ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بطلة "تحت سابع أرض" تكشف تحديات بدايتها الفنية في المعهد العالي

سارة بركة
سارة بركة

تعتبر قصة دخول الفنانة السورية الصاعدة سارة بركة إلى عالم التمثيل نموذجاً للإصرار على تحقيق الذات رغم العقبات الاجتماعية والأسرية التي واجهتها في مستهل مشوارها الفني.

لقد واجهت سارة في بداياتها تحفظاً واضحاً من قبل عائلتها تجاه دخول هذا المجال، وهو الأمر الذي وضع أمامها تحدياً كبيراً لإثبات أن رغبتها في التمثيل تنبع من موهبة حقيقية لا من مجرد حلم عابر.

وفي تصريحاتها الأخيرة خلال استضافتها في برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي القدير عمرو الليثي، أوضحت الفنانة طبيعة هذا الرفض الأسري الذي كان يمثله والدها تحديداً.

أشارت سارة إلى أن تخوف والدها لم يكن نابعاً من رفض قاطع للموهبة أو الفن في حد ذاته، بل كان انعكاساً لحرصه الشديد عليها ورغبته في حمايتها من صعوبات الوسط الفني المعروفة.

وعلى الجانب الآخر، كانت والدتها التي تعمل في مجال علم الآثار تمتلك حساً فنياً مرهفاً، مما خلق نوعاً من التوازن في التفاعل مع طموحات ابنتها منذ نعومة أظفارها.

الدراسة الأكاديمية وصقل الموهبة الفطرية

لم تعتمد سارة بركة على الموهبة الفطرية فقط، بل سعت لصقلها من خلال الانضمام إلى المعهد العالي للفنون المسرحية في عام 2018 بعد أن أثبتت تفوقها الدراسي في الثانوية العامة.

أكدت الفنانة أن مرحلة الدراسة الأكاديمية كانت نقطة فارقة ومفصلية في حياتها، حيث غيرت بشكل جذري نظرتها إلى مهنة التمثيل التي كانت تعتقد سابقاً أنها تعتمد على العفوية فقط.

أدركت سارة خلال سنوات دراستها أن التمثيل علم قائم بذاته، يعتمد بشكل أساسي على الموهبة المصحوبة بالتدريب المكثف والقدرة العالية على الانضباط الفني والمهني.

لقد منحتها هذه الدراسة الأدوات اللازمة للتعامل مع مختلف الشخصيات الدرامية، ووضعت قدميها على أول طريق الاحتراف بشكل منهجي وواثق.

تضحية استثنائية من أجل الدراما

تعد قصة حلق شعرها بالكامل "زيرو" واحدة من أبرز محطات حياتها الفنية، وهي تضحية قامت بها بكل شجاعة من أجل تجسيد دور شاب سوري تائه بسبب ويلات الحرب.

اعتبرت سارة أن هذا القرار كان بمثابة أول اختبار حقيقي وجدي لقدرتها على الانصهار داخل الشخصية، والتخلي عن مظهرها الأنثوي في سبيل صدق الأداء الفني.

لم تكن تلك الخطوة سهلة على الإطلاق، لكنها أثبتت جديتها كفنانة مستعدة لتقديم أي تنازلات شكلية من أجل خدمة الدور الدرامي وواقعية الشخصية التي تؤديها أمام الكاميرا.

دعم الكبار وشهادات التميز

تتذكر سارة تلك اللحظة الفارقة حين شاهد الفنان القدير غسان مسعود أداءها التمثيلي أثناء تدريباتها في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث كانت شهادته بمثابة وسام على صدرها.

أكدت أن كلمات التشجيع التي تلقتها من قامة فنية كبيرة بحجم غسان مسعود منحتها ثقة هائلة في قدراتها، وكانت المحفز الأساسي لها للاستمرار في هذا الطريق الصعب.

لقد شكل هذا الدعم المعنوي دفعة قوية لها لتقديم أفضل ما لديها، ومكنها من تجاوز لحظات الشك التي قد تراود أي فنان في بداية مشواره المهني.

التوهج في الدراما المصرية والعربية

انطلقت مسيرة سارة بركة المهنية لتشمل أعمالاً درامية متنوعة وذات ثقل فني، حيث شاركت في مسلسلات حققت نسب مشاهدات عالية مثل "معاوية" و"العربجي" و"نظرة حب".

أشارت الفنانة إلى أن مسلسل "تحت سابع أرض" بالتعاون مع الفنان تيم حسن كان بمثابة الجسر الأسرع للوصول إلى قلوب وعقول الجمهور العربي، حيث كان علامة فارقة في انتشارها الواسع.

وفي حديثها عن الدراما المصرية، كشفت عن تفاصيل مشاركتها في مسلسل "على كلاي" الذي جاء بعد تجربتها المميزة في مسلسل "مملكة الحرير".

أوضحت أنها وافقت على هذا الدور فور قراءة النص، حيث كانت مؤمنة تماماً برؤية المخرج، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي قدمه الفنان أحمد العوضي لكل فريق العمل خلف الكواليس.

تعتبر سارة أن شخصية "حياة" التي قدمتها في هذا المسلسل كانت انطلاقتها الحقيقية لدى الجمهور المصري، حيث استطاعت من خلالها أن تترك بصمة واضحة وتثبت موهبتها في أعمال درامية متنوعة.

تم نسخ الرابط