ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وينفريد شيفر يهاجم منتخب ألمانيا بعد الخروج المبكر من كأس العالم: المانشافت لا يستحق الاستمرار

خلف الحدث

 

شن المدرب الألماني المخضرم وينفريد شيفر هجومًا لاذعًا على أداء منتخب ألمانيا عقب خروجه المفاجئ من بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن "المانشافت" لم يقدم المستوى الذي يليق بتاريخ الكرة الألمانية، وأن وداع البطولة من دور الـ32 جاء نتيجة طبيعية لما ظهر عليه الفريق طوال مشواره في المونديال.

وجاءت تصريحات شيفر خلال مداخلة خاصة مع برنامج "الماتش" الذي يقدمه الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة صدى البلد، حيث فتح المدرب الألماني النار على الجهاز الفني بقيادة يوليان ناجلسمان، معتبرًا أن المنتخب الألماني فقد الكثير من شخصيته وهيبته التي عُرف بها عبر العقود الماضية، ولم يعد يمتلك المقومات التي تؤهله للمنافسة على الألقاب الكبرى.

وقال شيفر إن المنتخب الألماني لم يقدم الأداء المنتظر في بطولة كأس العالم، مشيرًا إلى أن نتائج الفريق لا تعكس فقط سوء الحظ، وإنما تكشف عن مشكلات فنية واضحة داخل المنتخب، سواء على مستوى الأداء الجماعي أو جودة العناصر الموجودة في القائمة.

وأوضح أن الجماهير الألمانية كانت تنتظر ظهورًا مختلفًا من منتخبها في البطولة، خاصة بعد حالة التفاؤل التي صاحبت تولي يوليان ناجلسمان المسؤولية الفنية، إلا أن ما حدث على أرض الملعب جاء مخيبًا للآمال، بعدما ظهر الفريق بصورة باهتة في معظم مبارياته.

وأكد المدرب الألماني أن المنتخب لم ينجح في فرض شخصيته خلال اللقاءات التي خاضها، موضحًا أن الأداء افتقد للسرعة والحلول الهجومية والتوازن الدفاعي، وهي أمور كانت تمثل دائمًا أبرز نقاط القوة في الكرة الألمانية.

وأضاف أن أفضل مباراة قدمها المنتخب خلال البطولة كانت أمام منتخب كوراساو، معتبرًا أنها المواجهة الوحيدة التي ظهر خلالها الفريق بصورة مقبولة من الناحية الفنية، بينما لم يتمكن من الحفاظ على هذا المستوى في بقية المباريات.

وأشار شيفر إلى أن الانتصار الذي حققه المنتخب الألماني أمام كوت ديفوار لم يكن نتيجة تفوق فني واضح، بل جاء بفضل بعض التفاصيل والحظ الذي وقف إلى جانب الماكينات خلال اللقاء، مؤكدًا أن الفريق لم يكن الأفضل بصورة مطلقة.

وأوضح أن المنتخبات الكبيرة لا تعتمد على الحظ من أجل تحقيق الانتصارات، وإنما تفرض شخصيتها داخل الملعب من خلال الأداء والقدرات الفنية، وهو ما لم يظهر مع المنتخب الألماني في النسخة الحالية من كأس العالم.

وأكد أن ألمانيا لم تعد تمتلك اللاعبين الذين يصنعون الفارق في المباريات الكبرى، مشيرًا إلى أن المنتخب الحالي يفتقد النجوم القادرين على حسم المواجهات الصعبة أو قيادة الفريق إلى منصات التتويج، كما كان يحدث في الأجيال السابقة.

وأضاف أن الكرة الألمانية اعتادت دائمًا امتلاك عناصر استثنائية في مختلف الخطوط، سواء في حراسة المرمى أو الدفاع أو الوسط أو الهجوم، لكن المنتخب الحالي لا يضم العدد الكافي من اللاعبين أصحاب الجودة العالية القادرين على المنافسة مع كبار العالم.

