ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الري يعلن حملة رقابية مشددة لحماية الترع وتطبيق القانون على المخالفين

خلف الحدث

في خطوة حاسمة لضمان كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر، أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن انطلاق حملة رقابية مشددة تستهدف كافة الترع والمصارف على مستوى الجمهورية.

تأتي هذه الحملة في إطار تنفيذ المنشور الوزاري رقم (1) لسنة 2026، والذي يهدف بشكل مباشر إلى مواجهة الممارسات السلبية المتمثلة في إلقاء القمامة والمخلفات داخل المجاري المائية.

أكد الوزير أن الحفاظ على نظافة الترع يعد من الركائز الأساسية لضمان انسياب المياه، ووصولها إلى كافة المزارعين في التوقيتات المحددة وبكمياتها المقررة دون أي عوائق.

تشمل الحملة تكثيفاً ميدانياً لأعمال التطهير وإزالة الحشائش والمخلفات، مع التشديد على تطبيق القانون بكل حزم ضد أي جهة أو فرد يثبت تسببه في تلويث هذه الموارد الحيوية.

إجراءات قانونية رادعة وتفعيل الضبطية القضائية للمهندسين

تتضمن التوجيهات الوزارية تكليف مهندسي الوزارة بالمرور الدوري والمستمر على نهر النيل والمجاري المائية، لرصد أي محاولات لإلقاء المخلفات أو الصرف غير القانوني بالمخالفة للوائح.

تم منح مهندسي الوزارة صفة الضبطية القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، بما في ذلك تحرير المحاضر الرسمية وإلزام المخالفين بإزالة أسباب التلوث على نفقتهم الخاصة.

يستند هذا التحرك إلى قانون الموارد المائية والري الذي يفرض عقوبات رادعة، تصل إلى الحبس لمدة لا تزيد على عام، وغرامات مالية تتراوح بين 50 ألفاً و200 ألف جنيه.

تتضاعف هذه العقوبات في حالات العودة وتكرار المخالفة، وذلك تأكيداً على جدية الدولة في حماية الأمن المائي المصري من التهديدات الناجمة عن سوء استخدام المجاري المائية.

استنزاف الموارد المالية: كلفة التطهير مقابل المسؤولية المجتمعية

كشف الدكتور سويلم أن الدولة تنفق سنوياً أكثر من مليار جنيه على أعمال تطهير وصيانة الترع والمصارف، وهي مبالغ طائلة كان يمكن توجيهها لمشروعات تنموية جديدة.

يؤدي إلقاء المخلفات باستمرار إلى إهدار جانب كبير من جهود الوزارة، مما يرفع من أعباء الصيانة الدورية ويعيق الحركة الطبيعية للمياه داخل شبكات الري الرئيسية والفرعية.

أوضح الوزير أن المسؤولية لا تقع على عاتق الوزارة وحدها، بل تتطلب تعاوناً حقيقياً من المواطنين، ورفع الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة على الصحة العامة والبيئة.

تعمل الوزارة حالياً على تعزيز الشراكة مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، لتنسيق الجهود في معالجة أسباب التلوث من المنبع، مع الاستمرار في التطبيق الحاسم للقانون.

خدمة تفاعلية: "واتساب" لاستقبال بلاغات المواطنين ضد التلوث

في إطار تعزيز التفاعل مع الجمهور، أعلنت الوزارة عن تخصيص خط عبر تطبيق "واتساب" لاستقبال بلاغات المواطنين بشأن حالات التلوث أو رصد أي تعديات على المجاري المائية.

يمكن للمواطنين إرسال صور توضح موقع المخالفة عبر الرقم (01501288112)، مما يسهم في سرعة استجابة فرق العمل الميدانية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين فوراً.

يأتي هذا الإجراء كجزء من توجه الوزارة الاستراتيجي نحو التحول من أسلوب التطهير الدوري التقليدي، إلى استهداف جذور المشكلة ومنع أسباب التلوث قبل تفاقمها.

تؤكد الوزارة أن كل بلاغ صحيح يتم تقديمه من قبل المواطنين يمثل خطوة فعلية نحو تحقيق رؤية الدولة في توفير مجارٍ مائية نظيفة، واستدامة مواردنا المائية للأجيال القادمة.

ستستمر الحملات التفتيشية في كافة المحافظات دون تهاون، لضمان حماية الموارد المائية من أي ممارسات تعوق وصول المياه للمستحقين أو تضر بالصحة العامة للمصريين كافة.

تم نسخ الرابط