أحمد موسى ينعى شهداء حريق منشأة ناصر: رجال الحماية المدنية كتبوا ملحمة وطنية
نعى الإعلامي أحمد موسى شهداء حادث حريق منشأة ناصر، وفي مقدمتهم اللواء محمد الشربيني مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، مؤكدًا أن ما قدمه رجال الحماية المدنية خلال التعامل مع الحريق يجسد أسمى معاني التضحية والفداء، بعدما خاطروا بحياتهم من أجل حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح والممتلكات.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، عبّر أحمد موسى عن حزنه العميق لسقوط عدد من رجال الحماية المدنية أثناء أداء واجبهم، مشددًا على أن هؤلاء الشهداء قدموا أرواحهم دفاعًا عن أبناء الوطن، وأن ما حدث يمثل ملحمة وطنية جديدة تُضاف إلى سجل تضحيات رجال الشرطة المصرية.
وقال موسى إن رجال الحماية المدنية لا يترددون في التواجد داخل أخطر المواقع، مؤكدًا أن القادة الحقيقيين هم الذين يقودون العمل من الميدان وليس من المكاتب، مستشهدًا باللواء محمد الشربيني الذي كان حاضرًا في موقع الحريق منذ اللحظات الأولى للإشراف على عمليات الإطفاء وإنقاذ المواطنين.
وأوضح أن اللواء الشهيد محمد الشربيني لم يكن يكتفي بإصدار التعليمات، بل كان موجودًا وسط رجال الحماية المدنية يتابع الموقف لحظة بلحظة، وهو ما يعكس حجم المسؤولية التي كان يتحملها وإخلاصه في أداء واجبه.
وقدم الإعلامي التعازي إلى أسرة اللواء محمد الشربيني، وإلى أسرة الكاتب الصحفي أسامة سرايا، كما قدم التعازي إلى وزارة الداخلية وجميع رجال الشرطة، بالإضافة إلى أسرة النقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة حمد عبد الجواد السيد صبرة، اللذين استشهدا أيضًا خلال أداء واجبهما في مكافحة الحريق.
وأشار أحمد موسى إلى أن الحريق اندلع داخل أحد مخازن الأخشاب بمنطقة منشأة ناصر، قبل أن تمتد النيران إلى مخازن ومبانٍ مجاورة، الأمر الذي استدعى تدخلًا سريعًا من قوات الحماية المدنية لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية المحيطة.
وأضاف أن رجال الحماية المدنية بذلوا جهودًا كبيرة للسيطرة على الحريق ومنع وقوع خسائر أكبر، مؤكدًا أن وجود القيادات الميدانية في موقع الحادث ساهم في سرعة اتخاذ القرارات والتعامل مع الموقف.
وأكد أن أكبر مخاوف رجال الحماية المدنية كانت انتقال النيران إلى المنازل المجاورة، وهو ما كان سيهدد حياة عدد كبير من المواطنين، ولذلك عملوا بكل قوة لمنع انتشار الحريق، رغم إدراكهم لحجم المخاطر التي يواجهونها.
وأوضح أن اللواء محمد الشربيني ظل في موقع الحادث حتى اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أن وجوده في مقدمة الصفوف يعكس طبيعة رجال الشرطة الذين يضعون حماية المواطنين فوق أي اعتبار.
وقال موسى إن هؤلاء الشهداء لم يترددوا في التضحية بأنفسهم، مضيفًا أن رجال الحماية المدنية يعلمون جيدًا أنهم يواجهون أخطارًا كبيرة في كل مهمة، لكنهم يؤدون واجبهم بكل شجاعة وإخلاص.
وأشار إلى أن رجال الحماية المدنية يعملون على مدار الساعة، ويتحركون فور تلقي أي بلاغ عن حريق أو حادث، دون النظر إلى حجم المخاطر، لأن هدفهم الأول هو حماية أرواح المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم.
وأضاف أن الشهيد اللواء محمد الشربيني ترك أسرته ونجله الذي يؤدي امتحانات الثانوية العامة، وتوجه إلى موقع الحريق لأداء واجبه، في صورة تعكس مدى إخلاص رجال الشرطة واستعدادهم للتضحية من أجل الوطن.
وأكد الإعلامي أن ما حدث يبرز حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في حماية المواطنين، مشيرًا إلى أن رجال الشرطة يقدمون تضحيات كبيرة في مختلف مواقع العمل، سواء في مكافحة الجريمة أو مواجهة الحرائق والكوارث.
كما لفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن كرّم اللواء محمد الشربيني خلال احتفالات عيد الشرطة في الرابع والعشرين من يناير الماضي، ومنحه نوط الامتياز تقديرًا لما قدمه من جهود متميزة في عمله، وهو التكريم الذي يعكس مكانته المهنية وكفاءته العالية.
وأوضح أن الشهيد كان يحظى باحترام كبير بين زملائه، لما عُرف عنه من انضباط وإخلاص وتفانٍ في أداء مهامه، مشيرًا إلى أن استشهاده أثناء أداء الواجب يجسد أسمى صور التضحية.
وأشار أحمد موسى إلى أن رجال الحماية المدنية يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الحرائق والكوارث، وأنهم يتحملون مسؤوليات جسيمة من أجل حماية المجتمع، مؤكدًا أن الدولة والشعب يقدران هذه التضحيات.
وأضاف أن الشهداء الذين سقطوا في حادث منشأة ناصر سيظلون رمزًا للعطاء والفداء، لأنهم ضحوا بأرواحهم من أجل إنقاذ الآخرين، وهو ما يجعلهم من شهداء الواجب الذين يستحقون كل التقدير والاحترام.
وأكد أن المصريين لن ينسوا ما قدمه هؤلاء الأبطال، داعيًا إلى تخليد ذكراهم باعتبارهم نماذج مشرفة للإخلاص في العمل، ومثالًا يُحتذى به في أداء الواجب الوطني.
واختتم أحمد موسى حديثه بالدعاء للشهداء بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمدهم الله بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن تضحيات رجال الحماية المدنية ستظل محل تقدير من الدولة والشعب، وأن بطولاتهم تعكس الوجه الحقيقي لرجال الشرطة الذين يقدمون أرواحهم دفاعًا عن أمن المصريين وسلامتهم.