ads
عاجل
الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
حمد الطوخي

بعد فوزه على الاكوادور… منتخب المكسيك يكسر لعنة 40 عامًا ويتأهل لثمن النهائي

خلف الحدث

لم يكن فوز المنتخب المكسيكي على نظيره الإكوادوري بنتيجة (2-0) مجرد انتصار جديد في بطولة كأس العالم 2026، بل كان لحظة تاريخية أعادت الحياة إلى أحلام جماهير "إل تري"، التي انتظرت أربعة عقود كاملة لرؤية منتخبها يحقق فوزًا في الأدوار الإقصائية للمونديال.

وعلى أرضية ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي، وبين مدرجات امتلأت بعشرات الآلاف من المشجعين، كتب المنتخب المكسيكي فصلًا جديدًا في تاريخه، بعدما تجاوز الإكوادور بثنائية نظيفة، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16، ويضع حدًا لإحدى أكثر العقد التي لاحقته في بطولات كأس العالم.

بداية متأخرة.. ثم انطلاقة مثالية

لم تبدأ المباراة في موعدها المعتاد، إذ تسبب سوء الأحوال الجوية والعواصف الرعدية في تأخير صافرة البداية لمدة قاربت الساعة، وسط ترقب كبير من الجماهير واللاعبين.

لكن هذا التأخير لم يؤثر على تركيز المنتخب المكسيكي، الذي دخل اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، فارضًا سيطرته على مجريات اللعب، ومعتمدًا على الضغط العالي والتحركات السريعة في الثلث الهجومي، في مقابل تراجع واضح من المنتخب الإكوادوري الذي اكتفى بالدفاع والاعتماد على المرتدات.

ومنذ البداية، بدا واضحًا أن أصحاب الأرض لا يرغبون في ترك المباراة للمفاجآت، فواصلوا الضغط وصناعة الفرص حتى نجحوا في ترجمة أفضليتهم إلى أهداف.

كينيونيس يفتتح الطريق.. وخيمينيز يقتل المباراة مبكرًا

في الدقيقة الثانية والعشرين، نجح خوليان كينيونيس في فك شفرة الدفاع الإكوادوري، بعدما استغل تمريرة متقنة من روبرتو ألفارادو، ليسدد كرة قوية استقرت داخل الشباك، معلنًا تقدم المكسيك وسط انفجار مدرجات أزتيكا فرحًا.

ولم يكتف المنتخب المكسيكي بذلك، بل واصل هجومه المكثف بحثًا عن هدف يقتل المباراة مبكرًا.

وجاءت المكافأة في الدقيقة الحادية والثلاثين، عندما أضاف المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز الهدف الثاني، بعد هجمة منظمة أكدت التفوق الفني الكبير للمكسيك خلال الشوط الأول.

بهذين الهدفين، دخل المنتخب المكسيكي غرف الملابس وهو يملك أفضلية مريحة، بينما بدا المنتخب الإكوادوري عاجزًا عن مجاراة النسق السريع للمباراة.

شوط ثانٍ عنوانه الانضباط

في النصف الثاني من اللقاء، تغيرت طبيعة المباراة.

فالمكسيك لم تعد بحاجة للمغامرة الهجومية، واكتفت بإدارة اللقاء بذكاء، مع الحفاظ على الاستحواذ وإغلاق المساحات أمام لاعبي الإكوادور.

في المقابل، حاول المنتخب الإكوادوري العودة إلى المباراة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي مميز، بالإضافة إلى تألق الحارس راؤول رانخيل، الذي نجح في التصدي لكل المحاولات القليلة التي وصلت إلى مرماه، ليحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.

وفي الوقت بدل الضائع، ازدادت معاناة الإكوادور بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع بييرو هينكابي، لتنتهي المباراة بخروج المنتخب الإكوادوري من البطولة بصورة مخيبة.

