ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

بشرى لأصحاب العقارات غير المخالفة: تحويل تلقائي للعدادات الكودية إلى قانونية (فيديو)

خلف الحدث

شهد ملف العدادات الكودية في مصر تطوراً إيجابياً ملحوظاً، حيث أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن مجموعة من التسهيلات الإجرائية التي تهدف إلى تسريع وتيرة تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، وذلك استجابةً لتوجهات مجلس الوزراء لتقنين أوضاع المباني وتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين.

أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص الدولة على تنظيم استهلاك الطاقة وضمان حق الدولة والمواطن على حد سواء، حيث نجحت الجهود المبذولة في تحويل نحو 950 ألف عداد كودي إلى قانوني حتى الآن، وذلك لمن استوفوا الشروط المرتبطة بنموذج 7 أو نموذج 8 وفقاً لقانون التصالح الجديد.

 

إجراءات ميسرة: التحويل التلقائي لـ 150 ألف عداد في العقارات القانونية

في خطوة إيجابية تستهدف العقارات التي لا تعاني من مخالفات بنائية، مثل المباني التي شهدت تقسيمات داخلية أو إضافات في إطار قانوني، كشفت الوزارة عن تحويل نحو 150 ألف عداد كودي إلى قانوني بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى قيام أصحاب الوحدات بتقديم طلبات جديدة أو تحمل أعباء إدارية إضافية.

تأتي هذه المبادرة لتعكس التوجه الحكومي نحو "الرقمنة" وتبسيط الإجراءات، حيث بدأت بالفعل شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية في تنفيذ هذه التعليمات بصفة دورية، لضمان استقرار التيار الكهربائي للمشتركين وتقديم الخدمة وفق المعايير القانونية المعتمدة لجميع المواطنين المستحقين.

خارطة الطريق: الأوراق المطلوبة وشروط التحويل للمواطنين

أوضحت وزارة الكهرباء قائمة المستندات الضرورية التي يجب على المواطنين تقديمها لشركات التوزيع المختصة لإتمام إجراءات التحويل، وتشمل هذه الأوراق: صورة بطاقة الرقم القومي سارية لصاحب الطلب، وعقد ملكية أو عقد إيجار موثق للوحدة، إضافة إلى شهادة المطابقة الهندسية للمبنى للتأكد من استيفاء كافة الاشتراطات الفنية والأمان.

كما يتعين على الراغبين في التحويل تقديم آخر إيصال شحن للعداد الكودي لتوثيق تاريخ الاستخدام القائم، بالإضافة إلى شهادة التصالح أو التقنين (نموذج 8 أو نموذج 10) وفقاً لحالة كل عقار، وفي حالة تقديم الطلب عبر وكيل، يجب توفير توكيل رسمي موثق يمنح الوكيل الصلاحية الكاملة لإنهاء هذه المعاملات أمام شركات الكهرباء.

تشير الأرقام الرسمية إلى أن إجمالي العدادات الكودية على الشبكة القومية يصل حالياً إلى 10 ملايين عداد، وسط إجمالي مشتركين يبلغ 46 مليوناً، مما يعكس الضخامة الكبيرة في حجم التحدي الذي تواجهه الدولة لضبط منظومة الكهرباء وتقليل نسب الفقد الفني والتجاري الناتج عن الوصلات غير القانونية التي كانت منتشرة في الماضي.

تعتمد الوزارة في هذه المرحلة على قرارات حاسمة لتعزيز التحول الرقمي، حيث تم تركيب حوالي 3.5 مليون عداد كودي جديد خلال العامين الماضيين فقط، وذلك تماشياً مع قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في أبريل 2024، الذي فتح الباب أمام تركيب العدادات الكودية لجميع المباني المخالفة دون أي قيود تعجيزية.

تعتبر هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية شاملة لإصلاح هيكل الدعم ورفع كفاءة الشبكات، حيث تسعى الحكومة من خلال تحويل العدادات إلى قانونية لضمان تحصيل مستحقاتها المالية من كافة المستهلكين، وفي نفس الوقت توفير حماية للمواطن من الممارسات غير القانونية أو التقديرات الجزافية لاستهلاك التيار الكهربائي.

لقد انعكس قرار تسهيل إجراءات التصالح إيجابياً على سرعة تفعيل هذه الخطوات، حيث لم يعد انتهاء إجراءات التصالح بالكامل عائقاً أمام تقنين وضع عداد الكهرباء، بل أصبحت الوزارة تقبل المستندات التي تثبت جدية السير في إجراءات التصالح، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء.

في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، تعمل وزارة الكهرباء على تطوير البنية التحتية لتكون قادرة على استيعاب هذا العدد الهائل من المشتركين، مع التركيز على نشر العدادات الذكية التي تتيح للمواطنين مراقبة استهلاكهم بدقة ومنع أي تلاعب، وهو ما سيعزز في نهاية المطاف من استدامة الخدمات الكهربائية المقدمة للجميع.

ختاماً، ندعو جميع المواطنين الذين تنطبق عليهم الشروط إلى التوجه لأقرب فرع لشركة توزيع الكهرباء التابعين لها، للاستفادة من هذه التسهيلات الجديدة والمساهمة في تقنين أوضاعهم، لضمان الحصول على خدمة كهربائية مستقرة وآمنة، وتجنب أي إجراءات قانونية قد تُتخذ ضد الوصلات المخالفة للتيار.

إن التفاعل الشعبي مع هذه القرارات يعكس وعي المواطنين بأهمية التقنين، وهو ما يدفع الوزارة نحو بذل المزيد من الجهد لتوفير حلول مبتكرة وميسرة، وتطوير قنوات التواصل مع الجمهور، ليكون الهدف دائماً هو تقديم خدمة مميزة تتواكب مع التطور العمراني والتكنولوجي الذي تشهده الدولة المصرية في مختلف محافظاتها ومدنها.

تستمر الوزارة في مراقبة الأداء وتذليل كافة العقبات التي قد تظهر أثناء عملية التحويل، حيث توجد لجان متخصصة في كل شركة توزيع لتقديم الدعم الفني والإداري للمواطنين، مع التزام تام بالجدول الزمني المحدد لإنهاء كافة الطلبات المقدمة، مما يعزز من ثقة المواطن في المؤسسات الحكومية وقدرتها على تحقيق التغيير الإيجابي.

تم نسخ الرابط