وأوضح أن المنافسة على لقب كأس العالم تحتاج إلى لاعبين يمتلكون الشخصية والخبرة والقدرة على تحمل الضغوط، مؤكدًا أن المنتخب الألماني لم يظهر بهذه المواصفات خلال البطولة الحالية.

وأشار إلى أن الفجوة بين ألمانيا والمنتخبات الكبرى أصبحت واضحة، وهو ما ظهر في مستوى الأداء أمام المنافسين، لافتًا إلى أن المانشافت لم يعد يفرض أسلوبه على المباريات كما كان يحدث في الماضي.

وانتقد شيفر كذلك العمل الفني داخل المنتخب، معتبرًا أن الجهاز الفني لم ينجح في الوصول إلى التوليفة المناسبة، سواء من حيث اختيار التشكيل أو إدارة المباريات أو التعامل مع مجريات اللقاءات المختلفة.

وأكد أن المنتخب افتقد المرونة التكتيكية التي تميز المنتخبات الكبرى، كما لم تظهر بصمة واضحة للمدير الفني على أداء اللاعبين داخل أرض الملعب، وهو ما انعكس على النتائج النهائية.

وأضاف أن بطولة كأس العالم تمثل الاختبار الحقيقي لأي مدير فني، لأنها تجمع أفضل المنتخبات في العالم، وبالتالي فإن النجاح فيها يعتمد على حسن إدارة التفاصيل الصغيرة، وهو الأمر الذي لم يتحقق مع المنتخب الألماني.

وشدد شيفر على أن الكرة الألمانية أصبحت بحاجة إلى مراجعة شاملة، تبدأ من تقييم مستوى اللاعبين، مرورًا بأسلوب إعداد المنتخبات الوطنية، وصولًا إلى الجهاز الفني المسؤول عن قيادة الفريق الأول.

وأوضح أن ألمانيا تمتلك قاعدة كبيرة من المواهب، لكنها تحتاج إلى مشروع جديد يعيد بناء المنتخب على أسس مختلفة، حتى يتمكن من استعادة مكانته بين كبار منتخبات العالم.

وأكد أن الجماهير الألمانية اعتادت رؤية منتخبها ينافس دائمًا على اللقب، ولذلك فإن الخروج المبكر من البطولة يمثل صدمة كبيرة، خاصة أن تاريخ المانشافت مليء بالإنجازات العالمية والقارية.

وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تراجع أكبر في السنوات المقبلة إذا لم يتم اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة تصحيح المسار.

وفي واحدة من أكثر تصريحاته إثارة، قال شيفر إن مهمة يوليان ناجلسمان مع المنتخب الألماني انتهت بالفعل، موضحًا أنه لا يرى إمكانية لاستمرار المدرب بعد هذا الإخفاق الكبير.

وأكد أن النتائج التي تحققت في كأس العالم لا تمنح الجهاز الفني مبررات كافية للاستمرار، خاصة أن المنتخب لم يظهر أي تطور ملحوظ خلال البطولة، ولم ينجح في تقديم كرة قدم تليق باسم ألمانيا.

وأضاف أن الاتحاد الألماني لكرة القدم سيكون مطالبًا خلال الفترة المقبلة بدراسة مستقبل المنتخب بشكل كامل، واتخاذ القرار المناسب الذي يساعد على إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.

واختتم وينفريد شيفر تصريحاته بالتأكيد على أن الكرة الألمانية تمر بمرحلة تحتاج إلى قرارات جريئة وإعادة بناء حقيقية، مشددًا على أن منتخب ألمانيا لا يستحق، وفقًا لما قدمه في كأس العالم 2026، مواصلة المشوار في البطولة، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد بداية مشروع جديد يعيد للمانشافت هيبته المعروفة على الساحة الدولية، ويعيده مجددًا إلى دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى.

تم نسخ الرابط