ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير التعليم العالي يترأس اجتماع اللجنة العليا للقوافل التنموية

خلف الحدث

واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهودها لتطوير دور الجامعات في خدمة المجتمع، حيث ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع اللجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة، لبحث آليات تطوير منظومة القوافل الجامعية وتعظيم أثرها التنموي، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات العلمية والطبية والبحثية للجامعات، ويضمن وصول الخدمات إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.

وعُقد الاجتماع بمقر مجلس كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور عمر شريف عمر، أمين مجلس المستشفيات الجامعية، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر اللجنة، والدكتور طارق عباس، نائب رئيس الجامعة البريطانية في مصر، والدكتورة عفاف خميس، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء اللجنة.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة القوافل الجامعية، باعتبارها أحد أهم الأدوات التي تجسد الدور المجتمعي للجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التحول من العمل التقليدي إلى منظومة مؤسسية متكاملة تعتمد على التخطيط والحوكمة والرقمنة والاستدامة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع.

وأوضح الوزير أن رؤية الوزارة تقوم على بناء منظومة حديثة للقوافل التنموية تعمل وفق استراتيجية واضحة، تضمن حسن استغلال الموارد والإمكانات المتاحة داخل الجامعات، وتحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن اللجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة سيكون لها دور محوري في تطوير منظومة العمل، من خلال وضع آليات موحدة للتخطيط والتنفيذ والمتابعة، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها، وتحقيق التكامل بين مختلف الجهات والمؤسسات المشاركة.

وشدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على أهمية توحيد الجهود بين جميع روافد منظومة التعليم العالي، بما يشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية، مؤكدًا أن هذا التكامل يمثل ركيزة أساسية لتعظيم الأثر التنموي للقوافل، والاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية والبشرية المتنوعة التي تمتلكها مؤسسات التعليم العالي.

وثمّن الوزير الجهود الكبيرة التي يبذلها الأطباء وأعضاء هيئة التدريس وأطقم التمريض والمتطوعون المشاركون في القوافل الجامعية، مؤكدًا أنهم يقدمون نموذجًا وطنيًا وإنسانيًا في خدمة المواطنين، وأن الوزارة ستواصل تقديم الدعم الكامل لهم، والعمل على إزالة أي معوقات قد تواجه تنفيذ القوافل، بما يعزز قدرتها على أداء رسالتها المجتمعية.

وناقش الاجتماع التشكيل المقترح للجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة، إلى جانب اعتماد هيكلها التنظيمي وآليات عملها، ووضع إطار مؤسسي يضمن استدامة أعمال اللجنة واستمرارها، مع تحديد اختصاصات الجهات المشاركة وآليات التنسيق بينها بما يحقق التكامل في تنفيذ القوافل التنموية.

كما استعرض الاجتماع مقترح إنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة أعمال اللجنة والقوافل، تعتمد على التحول الرقمي في إدارة البيانات، ومتابعة تنفيذ الأنشطة، وتقييم الأداء، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة العمل، وضمان المتابعة المستمرة لمختلف مراحل تنفيذ القوافل.

وتناول الاجتماع أيضًا وضع آلية لانعقاد اللجنة بصورة دورية، ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات الصادرة عنها، إلى جانب مناقشة خطة القوافل التنموية المقبلة، وتحديد أولويات التنفيذ وفقًا للاحتياجات التنموية للمحافظات، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات.

من جانبها، استعرضت الدكتورة غادة فاروق، مقرر اللجنة، الرؤية التنفيذية التي سبق عرضها أمام المجلس الأعلى للجامعات، والتي تتضمن الرسالة والأهداف والركائز الاستراتيجية لعمل اللجنة، مؤكدة أن المنظومة الجديدة تستند إلى مبادئ الحوكمة والاستدامة والعدالة الجغرافية والشراكة المؤسسية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من القوافل التنموية.

وأوضحت أن اللجنة وضعت إطارًا واضحًا لتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة، إلى جانب خطة عمل تنفيذية تتضمن مراحل التنفيذ، وآليات المتابعة والتقييم، والمناطق ذات الأولوية لإطلاق القوافل خلال الفترة المقبلة.

كما أشارت إلى أن القوافل التنموية الشاملة لا تقتصر على تقديم الخدمات الطبية فقط، وإنما تشمل أيضًا خدمات التمريض والطب البيطري والإرشاد الزراعي، فضلًا عن برامج التوعية المجتمعية، ومحو الأمية، والتمكين الاقتصادي، والخدمات الاجتماعية، بما يعكس الدور الشامل الذي تؤديه الجامعات في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط