ads
عاجل
الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

رئيس هيئة الدواء: توطين صناعة أدوية الأمراض النادرة ركيزة لتحقيق الأمن الدوائي في مصر

خلف الحدث

شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في افتتاح فعاليات منتدى مرسال للأمراض النادرة 2026، مؤكدًا أن توطين صناعة أدوية الأمراض النادرة يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق الأمن الدوائي، وضمان استدامة توفير العلاج للمرضى، في إطار رؤية الدولة لبناء منظومة صحية متكاملة.

جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والسفيرة الدكتورة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية والمدير التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والدكتور حازم خميس مستشار وزير التضامن الاجتماعي للشئون الصحية ورئيس اللجنة العلمية بهيئة التأمين الصحي الشامل، والسيدة هبة راشد رئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال، إلى جانب نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والدولية وشركاء القطاع الصحي.

الأمراض النادرة أولوية للدولة

وأكد الدكتور علي الغمراوي، خلال كلمته، أن ملف الأمراض النادرة يحظى باهتمام كبير من الدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى بناء منظومة صحية متكاملة تضمن توفير الرعاية الصحية والعلاج للفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن توطين صناعة أدوية الأمراض النادرة أصبح ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن الأمراض النادرة لم تعد تمثل تحديًا طبيًا فقط، بل أصبحت قضية صحية وتنموية تتطلب تكامل جهود جميع الشركاء، لافتًا إلى أن هناك أكثر من 7000 مرض نادر تؤثر على ما يزيد على 300 مليون شخص حول العالم، وهو ما يستدعي التوسع في برامج الفحص والكشف المبكر وإنشاء سجل قومي دقيق لهذه الأمراض.

استراتيجية وطنية للأمراض النادرة حتى 2030

وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن الدولة أطلقت المبادرة الرئاسية لرعاية مرضى الأمراض النادرة، والتي تتضمن برنامجًا وطنيًا مستدامًا لفحص 19 مرضًا وراثيًا وجينيًا.

وأضاف أن هيئة الدواء تشارك في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة (2026-2030)، والتي ترتكز على إنشاء السجل القومي للأمراض النادرة، وتفعيل صندوق الأمراض النادرة، والربط مع المشروع القومي للجينوم المصري، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وضمان التمويل المستدام للعلاجات المتخصصة.

32 مستحضرًا مسجلًا و20 علاجًا يتم استيراده

وأوضح الغمراوي أن هيئة الدواء تعمل على ضمان الإتاحة الدوائية المستدامة، حيث يتداول حاليًا في السوق المصري 31 مادة فعالة مخصصة لعلاج الأمراض النادرة، بإجمالي 32 مستحضرًا مسجلًا تابعًا لـ17 شركة، إلى جانب 20 مستحضرًا غير مسجل يتم استيرادها لتلبية الاحتياجات العلاجية العاجلة.

مبيعات العلاجات تسجل 15 مليار جنيه

وكشف رئيس هيئة الدواء أن مبيعات مستحضرات علاج الأمراض النادرة خلال عام 2025 بلغت نحو 15 مليار جنيه، بما يمثل 3.6% من إجمالي مبيعات سوق الدواء المصري.

وأضاف أن السوق حقق معدل نمو سنوي بلغ 37% مقارنة بالعام السابق، فيما سجل معدل نمو مركب بلغ 58% خلال الفترة من 2020 إلى 2025، وهو ما يعكس التوسع في إتاحة هذه العلاجات داخل السوق المصري.

تسجيل أول مثيل محلي لعلاج الضمور العضلي الشوكي

وفيما يتعلق بتوطين الصناعة، أكد الدكتور علي الغمراوي أن الدولة حققت تقدمًا ملموسًا في هذا الملف، من خلال تسجيل وتداول أول مثيل محلي لعلاج مرض الضمور العضلي الشوكي (SMA)، إلى جانب استكمال إجراءات تسجيل ثلاثة مستحضرات أخرى يتم تصنيعها محليًا لعلاج عدد من الأمراض النادرة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز قدرات التصنيع المحلي، وضمان استدامة توفير الأدوية المتخصصة.

التزام بدعم المرضى وتعزيز الأمن الدوائي

وفي ختام كلمته، جدد رئيس هيئة الدواء المصرية التزام الهيئة بمواصلة التعاون مع وزارة الصحة والسكان، ومؤسسات المجتمع المدني، وشركاء الصناعة الوطنية والعالمية، لتقديم الدعم الفني والتنظيمي اللازم لتطوير منظومة رعاية مرضى الأمراض النادرة، وتعزيز جهود توطين الصناعات الدوائية المتخصصة، بما يحقق مصلحة المريض المصري، ويدعم الأمن الدوائي، ويسهم في بناء منظومة صحية مستدامة تقوم على الابتكار والتكامل وعدالة إتاحة العلاج.

تم نسخ الرابط