ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أحمد موسى: مصر تمتلك قوة ردع شاملة ومنظومة دفاع جوي متطورة.. وتوطين الصناعات العسكرية يحصّن الأمن القومي

خلف الحدث

 

أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للدفاع والأمن القومي، تعتمد على تحديث القوات المسلحة وتنويع مصادر التسليح وتوطين الصناعات الدفاعية، بما يضمن الحفاظ على مقدرات الدولة وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن التطورات العسكرية التي يشهدها العالم، خاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، دفعت الرأي العام إلى الاهتمام بشكل أكبر بقدرات الدفاع الجوي وأهميته في حماية الدول وتأمين أجوائها.

وأشار إلى أن مفهوم الدفاع الجوي لم يعد يقتصر على الصواريخ المضادة للطائرات فقط، بل أصبح يشمل منظومات متطورة للرصد والإنذار المبكر والرادارات والطائرات المسيّرة والدرونات وأنظمة الحرب الإلكترونية، وهي عناصر أصبحت حاضرة بقوة في الصراعات العسكرية الحديثة.

وأضاف أن الحروب الأخيرة كشفت للعالم أهمية امتلاك منظومات دفاع جوي متقدمة وقادرة على التعامل مع مختلف أنواع التهديدات، موضحًا أن كثيرًا من الشعوب بدأت تتعرف على مصطلحات مثل الرادارات المتطورة، والطائرات المسيّرة، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الاعتراض، بعد أن أصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد العسكري العالمي.

وتطرق الإعلامي إلى التطورات التي شهدتها المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة، مؤكدًا أن إسرائيل لم تكشف حتى الآن بصورة كاملة عن حجم الخسائر والأضرار التي تعرضت لها نتيجة الضربات الصاروخية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تفرض قيودًا صارمة على نشر المعلومات المتعلقة بالخسائر أو الأضرار التي لحقت بالمنشآت المختلفة.

وأوضح أن التقارير المتداولة تشير إلى أن الصواريخ الإيرانية تمكنت من الوصول إلى أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية رغم امتلاك إسرائيل واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم، إلى جانب الدعم العسكري والتقني الكبير الذي تحصل عليه من الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول حلف شمال الأطلسي.

وأكد موسى أن هذه التطورات أثبتت أن امتلاك منظومات دفاعية متطورة يمثل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على أمن الدول، مشددًا على أن الدولة المصرية أدركت هذه الحقيقة مبكرًا، ولذلك وضعت بناء قدراتها الدفاعية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى منذ عام 2013 اهتمامًا كبيرًا بتطوير القدرات الشاملة للدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة المصرية، بهدف إنشاء قوة ردع قادرة على حماية الأمن القومي المصري في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن مفهوم القوة الشاملة لا يقتصر على امتلاك الأسلحة فقط، وإنما يشمل أيضًا تطوير التكنولوجيا العسكرية، وتعزيز القدرات الصناعية، وتدريب الكوادر البشرية، والقدرة على إدارة العمليات الدفاعية وفق أحدث النظم العالمية.

وأوضح أن الرئيس السيسي، سواء خلال فترة توليه مسؤولية وزارة الدفاع أو بعد توليه رئاسة الجمهورية، حرص على تنفيذ خطة واسعة لتحديث القوات المسلحة، تضمنت تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على جهة واحدة، بما يضمن استقلال القرار العسكري المصري.

وأشار إلى أن مصر اتجهت خلال السنوات الماضية إلى التعاون مع العديد من الدول في مجال التسليح، ومن بينها فرنسا وروسيا وإيطاليا والولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى، بما أسهم في تنويع منظومات التسليح وتطوير قدرات الجيش المصري في مختلف الأفرع.

وأكد أحمد موسى أن قوات الدفاع الجوي المصرية تمتلك اليوم منظومة متطورة ومتنوعة تعتمد على أحدث الوسائل التكنولوجية، وتوفر حماية فعالة للأجواء المصرية ضد مختلف أنواع التهديدات الجوية.

وأوضح أن هذه المنظومة تعتمد على مصادر تسليح متعددة، وهو ما يمنحها مرونة كبيرة في التعامل مع مختلف السيناريوهات والعدائيات المحتملة، سواء التقليدية أو الحديثة.

كما أشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت أحد أهم عناصر القوة العسكرية في العصر الحالي، موضحًا أن امتلاك التكنولوجيا العسكرية المتقدمة يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على التفوق الدفاعي، وهو ما تعمل الدولة المصرية على تحقيقه من خلال خطط تطوير مستمرة.

وأضاف أن مصر تمتلك بالفعل طائرات مسيّرة "درونز"، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يعد سرًا، بل يأتي ضمن جهود الدولة لتطوير قدراتها الدفاعية ومواكبة التطورات العسكرية العالمية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل كذلك على توطين الصناعات العسكرية والدفاعية بالتعاون مع عدد من الدول الصديقة، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي وتقليل الحاجة إلى الاستيراد، فضلًا عن نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى الداخل.

وأوضح أن توطين الصناعات الدفاعية يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة خلال المرحلة الحالية، لما له من دور كبير في دعم الأمن القومي وتعزيز القدرات الاقتصادية والصناعية في الوقت نفسه.

وأكد الإعلامي أن مصر تمتلك منظومة دفاع جوي متكاملة قادرة على مواجهة مختلف التهديدات الحالية والمستقبلية، مشيرًا إلى أن تطوير هذه المنظومة يتم بصورة مستمرة لمواكبة طبيعة الحروب الحديثة والتغيرات المتسارعة في المجال العسكري.

وأضاف أن الكوادر المصرية العاملة في مجال الدفاع الجوي تتمتع بخبرات كبيرة في مجالات الرصد والتحليل والتعامل مع الأنظمة التكنولوجية المتطورة، فضلًا عن امتلاكها كفاءات عالية في اللغات والتقنيات الحديثة، وهو ما يعزز من كفاءة المنظومة الدفاعية بشكل عام.

وشدد أحمد موسى على أن الدولة المصرية تواصل العمل على تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية وفق رؤية استراتيجية تستهدف حماية الأمن القومي وتأمين الحدود والأجواء المصرية في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السماء المصرية محمية بمنظومة دفاعية متطورة، وأن أي محاولة للمساس بالأمن القومي المصري أو اختراق المجال الجوي ستواجه برد حاسم، مؤكدًا أن امتلاك قوة الردع الشاملة هو الضمان الحقيقي للحفاظ على استقرار الدولة وصون مقدراتها في مواجهة مختلف التحديات.

تم نسخ الرابط