ads
عاجل
الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مودريتش يؤجل قرار الاعتزال بعد وداع كرواتيا المؤلم للمونديال

خلف الحدث

لم يكن خروج منتخب كرواتيا من كأس العالم 2026 مجرد نهاية لمشوار منتخب في البطولة، بل فتح الباب أمام أكبر علامات الاستفهام حول مستقبل قائده التاريخي لوكا مودريتش، الذي بات يقف على أعتاب واحدة من أهم المحطات في مسيرته الكروية، بعد سنوات طويلة كتب خلالها اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الكرواتية والعالمية.

فبعد الخسارة الدرامية أمام البرتغال بنتيجة 2-1 في دور الـ32، تحولت كل الأنظار من نتيجة المباراة إلى مستقبل النجم المخضرم، وسط تكهنات متزايدة بشأن اعتزاله اللعب دوليًا، أو حتى إسدال الستار على مسيرته الكروية بالكامل، في وقت اختار فيه اللاعب الصمت، مؤكدًا أن الإعلان عن قراره سيأتي "في الوقت المناسب".

نهاية حزينة لمشوار كرواتيا في كأس العالم 2026

دخل المنتخب الكرواتي المباراة بطموحات كبيرة لمواصلة رحلته في البطولة، خاصة أنه يعد أحد أبرز المنتخبات الأوروبية في السنوات الأخيرة، بعدما حقق وصافة كأس العالم 2018، ثم المركز الثالث في نسخة 2022.

وبدا أن كرواتيا في طريقها لتحقيق إنجاز جديد عندما تقدم إيفان بيريشيتش بهدف منح الجماهير الكرواتية الأمل في مواصلة المشوار.

لكن المنتخب البرتغالي عاد بقوة، إذ أدرك كريستيانو رونالدو التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يخطف جونزالو راموس هدف الفوز في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المباراة بخروج كرواتيا من البطولة.

ولم تتوقف الدراما عند هذا الحد، إذ اعتقد اللاعبون والجماهير أن المنتخب سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، قبل أن تلغي تقنية الفيديو الهدف بداعي التسلل، لتسدل الستار على واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة.

ماذا قال مودريتش بعد المباراة؟

رغم الأجواء المشحونة والحزن الذي خيم على بعثة المنتخب الكرواتي، رفض لوكا مودريتش الدخول في أي حديث يتعلق بمستقبله.

وأكد قائد كرواتيا أن الوقت الحالي لا يناسب مناقشة مستقبله، موضحًا أن كل تركيزه كان منصبًا على كأس العالم، وأن الحديث عن مستقبله بعد الخروج مباشرة سيكون غير مناسب.

وأشار إلى أن الجماهير ستتعرف على قراره قريبًا، لكنه فضّل احترام زملائه والمنتخب وعدم تحويل الأنظار إلى مستقبله الشخصي في لحظة يعيش فيها الجميع مرارة الإقصاء.

لماذا رفض مودريتش الحديث عن مستقبله؟

يرى كثير من المتابعين أن موقف مودريتش يعكس شخصيته القيادية، إذ فضّل ألا يطغى الحديث عن مستقبله على مشاعر المنتخب الكرواتي بعد الخروج.

كما جاءت الهزيمة بطريقة مؤلمة للغاية، وهو ما جعل المؤتمر الصحفي يركز بالكامل على تفاصيل المباراة، وأسباب الخروج، بدلًا من مستقبل اللاعب.

ويؤكد مقربون من النجم الكرواتي أن مودريتش يريد اتخاذ قراره بعيدًا عن ضغوط المشاعر التي صاحبت وداع كأس العالم.

هل كانت مباراة البرتغال الأخيرة لمودريتش بقميص كرواتيا؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي باعتزال مودريتش اللعب الدولي.

لكن خروج كرواتيا من كأس العالم أعاد بقوة الحديث عن احتمال أن تكون هذه المباراة آخر ظهور له بقميص المنتخب، خاصة أنه بلغ الأربعين من عمره، وخاض مسيرة استثنائية امتدت لما يقرب من عقدين.

وتشير أغلب التحليلات إلى أن اللاعب يدرس جميع الخيارات بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي، سواء بالاستمرار أو الاعتزال.

مستقبل مودريتش.. ثلاثة سيناريوهات مطروحة

أصبح مستقبل النجم الكرواتي محاطًا بالغموض، بينما تتحدث التقارير عن ثلاثة سيناريوهات رئيسية.

أولًا.. الاستمرار مع ميلان

تشير التقارير الإيطالية إلى أن مودريتش لم يحسم مستقبله مع ميلان حتى الآن.

ورغم اقتراب الطرفين من استمرار العلاقة، فإن اللاعب فضّل تأجيل اتخاذ القرار إلى ما بعد نهاية مشاركته في كأس العالم.

وتؤكد مصادر مقربة من النادي أن الإدارة لا تزال ترغب في الاحتفاظ بخبراته داخل الفريق.

ثانيًا.. الاعتزال النهائي

يبقى الاعتزال أحد الخيارات المطروحة بقوة، خاصة بعد المسيرة الطويلة التي خاضها اللاعب سواء مع الأندية أو المنتخب.

