ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

جامعة القاهرة تحتفي بالمستشارة أمل عمار.. تكريم لمسيرة قضائية رائدة وجهود بارزة في تمكين المرأة

خلف الحدث

 

كرّمت جامعة القاهرة المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، خلال احتفالية نظمتها كلية الحقوق لتكريم رائدات العمل القضائي من خريجات الكلية، في لفتة تعكس التقدير لمسيرتها المهنية الحافلة وإسهاماتها المؤثرة في دعم العدالة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وتمكين المرأة المصرية.

وجاء التكريم بحضور الدكتور محمد سامي صادق، رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد سامح، عميد كلية الحقوق، إلى جانب عدد من كبار رجال الدولة والقضاء، حيث شهدت الاحتفالية أيضًا تكريم أوائل خريجي دفعة عام 2025، في إطار حرص الجامعة على الاحتفاء بالنماذج المشرفة من أبنائها وخريجيها الذين تركوا بصمة واضحة في مختلف المجالات.

وشهدت الفعالية حضور المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والمستشار عاصم الغايش، رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض، فضلًا عن نخبة من رؤساء الهيئات القضائية وأعضاء الجهات والهيئات القضائية وأساتذة كلية الحقوق بجامعة القاهرة، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها المستشارة أمل عمار داخل الأوساط القضائية والأكاديمية.

ويعد هذا التكريم امتدادًا لسلسلة من التكريمات التي حصلت عليها المستشارة أمل عمار تقديرًا لمسيرتها القضائية، التي امتدت لسنوات طويلة وشهدت العديد من المحطات المهمة، سواء داخل منظومة العدالة المصرية أو على المستوى الإقليمي والدولي.

وتُعد المستشارة أمل عمار من أبرز القيادات النسائية في السلك القضائي المصري، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، في نوفمبر 2024، قرارًا بتعيينها رئيسة للمجلس القومي للمرأة، لتصبح مسؤولة عن قيادة المؤسسة الوطنية المعنية بتمكين المرأة والدفاع عن حقوقها والعمل على تعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومثّل هذا القرار محطة جديدة في مسيرتها المهنية، بعدما راكمت خبرات واسعة في العمل القضائي والإداري، أهلتها لتولي هذا المنصب، الذي يُعد أحد أهم المواقع المعنية بقضايا المرأة في مصر.

ولم تقتصر مهامها على رئاسة المجلس القومي للمرأة، إذ شمل قرار آخر تعيينها عضوًا بالمجلس الأعلى للهلال الأحمر المصري، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها، بعدما أصبح المجلس القومي للمرأة ممثلًا داخل المجلس الأعلى للهلال الأحمر، بما يعزز التعاون بين المؤسستين في القضايا ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

وتحظى المستشارة أمل عمار بمكانة خاصة في تاريخ القضاء المصري، إذ كانت ضمن أول دفعة من القاضيات اللاتي اعتلين منصة القضاء عام 2007، وهي الخطوة التي مثلت نقطة تحول مهمة في مسيرة مشاركة المرأة داخل السلطة القضائية المصرية، ورسخت حضورها في مواقع صناعة العدالة.

ومنذ ذلك الوقت، واصلت أداء مهامها القضائية بكفاءة، لتتدرج في المناصب المختلفة، وتكتسب خبرات واسعة في العديد من الملفات القانونية والحقوقية، قبل أن تنتقل إلى العمل التنفيذي في وزارة العدل.

وخلال الفترة الممتدة من عام 2020 وحتى عام 2024، شغلت منصب مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وأسهمت خلال تلك المرحلة في تطوير عدد من السياسات والبرامج التي استهدفت تعزيز منظومة حقوق الإنسان، ودعم حقوق المرأة، ورعاية الأطفال والفئات الأكثر احتياجًا.

كما شاركت في إعداد ومراجعة العديد من المبادرات والتشريعات التي تناولت قضايا العدالة الاجتماعية، ومكافحة العنف ضد المرأة، وتعزيز الحماية القانونية للفئات الأولى بالرعاية، في إطار توجه الدولة نحو تطوير المنظومة التشريعية بما يتوافق مع المعايير الحديثة.

وعلى الصعيد الإفريقي، لعبت المستشارة أمل عمار دورًا بارزًا في دعم جهود مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة، حيث انتُخبت عام 2019 نائبًا لرئيس المجلس الاستشاري للاتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد، بعد أن كانت عضوًا بالمجلس خلال الفترة من 2018 وحتى 2022.

وشهدت تلك المرحلة مشاركتها في العديد من الاجتماعات والفعاليات الإقليمية، التي تناولت قضايا الشفافية والنزاهة وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، بما يعكس الثقة التي حظيت بها داخل المؤسسات القارية.

كما تمثل مصر بصورة مستمرة في عدد من المحافل الدولية، حيث شاركت في اجتماعات لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التابعة للأمم المتحدة "سيداو"، فضلًا عن حضورها المؤتمرات الدولية المتخصصة في مكافحة الفساد، والاتجار بالبشر، والتعاون القضائي الدولي، وغيرها من الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان.

وتؤدي المستشارة أمل عمار دورًا مهمًا في نقل التجربة المصرية إلى مختلف المحافل الدولية، من خلال عرض جهود الدولة في تطوير التشريعات، ودعم المرأة، وتعزيز العدالة وسيادة القانون.

ولم يبدأ ارتباطها بالمجلس القومي للمرأة مع توليها رئاسته، بل تعود علاقتها بالمجلس إلى عام 2012، عندما انضمت إلى عضويته، قبل أن تتولى منصب نائب رئيس اللجنة التشريعية، حيث شاركت في دراسة وإعداد عدد كبير من مشروعات القوانين والسياسات التي تستهدف تمكين المرأة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم مشاركتها في الحياة العامة.

وأسهمت خلال تلك السنوات في تقديم رؤى قانونية وتشريعية ساعدت على تطوير العديد من الملفات المرتبطة بحقوق المرأة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية.

أما على المستوى الأكاديمي، فتحمل المستشارة أمل عمار ليسانس الحقوق، إلى جانب حصولها على درجة الماجستير في قانون الأعمال الدولي من جامعة القاهرة بالتعاون مع جامعة السوربون الفرنسية، وهو ما منحها خلفية علمية متميزة دعمت خبراتها المهنية والقضائية.

ويرى كثيرون أن هذا المزيج بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية كان أحد الأسباب الرئيسية التي مكنتها من النجاح في مختلف المناصب التي تولتها، سواء داخل السلطة القضائية أو في المؤسسات الوطنية والدولية.

ويأتي تكريم جامعة القاهرة للمستشارة أمل عمار باعتباره تقديرًا لمسيرة مهنية امتدت لعقود، استطاعت خلالها أن تقدم نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية في مجال القضاء والعمل العام، وأن تسهم في دعم منظومة العدالة، وتعزيز مكانة المرأة، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان داخل مصر وخارجها.

كما يعكس التكريم حرص جامعة القاهرة على الاحتفاء بخريجيها الذين حققوا نجاحات بارزة في خدمة الوطن، وإبراز النماذج الوطنية الملهمة للأجيال الجديدة من طلاب كلية الحقوق، بما يعزز قيم التميز والاجتهاد والعمل الوطني.

تم نسخ الرابط