نهاية عقدة استمرت 40 عامًا

تكمن القيمة الحقيقية لهذا الفوز في أنه أنهى واحدة من أكثر العقد المؤلمة في تاريخ الكرة المكسيكية.

فمنذ مونديال 1986، حين تغلب المنتخب المكسيكي على بلغاريا، لم يتمكن "إل تري" من تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، رغم مشاركاته المتكررة ووصوله في أكثر من نسخة إلى دور الـ16.

وخلال تلك السنوات، خرج المنتخب المكسيكي في مناسبات عديدة أمام منتخبات مثل ألمانيا، والأرجنتين، والولايات المتحدة، ليصبح الحديث عن "لعنة دور الـ16" جزءًا من تاريخ الكرة المكسيكية.

لكن نسخة 2026 جاءت مختلفة.

فوسط دعم جماهيري هائل، وعلى أرضه، نجح المنتخب المكسيكي في كسر هذه العقدة، واستعادة الثقة، وإرسال رسالة قوية بأنه قادر على الذهاب بعيدًا في البطولة.

خوليان كينيونيس.. رجل المباراة

قدم خوليان كينيونيس واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب المكسيكي.

فإلى جانب تسجيله الهدف الأول، لعب دورًا محوريًا في التحولات الهجومية، ونجح في صناعة الهدف الثاني، كما شكل مصدر إزعاج دائم لدفاع الإكوادور بفضل سرعته وتحركاته الذكية.

ولذلك، اعتبرته معظم وسائل الإعلام العالمية أفضل لاعب في المباراة، بعدما جمع بين التسجيل والصناعة وصناعة الفارق الحقيقي في اللقاء.

خيمينيز يؤكد خبرته

أما راؤول خيمينيز، فقد أثبت مرة أخرى قيمته الكبيرة داخل صفوف المنتخب المكسيكي.

فالمهاجم المخضرم لم يكتفِ بإحراز الهدف الثاني، بل لعب دور القائد داخل الملعب، وساهم بخبرته في تهدئة إيقاع المباراة، وربط خطوط الفريق، وقيادة الضغط الهجومي في الأوقات المناسبة.

دفاع صلب وحارس متألق

بعيدًا عن الأهداف، كان التنظيم الدفاعي أحد أهم أسباب الفوز المكسيكي.

فخط الدفاع نجح في إغلاق المساحات أمام المهاجمين الإكوادوريين، بينما قدم الحارس راؤول رانخيل أداءً مميزًا، وتصدى لكل المحاولات التي هددت مرماه، ليخرج بشباك نظيفة في واحدة من أهم مباريات المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

ماذا ينتظر المكسيك؟

بعد التأهل، تنتظر المكسيك مواجهة جديدة في دور الـ16 أمام الفائز من مباراة إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وستكون المباراة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخب المكسيكي، الذي يسعى إلى استثمار الزخم المعنوي الكبير بعد كسر عقدة استمرت أربعة عقود، ومواصلة المشوار نحو ربع النهائي، وربما أبعد من ذلك.

أرقام وحقائق

  • النتيجة: المكسيك 2 - 0 الإكوادور.
  • البطولة: كأس العالم 2026.
  • الدور: دور الـ32.
  • الملعب: أزتيكا – مكسيكو سيتي.
  • تأخر انطلاق اللقاء قرابة ساعة بسبب العواصف الرعدية.
  • سجل خوليان كينيونيس الهدف الأول في الدقيقة 22.
  • أحرز راؤول خيمينيز الهدف الثاني في الدقيقة 31.
  • حصل بييرو هينكابي، مدافع الإكوادور، على بطاقة حمراء في الوقت بدل الضائع.
  • حافظ الحارس راؤول رانخيل على نظافة شباكه طوال المباراة.
  • أنهت المكسيك سلسلة استمرت 40 عامًا دون أي انتصار في الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
  • تأهل المنتخب المكسيكي إلى دور الـ16، فيما ودع منتخب الإكوادور منافسات البطولة.
تم نسخ الرابط