وزير الصناعة ونقيب المهندسين يبحثان تعزيز التنمية الصناعية وتوطين الصناعة
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع المهندس محمد عبد الغني نقيب المهندسين والوفد المرافق له، في خطوة تهدف إلى وضع أطر عمل مشتركة لتعزيز التنمية الصناعية الشاملة، مع التركيز على توطين الصناعة المحلية وتحقيق نقلة نوعية في كفاءة العقول البشرية التي تقود المنظومة الإنتاجية في مصر.
جاء هذا الاجتماع، الذي حضره المهندس باسل عرفات معاون الوزير، ليؤكد على الرؤية المشتركة بين القطاعين الحكومي والمهني في ضرورة تكامل الأدوار للوصول إلى مستهدفات استراتيجية الصناعة المحدثة، والتي تعتمد في جوهرها على الخبرات الهندسية كركيزة أساسية لضمان جودة وتطور القطاع الصناعي الوطني في كافة مراحله.

تعزيز قنوات الاتصال وتطوير الكفاءات البشرية
أكد المهندس خالد هاشم خلال اللقاء أن وزارة الصناعة حريصة كل الحرص على فتح قنوات اتصال مستدامة مع كافة المؤسسات العلمية والمهنية، وعلى رأسها نقابة المهندسين، معتبراً إياها الاستشاري الأول للدولة في كافة المجالات الهندسية، ومشيراً إلى أن الدولة المصرية تضع نصب أعينها تطوير القدرات البشرية باعتبارها المحرك الرئيسي لتحقيق نهضة صناعية شاملة.
تتضمن الرؤية الوزارية الاستفادة المثلى من الخبرات التراكمية لدى النقابة في وضع برامج تدريبية مكثفة لكوادر الوزارة، وذلك بهدف تحسين مستويات الخدمة المقدمة لمجتمع الأعمال، مما يسهم في خلق بيئة صناعية محفزة تعتمد على المعايير الهندسية الدقيقة وتواكب أحدث التطورات العلمية والتقنية المعمول بها في المصانع العالمية الكبرى.
تيسير الإجراءات وتحسين تجربة المستثمر الصناعي
ناقش الجانبان سبل التعاون الوثيق فيما يخص تسهيل الإجراءات الصناعية المعقدة، وعلى رأسها عمليات استخراج رخص البناء والمراجعات الهندسية، وهي الخطوات التي تهدف إلى تقليل الوقت والتكلفة على المستثمرين، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز جاذبية السوق المصري للمزيد من الاستثمارات الصناعية الوطنية والأجنبية في آن واحد.
أوضح وزير الصناعة أن تعزيز تجربة المستثمر الصناعي لن يتحقق إلا من خلال دمج المراجعات المهنية الدقيقة في صلب العملية الإدارية للوزارة، وهو ما ستلعبه نقابة المهندسين دوراً محورياً فيه من خلال إبداء الرأي الفني، والمساهمة في وضع معايير هندسية موحدة تضمن سلامة المنشآت الصناعية وكفاءة تشغيلها وفقاً لأعلى المستويات الدولية.
رؤية نقابة المهندسين لدعم الاقتصاد الوطني
من جانبه، شدد المهندس محمد عبد الغني نقيب المهندسين على إيمان النقابة العميق بأن الصناعة هي قاطرة الاقتصاد المصري، مؤكداً استعداد النقابة الكامل لتسخير كافة إمكاناتها وخبراتها الهندسية في مختلف التخصصات لدعم وزارة الصناعة، والمساهمة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية الصناعية التي تتبناها الدولة وتستهدف من خلالها تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
أشار نقيب المهندسين إلى ضرورة تبني نهج جديد يربط برامج التأهيل والتدريب الهندسي باحتياجات المصانع الحقيقية، مع الأخذ في الاعتبار التحولات التكنولوجية المتسارعة في نظم الإنتاج، مما سيسهم في إعداد جيل من الكوادر الهندسية القادرة على المنافسة في سوق العمل، ليس فقط داخل مصر، بل على المستويين الإقليمي والدولي أيضاً.
نحو صناعة وطنية تنافسية
تتضمن مخرجات هذا الاجتماع التوجه نحو إطلاق مبادرات نوعية تستهدف ربط المهندسين العاملين في القطاع الصناعي بأحدث التكنولوجيات الحديثة، وهو ما يعكس رغبة حقيقية من الطرفين في خلق كيان هندسي صناعي متكامل يواكب تطلعات القيادة السياسية نحو "جمهورية جديدة" تقوم على العلم والإنتاج الصناعي المتطور.
تعتبر هذه الشراكة خطوة مفصلية لضمان استدامة المشاريع الصناعية في مصر، حيث تساهم الخبرة الفنية للنقابة جنباً إلى جنب مع الإرادة السياسية والإدارية للوزارة في إزالة كافة المعوقات التي تواجه المصنعين، مما يمهد الطريق نحو تحقيق طفرة في الإنتاج الصناعي وزيادة الصادرات المصرية، والوصول إلى الهدف الاستراتيجي بجعل مصر مركزاً صناعياً إقليمياً متميزاً.