بنود تعطل صفقة علي محمود.. الأهلي يرفع عرضه إلى 40 مليون جنيه وإنبي يتمسك بشروطه
دخلت مفاوضات النادي الأهلي مع نادي إنبي بشأن التعاقد مع اللاعب علي محمود مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما رفع مسؤولو القلعة الحمراء القيمة المالية للصفقة في محاولة لحسمها خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، إلا أن تمسك إدارة إنبي بمجموعة من البنود التعاقدية حال دون الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وكشف الإعلامي خالد الغندور أن الساعات الماضية شهدت جلسة مطولة جمعت بين أيمن الشريعي، رئيس نادي إنبي، وعصام سراج، مدير التعاقدات بالنادي الأهلي، واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم، في محاولة للوصول إلى صيغة نهائية لإتمام انتقال اللاعب إلى صفوف الأهلي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وأوضح الغندور، خلال برنامجه "ستاد المحور"، أن الأهلي تقدم بعرض مالي جديد بلغت قيمته 40 مليون جنيه تُسدد نقدًا، بزيادة قدرها 10 ملايين جنيه عن العرض السابق الذي وصلت قيمته إلى 30 مليون جنيه، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الحمراء في إنهاء الصفقة سريعًا.
وأشار إلى أن العرض الجديد تضمن أيضًا الإبقاء على نسبة 15% من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلًا لصالح نادي إنبي، وهو ما يمثل أحد البنود التي وافق عليها الأهلي في إطار تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ورغم رفع القيمة المالية، فإن إدارة إنبي لم تمنح موافقتها النهائية، حيث تمسك رئيس النادي أيمن الشريعي بمجموعة من البنود الخاصة بالشراكة المستقبلية، والتي يرى أنها تضمن حقوق ناديه بعد انتقال اللاعب.
وأكد الغندور أن الشريعي أصر على إدراج 17 بندًا ضمن عقد انتقال علي محمود، وهي البنود التي اعتبرها مسؤولو الأهلي معقدة وتحتاج إلى مزيد من المناقشات، الأمر الذي تسبب في استمرار المفاوضات دون الوصول إلى اتفاق رسمي حتى الآن.
وأوضح أن إدارة الأهلي كانت تأمل في إنهاء الصفقة خلال الجلسة الأخيرة، إلا أن الخلاف لم يعد متعلقًا بالقيمة المالية فقط، وإنما بالشروط القانونية والتنظيمية التي يطالب بها نادي إنبي داخل العقد.
وأضاف أن مسؤولي الأهلي أبدوا مرونة واضحة فيما يتعلق بالمقابل المالي، لكنهم تحفظوا على عدد من البنود التي قد تمنح إنبي صلاحيات أو حقوقًا إضافية في مستقبل اللاعب، وهو ما يحتاج إلى إعادة صياغة للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وأشار الغندور إلى أن علي محمود يأتي ضمن أولويات الجهاز الفني للنادي الأهلي، الذي يسعى إلى تدعيم صفوف الفريق بعناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة خلال الموسم المقبل، خاصة في ظل ارتباط الفريق بالمنافسة على أكثر من بطولة محلية وقارية.
كما لفت إلى أن إدارة الأهلي ترى في اللاعب مشروعًا مهمًا للمستقبل، لذلك كثفت مفاوضاتها مع إنبي خلال الأيام الماضية، وحرصت على تحسين العرض المالي لإظهار جديتها في إتمام الصفقة.
وفي المقابل، يتمسك مسؤولو إنبي بالحفاظ على أكبر قدر ممكن من المكاسب سواء المالية أو التعاقدية، خاصة أن النادي اعتاد على تسويق لاعبيه وفق شروط تضمن الاستفادة من أي انتقالات مستقبلية، وهو ما يفسر تمسك أيمن الشريعي ببنود الشراكة التي يراها ضرورية.
وأكد الغندور أن المفاوضات لم تنهار، لكنها لا تزال مستمرة بين الناديين، مع وجود رغبة مشتركة في الوصول إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المقبلة، إذا ما تم التوافق بشأن البنود المختلف عليها.
وأوضح أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل الصفقة، حيث ينتظر أن تشهد جولات تفاوض جديدة لمحاولة تقريب وجهات النظر، خاصة بعد تقديم الأهلي عرضه المالي الأخير.
وأشار إلى أن العقبة الرئيسية لم تعد في قيمة المقابل المادي، وإنما في التفاصيل التعاقدية التي يطالب بها إنبي، وهو ما يجعل حسم الصفقة مرهونًا بالتوصل إلى صيغة توافقية تحقق مصالح الطرفين.
واختتم خالد الغندور تصريحاته بالتأكيد على أن انتقال علي محمود إلى الأهلي لا يزال قائمًا، إلا أن نجاح الصفقة يتوقف على حل أزمة بنود الشراكة التي يتمسك بها رئيس نادي إنبي، مشيرًا إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات جديدة في هذا الملف، سواء بالوصول إلى اتفاق نهائي أو استمرار المفاوضات حتى يتم حسم جميع التفاصيل.