ads
عاجل
السبت 04 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

التعليم العالي: خطة لتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم والابتكار

خلف الحدث

أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مواصلة تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن استراتيجية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تدويل التعليم المصري، والتحول نحو اقتصاد المعرفة، وتطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية والبشرية، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل، ويعزز قدرة الجامعات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لتطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية وفق أحدث النماذج التعليمية العالمية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري، فضلًا عن تطوير المستشفيات الجامعية لتقديم خدمات صحية متقدمة تدعم المجتمع وتسهم في تعزيز منظومة البحث العلمي.

وأكد قنصوة أن الجامعات الأهلية أصبحت تمثل نموذجًا حديثًا للتعليم الجامعي يعتمد على البرامج البينية المتطورة التي تلبي احتياجات المستقبل، كما تقوم على تحقيق الاستدامة المالية وإعادة استثمار الفوائض في تطوير العملية التعليمية، مع التوسع في الشراكات الدولية وتطبيق برامج الدرجات العلمية المزدوجة، بما يرفع جودة التعليم ويعزز توجيه البحث العلمي نحو التطبيقات الصناعية والمجتمعية.

وفيما يتعلق بالجامعات التكنولوجية، أوضح الوزير أنها تمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم التطبيقي من خلال ربط الدراسة بالصناعة، وتقديم تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطاقة المتجددة، والتصنيع الذكي، وسلاسل الإمداد الذكية، مع تطبيق نظام التعليم المزدوج الذي يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل المصانع بنسبة 50% لكل منهما.

وأضاف أن الدولة تستهدف الوصول إلى 27 جامعة تكنولوجية بحلول العام الدراسي 2030/2031، في إطار خطة توسعية تشمل إنشاء جامعات جديدة في عدد من المحافظات، منها بنها، والمنوفية، وسوهاج، والسويس، وجنوب الوادي، والعريش، وكفر الشيخ، ودمياط، والمنيا، لافتًا إلى أن عدد الطلاب المقيدين بالجامعات التكنولوجية خلال العام الدراسي الحالي بلغ نحو 48 ألفًا و883 طالبًا، يدرسون في 18 كلية حكومية تضم 68 برنامجًا أكاديميًا متخصصًا.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن الوزارة تضع تنمية القدرات البشرية على رأس أولوياتها، باعتبار أن جودة العملية التعليمية تعتمد بصورة أساسية على كفاءة أعضاء هيئة التدريس، موضحًا أنه يجري تنفيذ مشروع متكامل لتطوير مراكز تنمية قدراتهم، عبر تحديث البرامج التدريبية، وتطوير البنية التحتية، وتطبيق آليات حديثة لقياس أثر التدريب، من خلال مشروع تجريبي يُنفذ داخل 11 جامعة حكومية، بمشاركة لجان من الخبراء لضمان جودة التنفيذ.

وفي قطاع المستشفيات الجامعية، كشف الوزير عن استمرار تنفيذ خطة التحول الرقمي وميكنة 79 مستشفى جامعيًا في 12 جامعة حكومية، حيث تم تشغيل 19 مستشفى بصورة فعلية، وبدأ التشغيل التجريبي لـ23 مستشفى، بينما يجري تجهيز 37 مستشفى أخرى تمهيدًا لدخولها الخدمة.

وأوضح أن مشروع الميكنة يهدف إلى رفع كفاءة الخدمات الطبية، وحوكمة التشغيل، وتوحيد الملف الطبي الإلكتروني، وإنشاء قواعد بيانات بحثية، وإعداد خريطة صحية للأمراض، إلى جانب تعزيز التكامل مع منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال ربط عدد من المستشفيات الجامعية بالمشروع القومي للتأمين الصحي.

ومن جانبه، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم العالي تعكس رؤية وطنية واضحة تستهدف بناء منظومة تعليمية وبحثية متكاملة تدعم أهداف التنمية المستدامة، وترفع من تنافسية الدولة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأضاف أن الوزارة مستمرة في تنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات النوعية التي تستهدف تحسين جودة التعليم الجامعي والبحث العلمي والخدمات الصحية، بما يعزز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد دورها كمركز رئيسي للتعليم العالي والابتكار في المنطقة.

تم نسخ الرابط