الزمالك يطوي صفحة جديدة في «فيفا».. إغلاق ملف أحمد الجفالي يعزز استقرار القلعة البيضاء قبل الموسم الجديد
واصل نادي الزمالك خطواته نحو إنهاء جميع أزماته المالية والإدارية على المستوى الدولي، بعدما نجح في إغلاق أحد الملفات المهمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وذلك عقب الانتهاء من تسوية مستحقات التونسي أحمد الجفالي، لاعب الفريق، في خطوة تعكس استمرار جهود الإدارة الحالية لإعادة الاستقرار إلى القلعة البيضاء.
ويأتي هذا التطور الإيجابي ضمن خطة متكاملة ينفذها مجلس إدارة الزمالك للتخلص من القضايا الدولية التي أثقلت كاهل النادي خلال السنوات الماضية، وأثرت على موقفه أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل سعي الإدارة لإغلاق جميع الملفات المالية قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.
وأكدت مصادر مطلعة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع بالفعل قضية أحمد الجفالي من قائمة النزاعات المسجلة ضد الزمالك، بعد التأكد من حصول اللاعب على مستحقاته المالية كاملة، وهو ما أنهى الملف بشكل رسمي، وأغلق باب أي إجراءات قانونية أو عقوبات محتملة مرتبطة بهذه القضية.
ويعد إنهاء أزمة الجفالي بمثابة دفعة معنوية جديدة لإدارة النادي، التي تعمل منذ عدة أشهر على تسوية مختلف النزاعات الدولية، سواء مع لاعبين أو مدربين أو أندية خارجية، بهدف تحسين صورة الزمالك أمام الهيئات الرياضية الدولية، واستعادة الاستقرار المالي والإداري.
وخلال الفترة الماضية، نجح الزمالك في إغلاق عدد كبير من القضايا التي كانت مرفوعة ضده أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد سلسلة من المفاوضات والتسويات المالية التي انتهت بسداد المستحقات المتأخرة للأطراف المختلفة.
وكان من أبرز الملفات التي تمكن النادي من إنهائها مستحقات أفراد الجهاز الفني البرتغالي السابق بقيادة جوزيه جوميز، حيث قامت الإدارة بتسوية جميع المستحقات الخاصة بمساعديه، وهم لويس فيسنتي، وجواو ميجيل، وأندري بيكي، لينتهي هذا الملف بشكل كامل.
كما نجحت إدارة الزمالك في إنهاء أزمة المدير الفني السويسري السابق كريستيان جروس، الذي كان يمتلك مستحقات مالية متأخرة لدى النادي، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية أنهت النزاع بصورة رسمية.
وامتدت جهود الإدارة أيضًا إلى عدد من اللاعبين الأجانب الذين سبق لهم ارتداء قميص الزمالك، حيث تم سداد مستحقات المهاجم البنيني سامسون أكينيولا، بالإضافة إلى إنهاء ملف اللاعب الفلسطيني عمر فرج، بما ساهم في تقليص عدد القضايا الدولية المسجلة ضد النادي.
ولم تقتصر التحركات على اللاعبين والمدربين فقط، بل شملت أيضًا عددًا من الأندية الأجنبية التي كانت لها مستحقات مالية لدى الزمالك نتيجة صفقات انتقال لاعبين.
ومن بين تلك الملفات، تمكن النادي من إنهاء الأزمة المتعلقة بنادي شارلروا البلجيكي، الخاصة بالالتزامات المالية المرتبطة بصفقة اللاعب الفلسطيني عدي الدباغ، بعد الاتفاق على تسوية المبالغ المستحقة وسدادها.
كما نجحت الإدارة في غلق ملف نادي إستريلا أمادورا البرتغالي، الذي كان يطالب بمستحقات مالية خاصة بصفقة اللاعب الأنجولي شيكو بانزا، لتنتهي الأزمة بصورة رسمية بعد تنفيذ الالتزامات المالية المطلوبة.
وتعكس هذه الخطوات رغبة إدارة الزمالك في بناء مرحلة جديدة تعتمد على الانضباط المالي والالتزام بالعقود، خاصة بعد تعرض النادي خلال السنوات الماضية لعدد من العقوبات والإيقافات نتيجة تراكم القضايا الدولية.
وترى الإدارة أن إنهاء هذه الملفات يمثل أولوية قصوى، ليس فقط لتجنب أي عقوبات مستقبلية، ولكن أيضًا لتوفير بيئة مستقرة تساعد الفريق الأول لكرة القدم على التركيز داخل الملعب بعيدًا عن الأزمات الإدارية والقانونية.
ويمنح إغلاق القضايا الدولية النادي مساحة أكبر للتحرك في سوق الانتقالات، سواء على مستوى تسجيل اللاعبين الجدد أو التفاوض مع صفقات جديدة، دون وجود مخاوف من قرارات قد تعطل خطط التدعيم.
كما يسهم إنهاء هذه النزاعات في تعزيز ثقة اللاعبين والمدربين ووكلاء الأعمال في التعامل مع الزمالك، بعد أن أصبح النادي أكثر التزامًا بتنفيذ تعاقداته وتسوية مستحقاته المالية وفقًا للوائح المعمول بها.
وتؤكد مصادر داخل القلعة البيضاء أن مجلس الإدارة لا يزال يواصل العمل على إنهاء ما تبقى من ملفات دولية، حيث تجرى اتصالات مستمرة مع عدد من الأطراف للوصول إلى حلول ودية تضمن إغلاق جميع القضايا في أقرب وقت ممكن.
وتسعى الإدارة إلى دخول الموسم الجديد دون أي نزاعات مالية أو قانونية معلقة، في إطار مشروع شامل لإعادة ترتيب أوضاع النادي على مختلف المستويات، سواء الإدارية أو المالية أو الرياضية.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع استعدادات الفريق الأول لكرة القدم للموسم الجديد، حيث يأمل الجهاز الفني في العمل داخل أجواء مستقرة تسمح بالتركيز الكامل على المنافسة في البطولات المحلية والقارية.
ويرى متابعون أن نجاح الزمالك في إغلاق ملف أحمد الجفالي يمثل حلقة جديدة ضمن سلسلة من النجاحات الإدارية التي حققها النادي مؤخرًا، ويؤكد أن الإدارة الحالية تسير بخطوات واضحة نحو إنهاء إرث القضايا الدولية الذي ظل يلاحق القلعة البيضاء لسنوات.
ومع استمرار العمل على تسوية بقية الملفات، تبدو مؤشرات الاستقرار داخل الزمالك أكثر وضوحًا، وهو ما يمنح جماهير النادي آمالًا كبيرة في أن يكون الموسم المقبل بداية مرحلة جديدة، عنوانها الاستقرار الإداري، والانضباط المالي، والتركيز الكامل على تحقيق البطولات داخل المستطيل الأخضر.