسب رؤيته، على تنفيذ مشروعات تنموية أو تحسين مستوى الخدمات، وإنما انشغلت بتحقيق أهداف تنظيمية، وهو ما انعكس على أداء مؤسسات الدولة خلال تلك الفترة.
وأوضح أن ما تحقق بعد عام 2013 يعكس حجم التحول الذي شهدته مصر، سواء على مستوى مشروعات البنية التحتية أو المدن الجديدة أو شبكات الطرق أو تطوير الخدمات العامة، مؤكدًا أن تلك المشروعات أصبحت واقعًا ملموسًا أمام المواطنين.
وأشار موسى إلى أن الدولة المصرية نجحت في إنشاء عدد من المدن الجديدة التي تمثل امتدادًا لخطة التنمية العمرانية، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة وأسوان الجديدة، وغيرها من المدن التي تستهدف استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأضاف أن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت نموذجًا لما وصلت إليه الدولة من تطور في مجالات التخطيط والإدارة الحديثة، موضحًا أن المدينة تضم العديد من المشروعات الحكومية والخدمية التي تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية.
كما لفت إلى قرب افتتاح مركز القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن هذا المركز يمثل أحد المشروعات المهمة التي تستهدف دعم منظومة إدارة الدولة والتعامل مع مختلف الملفات بصورة متكاملة، مشيرًا إلى أنه يعد من المشروعات التي تعكس تطور مؤسسات الدولة المصرية.
وأكد الإعلامي أن القوات المسلحة المصرية تواصل أداء دورها الوطني في حماية حدود الدولة وتأمين أراضيها، مشددًا على أن الجيش يظل الضامن الأساسي لأمن الوطن واستقراره، إلى جانب دوره في دعم جهود التنمية وتنفيذ العديد من المشروعات القومية.
وأضاف أن استقرار الدولة خلال السنوات الماضية جاء نتيجة تكامل جهود مختلف مؤسساتها، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار شكلا الأساس الذي انطلقت منه خطط التنمية الاقتصادية والعمرانية.
وأشار إلى أن ما تحقق من مشروعات قومية في مختلف المحافظات يؤكد أن الدولة تبنت رؤية طويلة الأجل تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، وتهيئة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات.
وأوضح موسى أن المواطن أصبح قادرًا على رؤية نتائج تلك المشروعات بصورة مباشرة، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو إنشاء المدن الجديدة أو تحديث شبكات النقل والطاقة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل جزءًا من مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.
واختتم الإعلامي أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن ذكرى الثلاثين من يونيو والثالث من يوليو ستظل محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها المرحلة التي شهدت استعادة مؤسسات الدولة، والانطلاق نحو تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، داعيًا إلى الحفاظ على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة العمل من أجل دعم مسيرة التنمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك اليوم مقومات قوية تضمن استمرار الاستقرار وتحقيق المزيد من التقدم خلال السنوات المقبلة.ى