ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

زلزال المونديال.. سقوط ألمانيا وهولندا يشعل دور الـ32

مفاجآت كأس العالم 2026 تعيد رسم خريطة المنافسة.. والمواجهات المتبقية قد تحمل صدمات جديدة

خلف الحدث

تشهد منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المراحل إثارة في تاريخ البطولة، بعدما أسفرت المباريات الأولى عن مفاجآت مدوية أطاحت بمنتخبات كانت مرشحة للمنافسة على اللقب، في مقدمتها ألمانيا وهولندا، بينما نجحت منتخبات مثل باراغواي والمغرب في خطف الأضواء وتحقيق انتصارات تاريخية أعادت رسم ملامح البطولة.

ورغم أن منافسات دور الـ32 لم تُختتم بعد، فإن النتائج التي تحققت حتى الآن تؤكد أن النسخة الحالية من كأس العالم لا تعترف بالأسماء الكبيرة، وأن كل مباراة أصبحت قادرة على قلب التوقعات وإنتاج بطل جديد أو كتابة نهاية غير متوقعة لعمالقة اللعبة.

ألمانيا.. سقوط مدوٍ للماكينات

جاء خروج المنتخب الألماني كأكبر مفاجآت البطولة حتى الآن، بعدما خسر أمام باراغواي بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لكل فريق.

ورغم امتلاك ألمانيا كوكبة من أبرز نجوم أوروبا، فإن المنتخب فشل في استثمار تفوقه خلال المباراة، بينما نجحت باراغواي في فرض أسلوبها الدفاعي والانضباط التكتيكي، قبل أن تحسم بطاقة التأهل بركلات الترجيح، لتوجه واحدة من أقوى الصدمات في مونديال 2026.

وزادت المفاجأة بعدما أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا عطلة رسمية احتفالًا بهذا الإنجاز التاريخي، في خطوة عكست حجم الفرحة الشعبية بهذا الانتصار على أحد أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم.

كما أثار الخروج الألماني موجة واسعة من الانتقادات داخل وسائل الإعلام، في ظل استمرار تراجع نتائج "الماكينات" في بطولات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة.

المغرب يواصل كتابة التاريخ

ولم يكن سقوط ألمانيا المفاجأة الوحيدة، إذ واصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد من إنجازاته العالمية بعدما أقصى منتخب هولندا بركلات الترجيح، عقب مباراة ماراثونية امتدت إلى 120 دقيقة.

وأثبت "أسود الأطلس" مرة أخرى أنهم أصبحوا من القوى الكروية الصاعدة عالميًا، بعدما نجحوا في العودة خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء، قبل حسم التأهل بثبات كبير في ركلات الترجيح.

ويؤكد هذا الإنجاز أن ما حققه المغرب في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناءً، بل امتدادًا لمشروع كروي ناجح يقوم على التخطيط والاستقرار الفني والاستثمار في المواهب.

ويضرب المنتخب المغربي موعدًا مع كندا في دور الـ16، في مواجهة يسعى خلالها لمواصلة رحلته التاريخية.

لماذا أصبحت نسخة 2026 مختلفة؟

تكشف النتائج الأولى أن الفوارق التقليدية بين المنتخبات الكبرى والصاعدة لم تعد كما كانت في السابق.

فالمنتخبات الأقل شهرة أصبحت تمتلك تنظيمًا دفاعيًا متطورًا، ولاعبين محترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، إلى جانب تطور كبير في الإعداد البدني والتحليل الرقمي للمباريات، وهو ما جعل المفاجآت أكثر حضورًا من أي وقت مضى.

كما ساهم النظام الجديد للبطولة، الذي يضم 48 منتخبًا، في زيادة قوة المنافسة ومنح عدد أكبر من المنتخبات فرصة الظهور وإثبات قدراتها أمام كبار العالم.

باراغواي والمغرب.. أكبر الرابحين حتى الآن

فرض المنتخبان نفسيهما كأبرز مفاجآت دور الـ32 حتى الآن.

فباراغواي أطاحت بألمانيا، أحد عمالقة الكرة العالمية، بينما نجح المغرب في إقصاء هولندا، ليؤكد استمرار صعود الكرة العربية والإفريقية على الساحة الدولية.

كما أن الأداء الذي قدمه المنتخبان لم يعتمد على الحظ، بل جاء نتيجة تنظيم تكتيكي مميز، وانضباط دفاعي، وروح قتالية عالية، وهو ما أشادت به مختلف وسائل الإعلام العالمية.

هل تتواصل المفاجآت؟

ورغم قوة الصدمات التي شهدها دور الـ32 حتى الآن، فإن البطولة لم تكشف عن كل أوراقها بعد، إذ لا تزال عدة مباريات مرتقبة تنتظر الحسم، وسط توقعات بإمكانية ظهور مفاجآت جديدة قد تطيح بمنتخبات أخرى مرشحة للمنافسة على اللقب.

ويرى محللون أن النسخة الحالية أصبحت واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تقاربًا في المستوى، وهو ما يجعل أي منتخب قادرًا على الإطاحة بخصمه إذا نجح في فرض أسلوبه داخل الملعب.

خريطة البطولة تتغير

أحدثت نتائج الأيام الأولى من دور الـ32 تغيرًا واضحًا في شكل المنافسة، بعدما فتحت الطريق أمام منتخبات لم تكن ضمن الترشيحات الأولى، في الوقت الذي وضعت فيه المنتخبات الكبرى تحت ضغط هائل لتجنب مصير ألمانيا وهولندا.

ومع استمرار مباريات هذا الدور، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، في بطولة أثبتت منذ انطلاقها أن التاريخ لا يلعب داخل المستطيل الأخضر، وأن الحسم يكون فقط بما يقدمه اللاعبون على أرض الملعب.

ومن المنتظر أن تحمل الأيام المقبلة المزيد من الإثارة، مع اكتمال مواجهات دور الـ32، قبل انطلاق دور الـ16 الذي يبدو منذ الآن مرشحًا ليكون واحدًا من أقوى الأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم.

تم نسخ الرابط