محمود ضياء: أستراليا لا تُرهب المنافسين.. والاستحواذ ليس سلاحها أمام مصر في مونديال 2026
أكد محمود ضياء، محلل الأداء بقناة صدى البلد، أن منتخب أستراليا يمتلك شخصية قوية داخل الملعب ويستحق الاحترام، لكنه لا يمثل منافسًا يصعب التعامل معه بالنسبة لمنتخب مصر، مشيرًا إلى أن الفراعنة قادرون على تحقيق الفوز إذا نجحوا في فرض أسلوبهم واستغلال نقاط ضعف المنتخب الأسترالي خلال المواجهة المرتقبة في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات محمود ضياء خلال استضافته مع الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة صدى البلد، ضمن التغطية الخاصة لمنافسات كأس العالم 2026، حيث قدم قراءة فنية شاملة لأسلوب لعب منتخب أستراليا، إلى جانب تحليله لمباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية، التي انتهت بتأهل المنتخب الإنجليزي إلى دور الـ16.
وأوضح ضياء أن منتخب أستراليا يعتمد بشكل أساسي على القوة البدنية والانضباط التكتيكي، أكثر من اعتماده على الاستحواذ أو السيطرة على الكرة، وهو ما يمنح المنتخب المصري فرصة كبيرة لفرض إيقاعه إذا نجح في الاستحواذ والتحكم في وسط الملعب.
وأشار إلى أن البعض يبالغ في تقييم المنتخب الأسترالي، مؤكدًا أن الفريق يمتلك عناصر جيدة، لكنه ليس من المنتخبات التي تفرض هيمنتها على المنافسين أو تمتلك جودة فنية استثنائية تجعلها مرشحة بقوة للمنافسة على اللقب.
وأضاف أن احترام المنافس أمر ضروري في مثل هذه المباريات، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يدخل منتخب مصر اللقاء بثقة كبيرة، خاصة بعد الأداء الذي قدمه خلال مشواره في البطولة، مؤكدًا أن الفراعنة يملكون الإمكانيات التي تؤهلهم لتجاوز هذه العقبة والوصول إلى الدور التالي.
وأوضح محلل الأداء أن الإحصائيات الخاصة بمنتخب أستراليا تكشف بوضوح طبيعة أسلوبه، لافتًا إلى أن المنتخب لا يعتمد على الاستحواذ، بل يفضل اللعب المباشر والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
وأشار إلى أن مباراة أستراليا أمام تركيا كانت خير دليل على ذلك، إذ حقق المنتخب الأسترالي الفوز بهدفين دون رد رغم أن نسبة استحواذه على الكرة لم تتجاوز 28%، وهو ما يعكس اعتماده على استغلال الفرص واللعب العمودي السريع بدلاً من الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة.
وأضاف أن الأمر تكرر أيضًا خلال مواجهة الولايات المتحدة، حيث كان المنتخب الأسترالي متأخرًا بهدفين وكان في حاجة إلى الهجوم والضغط من أجل العودة، ومع ذلك لم تتجاوز نسبة استحواذه على الكرة 45%، وهو ما يؤكد أن فلسفة الفريق لا تقوم على السيطرة والاستحواذ، وإنما على التنظيم الدفاعي واللعب المباشر.
وأكد ضياء أن هذه الأرقام تمنح الجهاز الفني لمنتخب مصر تصورًا واضحًا عن الطريقة التي يمكن من خلالها التعامل مع المنافس، موضحًا أن الاستحواذ سيكون في صالح المنتخب المصري إذا أحسن لاعبوه استغلاله ونجحوا في صناعة الفرص أمام المرمى.
وأشار إلى أن المنتخب المصري يمتلك عناصر قادرة على الاحتفاظ بالكرة والتحرك بين الخطوط، وهو ما قد يسبب مشكلات كبيرة للدفاع الأسترالي إذا تم تنفيذه بالشكل المطلوب.
وفي سياق آخر، تطرق محمود ضياء إلى مباراة إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن المنتخب الأفريقي قدم شوطًا أول مميزًا للغاية وكان الطرف الأفضل خلال أول 45 دقيقة.
وأوضح أن لاعبي الكونغو الديمقراطية لعبوا بشجاعة كبيرة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم، ولم يظهر عليهم أي خوف أو تراجع، بل نجحوا في الوصول إلى مرمى المنتخب الإنجليزي في أكثر من مناسبة.
وأضاف أن منتخب الكونغو فرض شخصيته على اللقاء خلال الشوط الأول، بينما بدا المنتخب الإنجليزي بعيدًا تمامًا عن مستواه المعروف، وظهر بصورة باهتة لم ترض الجماهير الإنجليزية.
وأشار إلى أن المنتخب الإنجليزي افتقد السرعة والحلول الهجومية خلال أغلب فترات المباراة، وهو ما منح الكونغو الديمقراطية أفضلية واضحة، قبل أن تتغير الأمور في الشوط الثاني.
وأكد أن الفارق الحقيقي في اللقاء كان وجود القائد هاري كين، الذي تمكن بخبراته الكبيرة من إعادة منتخب بلاده إلى المباراة، بعدما سجل هدف التعادل ثم أضاف هدف الفوز، ليقود إنجلترا إلى ريمونتادا مثيرة وحجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وأوضح ضياء أن هاري كين أثبت مجددًا قيمته الكبيرة داخل المنتخب الإنجليزي، وأنه اللاعب القادر على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، خاصة في المباريات الإقصائية التي تحتاج إلى خبرات كبيرة.
وأشار إلى أن المنتخب الإنجليزي سيكون مطالبًا بتحسين مستواه خلال الأدوار المقبلة، لأن الأداء الذي ظهر به أمام الكونغو الديمقراطية لن يكون كافيًا لمواصلة المنافسة أمام المنتخبات الكبرى.
واختتم محمود ضياء تصريحاته بالتأكيد على أن منتخب مصر يمتلك فرصة حقيقية لتجاوز أستراليا إذا لعب بثقة وطبق تعليمات الجهاز الفني بالشكل الصحيح، مشددًا على أن احترام المنافس لا يعني المبالغة في تقديره، وأن الفراعنة يملكون الإمكانيات الفنية والبدنية التي تؤهلهم لمواصلة مشوارهم في كأس العالم 2026 وتحقيق إنجاز جديد للكرة المصرية.