ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير التعليم العالي يبحث مع نقيب المهندسين إطلاق مسارات جديدة لدعم الابتكار والبحث التطبيقي

خلف الحدث

في إطار تعزيز التعاون المشترك للارتقاء بمنظومة التعليم والتدريب الهندسي في مصر، استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور محمد عبدالغني نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبوزيد وكيل النقابة، لبحث آليات تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تخدم الاقتصاد الوطني.

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة خلال اللقاء أن المرحلة الراهنة تفرض على الجامعات والمراكز البحثية ضرورة تعظيم الاستفادة من القدرات الإبداعية للباحثين، وذلك عبر تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات صناعية ملموسة تساهم في حل المشكلات التي تواجه قطاع الصناعة المصرية.

شدد الوزير على أهمية الاستفادة من الفرص الدولية المتاحة، مثل مبادرة "أفق أوروبا" (Horizon Europe)، لتشجيع تقديم مقترحات لمشروعات مشتركة مع شركاء أوروبيين، مما يسهم في تبادل الخبرات وربط المشروعات البحثية باحتياجات السوق المحلية والإقليمية والدولية.

دعم الابتكار وتطوير المسار المهني للمهندسين المصريين

أوضح الدكتور قنصوة أن الوزارة تعمل وفق رؤية إستراتيجية تهدف إلى تحفيز إنتاج الأفكار الابتكارية من داخل الحرم الجامعي، مع استعدادها الكامل لتقييم وتمويل المشروعات المتميزة التي تثبت جدواها التطبيقية من خلال لجان تقييم متخصصة تضمن الكفاءة والجودة.

من جانبه، أعلن الدكتور محمد عبدالغني نقيب المهندسين عن توجه النقابة نحو تطوير منظومة ممارسة المهنة بشكل جذري، حيث تم إطلاق "برنامج المهندس الممارس" الذي يحدد مساراً مهنياً واضحاً يضمن تدرج المهندس في خبراته وكفاءته وصولاً إلى مرتبة الاستشاري.

أشار نقيب المهندسين إلى أن النقابة تدرس حالياً احتياجات سوق العمل بالتعاون مع مراكز بحثية متخصصة، وذلك بهدف إحداث توازن دقيق بين أعداد الخريجين في مختلف التخصصات الهندسية وبين الفرص المتاحة فعلياً، بما يضمن الحفاظ على جودة التعليم ومكانة المهندس المصري في الداخل والخارج.

نحو تمكين المهندسين بمهارات تنافسية عالمية

أكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تتبنى معايير دولية دقيقة لمتابعة مؤشرات أداء منظومة التعليم، مع التركيز على تطوير مهارات الطلاب بما يواكب التحولات العالمية المتسارعة في سوق العمل، لاسيما التوسع الكبير في التخصصات الهندسية الحديثة التي تشهد طلباً متزايداً.

في هذا السياق، تم استعراض التعاون المثمر مع منصة "كورسيرا" (Coursera) العالمية لإتاحة برامج تدريبية متقدمة ترفع من جاهزية الطلاب والخريجين للوظائف المستقبلية، مع التوسع في برامج الدرجات العلمية المزدوجة مع الجامعات العالمية العريقة لتعزيز تنافسية المهندس المصري.

من جهته، أكد الدكتور مصطفى أبوزيد وكيل نقابة المهندسين أن النقابة بصدد إنشاء أكاديمية متخصصة للتدريب، وإبرام شراكات دولية لتقديم برامج تدريبية تمنح شهادات معتمدة عالمياً، مما يرفع من القيمة السوقية للمهندس المصري في مختلف دول العالم.

الذكاء الاصطناعي كركيزة لمستقبل التنمية المستدامة

أشار وكيل نقابة المهندسين إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية قصوى نظراً لما يشهده من طفرة عالمية، مؤكداً أن دمج هذه التقنيات في قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة والبيئة سيسهم بشكل مباشر في تعزيز الإنتاجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.

اتفق الجانبان على ضرورة تشكيل لجان عمل مشتركة بين الوزارة والنقابة لتحديد المجالات ذات الأولوية التي تحتاج إلى تدخلات ابتكارية، وتوفير بيئة محفزة للباحثين والمهندسين لتطوير أفكار قابلة للتطبيق تسهم في حل التحديات الصناعية والمجتمعية التي تواجه البلاد.

في ختام اللقاء، جدد الوزير التأكيد على التزام الوزارة بتوفير الدعم المادي والفني لكافة المبادرات الوطنية التي تجمع بين العلم والتطبيق، داعياً كافة المهندسين والباحثين إلى تقديم مقترحاتهم الإبداعية التي من شأنها تعزيز ريادة مصر في مجالات البحث العلمي والتطوير الهندسي.

تم نسخ الرابط