«رجل الأقدار» يوثق مسيرة الرئيس السيسي.. أحمد موسى: الكتاب يرصد لحظات إنقاذ الدولة وبناء الجمهورية الجديدة
أكد الإعلامي أحمد موسى أن احتفالات مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو هذا العام تزامنت مع إصدار عمل توثيقي مهم يحمل عنوان «رجل الأقدار»، والذي يرصد محطات بارزة في مسيرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ودور القوات المسلحة المصرية في حماية الدولة خلال واحدة من أخطر الفترات التي مرت بها البلاد، إلى جانب توثيق مسيرة بناء الجمهورية الجديدة وما تحقق من إنجازات تنموية خلال السنوات الماضية.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الكتاب يمثل إضافة مهمة للمكتبة الوطنية، كونه يتناول تفاصيل دقيقة حول مرحلة مفصلية من تاريخ مصر الحديث، ويستعرض كيف واجهت الدولة التحديات التي أعقبت أحداث عام 2011، وصولًا إلى استعادة الاستقرار والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للصحافة نظمت احتفالية كبرى بفندق الماسة بمدينة نصر للإعلان عن إصدار الكتاب، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الحدث شهد حضور عدد كبير من كبار رجال الدولة والوزراء والشخصيات العامة والإعلاميين، في تأكيد على أهمية هذا العمل التوثيقي.
وأضاف الإعلامي أن كتاب «رجل الأقدار» يتناول رحلة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ نشأته وحتى توليه مسؤولية قيادة الدولة، مرورًا بالمراحل المختلفة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الكتاب لا يقتصر على السرد التاريخي فقط، بل يقدم شهادات ووثائق وتحليلات ترصد حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية وكيف تم التعامل معها.
وأوضح أن الكتاب جاء في جزأين، حيث يركز الجزء الأول على مرحلة ما بعد أحداث عام 2011، وما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية وأمنية، بالإضافة إلى الدور الذي قامت به القوات المسلحة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي آنذاك في حماية مؤسسات الدولة ومنع سقوطها في دوامة الفوضى التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.
وأكد موسى أن الجزء الأول من الكتاب يوثق العديد من الوقائع المهمة التي سبقت ثورة 30 يونيو، ويتناول الأحداث التي قادت إلى استعادة الدولة المصرية، مستندًا إلى شهادات شخصيات وطنية عاصرت تلك المرحلة وأسهمت في صناعة القرار، بما يمنح القارئ صورة متكاملة عن تلك الفترة الحساسة.
وأشار إلى أن الجزء الثاني من الكتاب يركز على مرحلة بناء الجمهورية الجديدة، وما شهدته مصر من تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الكتاب يرصد التحولات الاقتصادية والعمرانية والصناعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن الجهود المبذولة في تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفت إلى أن الكتاب يتضمن مقدمة كتبها المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، والتي تناول فيها أهمية الحفاظ على الدولة المصرية، والدروس المستفادة من تلك المرحلة التاريخية، كما يتضمن مقدمة أخرى لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والتي سلط فيها الضوء على ملامح الجمهورية الجديدة، وأهمية ترسيخ قيم الاستقرار والتنمية.
وأوضح أحمد موسى أن الكتاب لم يغفل الجوانب التنموية، حيث استعرض حجم المشروعات القومية التي تم تنفيذها في مختلف المحافظات، إلى جانب جهود الدولة في تطوير المناطق العشوائية، وإنشاء المدن الجديدة، وتوسيع شبكة الطرق، وإقامة مشروعات صناعية وتنموية ساهمت في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأضاف أن الكتاب يوثق أيضًا النهضة الصناعية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وما تحقق من توسع في المناطق الصناعية والمجمعات الإنتاجية، إلى جانب مشروعات البنية التحتية التي ساعدت في جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو أفضل للاقتصاد المصري.
وأكد الإعلامي أن الاحتفالية الخاصة بإطلاق الكتاب شهدت حضورًا رفيع المستوى، حيث شارك فيها عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، من بينهم الدكتور أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسامح شكري وزير الخارجية السابق، والفريق كامل الوزير وزير النقل، واللواء سمير فرج، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية السابق، إضافة إلى النائب محمد أبو العينين، والإعلامي حمدي رزق، والكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، وعدد كبير من الوزراء والمفكرين والفنانين والإعلاميين.
وأشار موسى إلى أن هذا الحضور الكبير يعكس أهمية الكتاب باعتباره وثيقة تاريخية تسجل مرحلة محورية في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن توثيق مثل هذه الأحداث يمثل ضرورة للحفاظ على ذاكرة الوطن، ونقل الحقائق للأجيال القادمة بعيدًا عن محاولات التشويه أو التزييف.
وشدد على أن مصر مرت خلال السنوات الماضية بظروف استثنائية، لكنها استطاعت تجاوزها بفضل تماسك مؤسسات الدولة وإرادة الشعب المصري، مؤكدًا أن ما تحقق من استقرار وتنمية لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة رؤية واضحة وجهود متواصلة على مختلف المستويات.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن كتاب «رجل الأقدار» يمثل شهادة موثقة على واحدة من أهم المراحل في تاريخ الدولة المصرية، ويبرز كيف تمكنت مصر من الانتقال من مرحلة التحديات والاضطرابات إلى مرحلة البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأعمال التوثيقية تسهم في الحفاظ على التاريخ الوطني، وتوثيق الإنجازات التي شهدتها البلاد في إطار مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.