الفراعنة يبدأون رحلة الحسم أمام أستراليا.. تشكيل هجومي من حسام حسن في كأس العالم 2026
يبدأ منتخب مصر الأول لكرة القدم، مساء اليوم الجمعة، واحدة من أهم محطاته في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، عندما يواجه نظيره الأسترالي ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال 2026، في لقاء يسعى خلاله الفراعنة لمواصلة مغامرتهم العالمية وكتابة فصل جديد من الإنجازات الكروية.
وقبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة، أعلن المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، التشكيل الرسمي الذي سيخوض به المواجهة المرتقبة، حيث فضل الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية من أجل تحقيق الفوز وخطف بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وتقام المباراة على ملعب "إيه تي آند تي" بمدينة دالاس الأمريكية، وسط حضور جماهيري كبير، في ظل الشعبية الواسعة التي يحظى بها المنتخب المصري، سواء داخل مصر أو بين الجاليات العربية في الولايات المتحدة.
وجاء إعلان التشكيل ليضع حدًا لحالة الجدل التي صاحبت الساعات الماضية، خاصة فيما يتعلق بموقف قائد المنتخب محمد صلاح، بعدما أثيرت تكهنات حول إمكانية غيابه بسبب الإصابة التي تعرض لها في المباراة السابقة أمام إيران.
لكن الجهاز الفني أكد جاهزية نجم ليفربول للمشاركة، ليتواجد في قيادة الخط الهجومي منذ البداية، إلى جانب عمر مرموش، الذي يعود أيضًا إلى التشكيل الأساسي، ليشكل الثنائي القوة الضاربة للفراعنة في مواجهة الدفاع الأسترالي.
كما شهد التشكيل عودة حمدي فتحي إلى خط الوسط، بعد غياب مهند لاشين بسبب الإيقاف لتراكم الإنذارات، بينما حصل كريم حافظ على فرصة المشاركة في مركز الظهير الأيسر بدلاً من أحمد فتوح الذي يغيب للإصابة.
وجاء تشكيل منتخب مصر على النحو التالي:
حراسة المرمى: مصطفى شوبير.
خط الدفاع: محمد هاني، ياسر إبراهيم، رامي ربيعة، كريم حافظ.
خط الوسط: حمدي فتحي، مروان عطية، إمام عاشور.
خط الهجوم: مصطفى "زيكو"، محمد صلاح، عمر مرموش.
فيما تضم قائمة البدلاء كلًا من: محمد الشناوي، المهدي سليمان، محمد علاء، طارق علاء، نبيل عماد "دونجا"، إبراهيم عادل، هيثم حسن، أحمد سيد "زيزو"، حمزة عبد الكريم، محمود صابر، ومحمود حسن "تريزيجيه".
ويعكس هذا التشكيل رغبة حسام حسن في تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، مع الاعتماد على السرعات الكبيرة لمحمد صلاح وعمر مرموش في استغلال المساحات خلف دفاع المنتخب الأسترالي.
ومن المنتظر أن يلعب إمام عاشور دورًا مهمًا في صناعة اللعب، مستفيدًا من تحركات الثنائي الهجومي، بينما سيكون حمدي فتحي ومروان عطية مسؤولين عن تأمين منطقة الوسط وإيقاف مفاتيح لعب المنتخب الأسترالي.
ويدخل المنتخب الوطني اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط، ليحقق إنجازًا تاريخيًا أعاد الأمل للجماهير المصرية في تحقيق مشاركة استثنائية بالمونديال.
وقدم الفراعنة عروضًا قوية خلال دور المجموعات، حيث استهلوا مشوارهم بالفوز على منتخب نيوزيلندا، قبل التعادل أمام بلجيكا، ثم اختتموا المرحلة الأولى بتعادل ثمين أمام إيران، وهو ما منحهم بطاقة التأهل إلى الدور التالي.
وفي المقابل، نجح المنتخب الأسترالي في بلوغ دور الـ32 بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط، ليواصل ظهوره القوي في البطولة، معتمدًا على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والقوة البدنية.
ويعرف الجهاز الفني لمنتخب مصر جيدًا طبيعة المنافس، إذ حذر اللاعبين خلال المحاضرات الفنية من خطورة الكرات العرضية والهوائية التي يعتمد عليها المنتخب الأسترالي بشكل كبير، مطالبًا بضرورة التركيز الدفاعي وعدم منح المنافس أي مساحات داخل منطقة الجزاء.
كما شدد حسام حسن على أهمية استغلال سرعة التحولات الهجومية، خاصة في ظل امتلاك المنتخب المصري لاعبين يتميزون بالسرعة والمهارة، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش.
وتعد المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الجيل الحالي، الذي يسعى إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق، بعدما نجح في تجاوز عقبة دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركات مصر بكأس العالم.
ويأمل المنتخب الوطني في مواصلة عروضه القوية، خاصة أن المباراة تقام بنظام خروج المغلوب، وهو ما يمنحها أهمية مضاعفة، حيث لا مجال للتعويض أو تصحيح الأخطاء.
كما يراهن الجهاز الفني على الخبرات الكبيرة التي يمتلكها عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم محمد صلاح، الذي يخوض واحدة من أهم مباريات مسيرته الدولية، بعدما قاد المنتخب إلى هذا الدور لأول مرة.
ومن المنتظر أن يكون لدكة البدلاء دور مهم في اللقاء، خاصة مع وجود أسماء قادرة على صناعة الفارق مثل محمود حسن "تريزيجيه"، وأحمد سيد "زيزو"، وإبراهيم عادل، وهي عناصر قد تمنح المنتخب حلولًا هجومية إضافية إذا احتاج الفريق إلى تغيير إيقاع اللعب.
وينتظر الفائز من مواجهة مصر وأستراليا تحدٍ جديد في دور الـ16، حيث سيواجه المتأهل من اللقاء الذي يجمع بين الأرجنتين وكاب فيردي، في مواجهة ستكون أكثر صعوبة، لكنها تمثل خطوة جديدة نحو تحقيق حلم الجماهير المصرية.
وتتطلع الجماهير إلى أن ينجح الفراعنة في استغلال الحالة الفنية المميزة التي يعيشها الفريق، وتحقيق انتصار جديد يضع الكرة المصرية بين كبار العالم، ويؤكد أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة عمل فني كبير وجهد متواصل من الجهاز الفني واللاعبين.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبقى الأنظار معلقة بما سيقدمه المنتخب الوطني فوق أرضية ملعب دالاس، في مواجهة قد تفتح أبواب التاريخ أمام الفراعنة، إذا نجحوا في تجاوز العقبة الأسترالية ومواصلة الحلم في كأس العالم 2026.