وزارة التموين توضح أسباب حذف غير المستحقين من بطاقات الدعم.. وتكشف خطوات التظلم واستعادة الاستحقاق
أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن عملية تنقية بطاقات التموين من غير المستحقين للدعم ليست إجراءً جديدًا، وإنما تأتي ضمن خطة مستمرة تنفذها الدولة منذ عدة سنوات لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق العدالة الاجتماعية، في إطار جهود الحكومة لإحكام منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام.
وجاءت تصريحات الوزارة في أعقاب حالة الجدل التي شهدتها الأيام الأخيرة، بعد إعلان عدد من المواطنين حذف أسمائهم أو أسماء بعض أفراد أسرهم من بطاقات التموين، وهو ما دفع الوزارة إلى توضيح المعايير التي يتم على أساسها تنقية البطاقات، وكذلك آلية التظلم واستعادة الدعم لمن يثبت أحقيته.
وقال أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، إن عمليات تنقية بطاقات التموين بدأت منذ عام 2019، وما زالت مستمرة حتى الآن بصورة دورية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، واستبعاد الحالات التي لم تعد تنطبق عليها شروط الاستحقاق.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الوزارة تعتمد على مجموعة من المعايير والضوابط الواضحة عند مراجعة بطاقات التموين، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وقواعد البيانات الحكومية المختلفة.
وأشار إلى أن من بين الفئات التي يتم مراجعة موقفها أصحاب الدخول المرتفعة، وكذلك مالكو الشركات والأنشطة التجارية التي تعكس قدرتهم المالية، بالإضافة إلى الأسر التي يدرس أبناؤها في المدارس الدولية، باعتبارها من المؤشرات التي يتم الاستناد إليها في تحديد مدى الاستحقاق للدعم.
وأضاف أن الوزارة تراجع أيضًا أوضاع المواطنين الذين يمتلكون مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، موضحًا أن من بين المعايير المعمول بها امتلاك أكثر من عشرة أفدنة من الأراضي الزراعية، وهو ما يعد أحد المؤشرات التي قد تؤثر على استمرار الحصول على الدعم التمويني.
وأكد أحمد كمال أن عمليات المراجعة لا تقتصر فقط على الجوانب المالية، وإنما تشمل أيضًا تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، حيث يتم استبعاد المتوفين، وكذلك مراجعة موقف المواطنين المسافرين إلى الخارج لفترات طويلة، بالإضافة إلى البطاقات التي لم يتم استخدامها أو الصرف من خلالها لمدة تصل إلى ستة أشهر متواصلة.
وأوضح أن الوزارة تحرص على تحديث البيانات بشكل مستمر، لضمان عدم وجود بطاقات غير مفعلة أو مستفيدين لا تنطبق عليهم الشروط، وهو ما يسهم في رفع كفاءة منظومة الدعم وتوجيه الموارد المالية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بالمواطنين الذين تم حذفهم رغم أحقيتهم في الدعم، شدد المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين على أن باب التظلمات مفتوح أمام الجميع، وأن الدولة تضمن حق كل مواطن في مراجعة موقفه حال وجود أي خطأ في البيانات أو في عملية الاستبعاد.
وأشار إلى أن الوزارة أتاحت خدمة التظلمات إلكترونيًا من خلال بوابة مصر الرقمية، حيث يمكن للمواطن الدخول إلى حسابه الشخصي وتحديث جميع البيانات الخاصة به، وإدخال المعلومات المتعلقة بممتلكاته أو دخله، وفقًا للمستندات الرسمية المعتمدة.
وأوضح أن تحديث البيانات يمثل خطوة أساسية في إجراءات التظلم، إذ تعتمد الوزارة على المعلومات التي يقدمها المواطن، إلى جانب قواعد البيانات الرسمية لدى الجهات الحكومية المختلفة، من أجل إعادة تقييم موقفه بصورة دقيقة.
وأضاف أن المواطن، بعد الانتهاء من تحديث البيانات إلكترونيًا، يتوجه إلى أقرب مكتب تموين تابع لمحل إقامته، لتقديم المستندات المطلوبة التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم، حتى يتم فحص الطلب ومراجعته.
وأكد أن مكاتب التموين ومديريات التموين في المحافظات تستقبل طلبات التظلم، وتقوم بفحصها بالتنسيق مع الجهات المختصة، للتأكد من صحة البيانات المقدمة، قبل إصدار القرار النهائي بشأن إعادة المواطن إلى منظومة الدعم أو استمرار استبعاده إذا ثبت عدم استحقاقه.
وشدد أحمد كمال على أن الوزارة حريصة على عدم حرمان أي مواطن مستحق من الدعم، مؤكدًا أنه إذا تبين خلال فحص التظلم أن المواطن يستوفي جميع شروط الاستحقاق، وأن استبعاده جاء نتيجة خطأ في البيانات أو بسبب عدم تحديثها، فإنه يتم إعادته إلى منظومة الدعم مرة أخرى.
وأوضح أن المواطن الذي يثبت استحقاقه يعود إلى النظام فور الانتهاء من إجراءات الفحص والمراجعة، بما يضمن حصوله على الدعم التمويني المستحق وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطة تطوير منظومة الدعم، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن وصول السلع المدعمة إلى الفئات التي تحتاج إليها بالفعل، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على منظومة الدعم رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن تنقية البطاقات لا تستهدف تقليل عدد المستفيدين بقدر ما تستهدف تصحيح أوضاع المنظومة، والتأكد من أن كل جنيه من أموال الدعم يذهب إلى المواطن المستحق، بما يحقق الكفاءة والعدالة في توزيع الموارد.
واختتم أحمد كمال تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تدعو جميع المواطنين إلى تحديث بياناتهم بصورة دورية، والاحتفاظ بالمستندات الرسمية التي تثبت موقفهم، وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة بشأن منظومة التموين، مشددًا على أن جميع الإجراءات تتم وفق ضوابط واضحة، وأن حق التظلم مكفول لكل مواطن، بما يضمن عدم ضياع حق أي مستحق للدعم.