ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

جامعة القاهرة تناقش الانفتاح على إفريقيا في ذكرى 30 يونيو

خلف الحدث

نظمت كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة ندوة موسعة بعنوان «الجمهورية الجديدة والانفتاح على إفريقيا.. تمثلات الواقع وآفاق المستقبل»، وذلك في إطار احتفالات الجامعة بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبحضور الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وإشراف الدكتور عطية الطنطاوي عميد الكلية، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في الشأن الإفريقي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا.

وجاءت الندوة لتسلط الضوء على التحولات التي شهدتها السياسة المصرية تجاه القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، واستعراض ملامح رؤية الجمهورية الجديدة في تعزيز التعاون مع دول القارة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويعزز مكانة مصر التاريخية داخل محيطها الإفريقي.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو يمثل مناسبة وطنية مهمة لاستعراض ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الجمهورية الجديدة نجحت في إطلاق مشروعات تنموية كبرى انعكست على بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح رئيس الجامعة أن ملف التعاون الإفريقي يأتي في مقدمة أولويات جامعة القاهرة، انطلاقًا من دورها التاريخي في دعم العلاقات المصرية الإفريقية، لافتًا إلى أن كلية الدراسات الإفريقية العليا تعد من أعرق المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في دراسة شؤون القارة، وأسهمت عبر عقود طويلة في إعداد كوادر وقيادات من مختلف الدول الإفريقية تولت مواقع مؤثرة في بلدانها، بما يعكس الدور العلمي والريادي للجامعة في خدمة القارة.

وأشار إلى أن الجامعة تحرص على تنظيم الفعاليات الفكرية والعلمية التي تناقش القضايا الوطنية والإقليمية، وتسهم في تعزيز الوعي لدى الطلاب والباحثين، بما يرسخ ثقافة الحوار العلمي ويدعم توجهات الدولة المصرية في مختلف الملفات الاستراتيجية.

من جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الجمهورية الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا بالبعد الإفريقي، من خلال توسيع مجالات التعاون مع دول القارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس عمق الانتماء المصري لإفريقيا وحرص الدولة على بناء شراكات استراتيجية تحقق التنمية والمصالح المشتركة.

وأضاف أن جامعة القاهرة تلعب دورًا محوريًا في دعم هذا التوجه عبر برامجها الأكاديمية والبحثية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الإفريقية، بما يسهم في تبادل الخبرات وإعداد أجيال قادرة على قيادة التنمية داخل القارة.

بدوره، أوضح الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، أن الندوة تأتي تأكيدًا للدور الذي تقوم به الجامعة في دعم رؤية الدولة المصرية تجاه إفريقيا، مشيرًا إلى أن الكلية تسعى باستمرار إلى تقديم دراسات وأبحاث تسهم في تطوير العلاقات المصرية الإفريقية، وتعزز فرص التكامل بين شعوب القارة.

وأضاف أن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من البناء والتنمية، وشهدت خلالها الدولة تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي انعكست على مختلف القطاعات، وأسهمت في تعزيز الدور المصري داخل القارة الإفريقية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء، من بينهم اللواء أركان حرب الدكتور حافظ حسن، واللواء أركان حرب الدكتور حسام بدر، والدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، والدكتور محمد عاشور أستاذ العلوم السياسية بالكلية، حيث تناولت كلماتهم الأبعاد المختلفة للعلاقات المصرية الإفريقية، وأثر ثورة 30 يونيو في استعادة الدور الإقليمي والدولي لمصر.

وأكد المتحدثون أن الثورة مثلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة الدولة المصرية، وأسست لمرحلة جديدة من الاستقرار والبناء، انعكست بشكل واضح على السياسة الخارجية المصرية، ولا سيما تجاه القارة الإفريقية، حيث تبنت الدولة رؤية تقوم على الشراكة والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة، مع استعادة الزخم للعلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول القارة.

كما ناقشت الندوة مستقبل التعاون المصري الإفريقي في ضوء التحديات الإقليمية والدولية، وأبرز الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتعليم والإعلام والثقافة، إلى جانب أهمية دور المؤسسات الأكاديمية في إعداد الدراسات التي تدعم صناع القرار وتخدم قضايا التنمية بالقارة.

وشهدت الفعاليات تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث دار حوار مفتوح بين المشاركين والمتحدثين حول آليات تعزيز التعاون المصري الإفريقي، وأهمية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية والعلمية لترسيخ الوعي الوطني، وإبراز ما تحقق من إنجازات في ظل الجمهورية الجديدة، ودعم الدور المصري في محيطه الإفريقي بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط