ads
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الأشواط الإضافية تحسم مصير الفراعنة.. مصر وأستراليا يؤجلان بطاقة التأهل بعد تعادل مثير في الوقت الأصلي

خلف الحدث

 

تأجل الحسم في مواجهة منتخب مصر ونظيره الأسترالي، بعدما انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، في اللقاء الذي يجمع المنتخبين على ملعب "دالاس ستاديوم" ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، لتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية من أجل تحديد هوية المتأهل إلى دور الـ16.

وجاءت المباراة حافلة بالإثارة منذ دقائقها الأولى، في ظل رغبة المنتخبين في خطف بطاقة العبور إلى الدور المقبل، حيث دخل كل فريق اللقاء بأسلوب هجومي مع الاعتماد على الضغط المبكر ومحاولة استغلال أنصاف الفرص.

وشهدت الدقائق الأولى أفضلية نسبية للمنتخب الأسترالي، الذي كاد أن يفتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة السادسة، بعدما أطلق كريستيان فولباتو تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، إلا أن العارضة وقفت حائلًا أمام الهدف الأول، لتنقذ منتخب مصر من استقبال هدف مبكر.

وبعد هذه المحاولة، بدأ منتخب مصر في استعادة توازنه تدريجيًا، ونجح لاعبوه في فرض السيطرة على منطقة وسط الملعب، مع الاعتماد على تحركات محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور في الثلث الهجومي، وهو ما منح الفراعنة أفضلية واضحة خلال فترات عديدة من الشوط الأول.

وترجم المنتخب المصري هذه الأفضلية إلى هدف التقدم في الدقيقة الرابعة عشرة، بعدما انطلق كريم حافظ من الجبهة اليسرى وأرسل كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، استقبلها إمام عاشور برأسية قوية سكنت الشباك الأسترالية، ليمنح الفراعنة هدفًا مستحقًا وسط فرحة كبيرة من الجماهير المصرية.

وأظهر إمام عاشور مرة أخرى قيمته الكبيرة داخل تشكيلة المنتخب الوطني، بعدما واصل تألقه في البطولة وسجل هدفًا مهمًا أعاد الثقة للاعبين، ووضع المنتخب المصري في موقف جيد خلال مجريات اللقاء.

ولم يكتف منتخب مصر بالتقدم، بل حاول تعزيز النتيجة من خلال مواصلة الضغط على الدفاع الأسترالي، مستغلًا سرعة التحولات الهجومية، في الوقت الذي حاول فيه المنتخب الأسترالي العودة سريعًا إلى المباراة، إلا أن الدفاع المصري بقيادة ياسر إبراهيم ورامي ربيعة نجح في إغلاق المساحات أمام مهاجمي المنافس.

كما تألق مصطفى شوبير بشكل لافت خلال الشوط الأول، بعدما تصدى لأكثر من محاولة خطيرة، ليحافظ على تقدم منتخب مصر حتى أطلق حكم اللقاء صافرة نهاية الشوط الأول بتفوق الفراعنة بهدف دون مقابل.

ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب الأسترالي بصورة مختلفة، حيث كثف من ضغطه الهجومي بحثًا عن هدف التعادل، مستفيدًا من الكرات الثابتة والعرضيات المتكررة داخل منطقة الجزاء المصرية.

وفي الدقيقة الخامسة والخمسين، تمكن المنتخب الأسترالي من إدراك التعادل، بعدما نفذت ركلة حرة باتجاه منطقة الجزاء، وحاول محمد هاني إبعاد الكرة قبل وصولها إلى أحد المهاجمين، إلا أن محاولته تحولت بالخطأ إلى داخل شباك مصطفى شوبير، ليسجل هدفًا عكسيًا أعاد المباراة إلى نقطة البداية.

ورغم صدمة هدف التعادل، لم يفقد لاعبو منتخب مصر تركيزهم، بل استعادوا زمام المبادرة سريعًا، وبدأوا في تنظيم هجمات متتالية بحثًا عن استعادة التقدم.

وفي الدقيقة الستين، سدد كريم حافظ كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها اصطدمت بأحد مدافعي المنتخب الأسترالي وغيرت اتجاهها، لتنتهي المحاولة دون خطورة حقيقية على المرمى.

واستمرت المحاولات المصرية مع مرور الوقت، واعتمد الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على تنشيط الجانب الهجومي بإجراء عدة تغييرات، في محاولة لاستغلال تراجع المنتخب الأسترالي إلى مناطقه الدفاعية خلال بعض فترات المباراة.

وفي الدقيقة الخامسة والسبعين، أرسل محمد هاني كرة عرضية مميزة إلى داخل منطقة الجزاء، لكن الدفاع الأسترالي نجح في إبعادها قبل وصولها إلى المهاجمين، لتضيع فرصة جديدة على المنتخب المصري.

ولم تتوقف محاولات الفراعنة عند هذا الحد، ففي الدقيقة الثمانين، نفذ هيثم حسن كرة مقوسة داخل منطقة الجزاء، قابلها أحد لاعبي المنتخب المصري، إلا أن الحارس الأسترالي تألق وتصدى لها ببراعة، ليحرم منتخب مصر من هدف كان كفيلًا بحسم المباراة.

وخلال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، تبادل المنتخبان الهجمات في محاولة لخطف هدف الفوز، إلا أن الدفاعين والحارسين نجحا في الحفاظ على النتيجة، لتنتهي التسعون دقيقة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منتخب.

وبهذه النتيجة، اتجهت المباراة إلى الأشواط الإضافية، في ظل استمرار الصراع على بطاقة التأهل إلى دور الـ16، حيث أصبح على كل منتخب تقديم أفضل ما لديه خلال الثلاثين دقيقة الإضافية من أجل حسم المواجهة.

ويأمل منتخب مصر في استعادة تفوقه الهجومي واستغلال خبرات لاعبيه، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش وإمام عاشور، من أجل تسجيل هدف يمنح الفراعنة بطاقة العبور التاريخية، بينما يسعى المنتخب الأسترالي إلى مواصلة الضغط البدني واستثمار الكرات الثابتة التي شكلت مصدر خطورته الأكبر طوال المباراة.

وتعيش الجماهير المصرية حالة من الترقب والقلق مع انطلاق الأشواط الإضافية، في انتظار معرفة ما إذا كان منتخب مصر سيتمكن من كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي، والتأهل لأول مرة إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم، أم أن بطاقة العبور ستُحسم بركلات الترجيح إذا استمر التعادل حتى نهاية الوقت الإضافي.

تم نسخ الرابط