ويرى كثيرون أن مودريتش حقق كل ما يمكن تحقيقه في كرة القدم، بداية من الفوز بالكرة الذهبية، مرورًا بألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ووصولًا إلى قيادة منتخب بلاده لتحقيق أفضل إنجازاته التاريخية.

ثالثًا.. العودة إلى ريال مدريد

تتحدث بعض التقارير عن إمكانية عودة مودريتش إلى ريال مدريد بعد الاعتزال، ولكن هذه المرة في دور إداري أو فني داخل النادي الملكي، مستفيدًا من مكانته الكبيرة داخل أسوار "سانتياجو برنابيو".

ورغم عدم وجود إعلان رسمي، فإن هذا السيناريو يحظى باهتمام واسع داخل الصحافة الإسبانية.

أموريم يدخل على الخط

من أبرز التطورات التي ظهرت عقب البطولة، ما كشفته تقارير صحفية عن وجود اتصالات مباشرة بين المدرب البرتغالي روبن أموريم ولوكا مودريتش.

ووفقًا للتقارير، حرص أموريم على شرح مشروعه الفني ورؤيته المستقبلية، في محاولة لإقناع النجم الكرواتي بمواصلة مشواره وعدم إنهاء مسيرته في الوقت الحالي.

لكن مودريتش لم يمنح أي موافقة نهائية، وأبلغ الجميع أن قراره لن يصدر قبل انتهاء مشاركته في كأس العالم.

مشهد مؤثر مع كريستيانو رونالدو

من أكثر المشاهد التي لاقت تفاعلًا واسعًا بعد المباراة، اللقاء الذي جمع مودريتش بزميله السابق في ريال مدريد كريستيانو رونالدو.

وتبادل النجمان العناق بعد صافرة النهاية، في لقطة اعتبرها كثيرون تجسيدًا لاحترام تاريخ طويل جمعهما داخل ريال مدريد، حيث حققا معًا العديد من البطولات والإنجازات.

كما حرص مودريتش على تهنئة لاعبي البرتغال رغم الحزن الكبير الذي بدا واضحًا على ملامحه.

إرث استثنائي مع منتخب كرواتيا

سواء قرر الاستمرار أو الاعتزال، فإن مودريتش يغادر البطولة وهو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة الكرواتية.

وخلال مسيرته الدولية، قاد المنتخب لتحقيق إنجازات غير مسبوقة، أبرزها:

  • وصافة كأس العالم 2018.
  • المركز الثالث في كأس العالم 2022.
  • الوصول إلى الأدوار الإقصائية في أكثر من بطولة كبرى.
  • قيادة جيل ذهبي غيّر مكانة كرواتيا عالميًا.
  • تمثيل المنتخب حتى سن الأربعين، في واحدة من أطول المسيرات الدولية بين نجوم العالم.

لماذا يعد مودريتش أحد أساطير كرة القدم؟

لا يرتبط اسم مودريتش بالألقاب فقط، بل بطريقة لعبه التي جعلته واحدًا من أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ اللعبة.

فقد تميز بقدرته على التحكم في إيقاع المباريات، ودقة التمريرات، والقيادة داخل الملعب، إضافة إلى استمراره في تقديم أعلى المستويات رغم تقدمه في العمر.

كما تُوج بجائزة الكرة الذهبية، لينهي هيمنة استمرت سنوات لليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، ويؤكد مكانته بين أعظم لاعبي جيله.

ماذا ينتظر مودريتش خلال الأيام المقبلة؟

تشير جميع المؤشرات إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في مسيرة قائد كرواتيا.

ومن المتوقع أن يعلن اللاعب موقفه النهائي من:

  • الاستمرار مع ميلان أو الرحيل.
  • مواصلة اللعب الدولي أو الاعتزال.
  • إمكانية إنهاء مسيرته كلاعب والاتجاه إلى العمل الفني أو الإداري.

وسيكون هذا القرار من أكثر القرارات المنتظرة في سوق كرة القدم، نظرًا لما يمثله مودريتش من قيمة فنية وتاريخية كبيرة.

مودريتش يكتب الفصل الأخير.. لكن النهاية لم تُحسم بعد

قد يكون وداع كرواتيا لكأس العالم 2026 قد أغلق صفحة جديدة في تاريخ المنتخب، لكنه لم يغلق بعد كتاب لوكا مودريتش.

فالأسطورة الكرواتية اختارت أن تؤجل الحديث عن مستقبلها احترامًا لمنتخبها وجماهيره، تاركة الجميع في انتظار القرار الذي سيحدد ما إذا كانت رحلة أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم ستستمر قليلًا، أم أن صافرة النهاية قد اقتربت بالفعل.

وبين مشاعر الوداع، وضغوط اتخاذ القرار، يبقى اسم لوكا مودريتش حاضرًا في ذاكرة كرة القدم العالمية، باعتباره قائدًا استثنائيًا صنع تاريخًا لن يُنسى، سواء بقميص كرواتيا أو مع الأندية التي حمل ألوانها.

تم نسخ الرابط