98 جولة رقابية في شهر واحد.. الصحة تكشف أحدث تطورات إنشاء وتطوير المستشفيات والوحدات الصحية
شهد قطاع الصحة في مصر خلال شهر يونيو 2026 نشاطًا ميدانيًا مكثفًا، في إطار خطة الدولة لتطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة المنشآت الطبية بمختلف المحافظات، وذلك من خلال سلسلة من الزيارات التفقدية التي استهدفت متابعة معدلات تنفيذ المشروعات القومية، والتأكد من الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متطورة للمواطنين.
وفي هذا السياق، تلقى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، تقريرًا تفصيليًا بشأن أعمال إدارة متابعة المشروعات القومية خلال شهر يونيو، والذي كشف عن تنفيذ 98 زيارة ميدانية شملت عشرات المستشفيات والوحدات الصحية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد التقرير أن الجولات الميدانية استهدفت الوقوف على نسب الإنجاز الفعلية، ومتابعة سير العمل داخل المشروعات الصحية الجاري تنفيذها، إلى جانب رصد أي معوقات قد تؤثر على سرعة الانتهاء من الأعمال، والعمل على إيجاد حلول عاجلة لها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالإسراع في تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي.
وأوضح التقرير أن الزيارات شملت 36 مستشفى و62 وحدة صحية ومركزًا لطب الأسرة، فيما استحوذت محافظة المنيا على النصيب الأكبر من المتابعة، حيث شملت الجولات 60 وحدة صحية ضمن مشروعات تطوير منظومة الرعاية الصحية بالمحافظة.
وأظهرت نتائج المتابعة وصول عدد من المشروعات إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، حيث حققت بعض المستشفيات والوحدات الصحية نسبة إنجاز كاملة بلغت 100%، وهو ما يعكس التقدم الملحوظ في تنفيذ المشروعات الصحية على أرض الواقع.
وجاءت مستشفى دهب المركزي بمحافظة جنوب سيناء ضمن قائمة المنشآت التي اكتملت أعمالها بالكامل، إلى جانب مجمع الفيروز الطبي ومستشفى التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، وكذلك مستشفى صدر العباسية بمحافظة القاهرة، إضافة إلى وحدة تنمية الأسرة بقرية ششتا التابعة لمحافظة الغربية.
وتعكس هذه النتائج نجاح خطط الوزارة في الانتهاء من عدد من المشروعات التي من المنتظر أن تدخل الخدمة بشكل كامل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وتقليل الضغط على المستشفيات القائمة.
كما أشار التقرير إلى أن هناك عددًا آخر من المشروعات اقترب من الانتهاء، حيث بلغت نسبة التنفيذ في مستشفى السنطة المركزي بمحافظة الغربية نحو 95%، بينما وصلت نسبة الإنجاز في مستشفى أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية إلى 88%، مع استمرار استكمال أعمال الفرش غير الطبي وتجهيزات الكهرباء اللازمة لتشغيل المستشفى.
وفي السياق نفسه، سجلت وحدة طب أسرة السبع آبار بالإسماعيلية نسبة تنفيذ بلغت 83%، وسط استمرار الأعمال النهائية تمهيدًا لدخولها الخدمة خلال الفترة المقبلة.
ولم تقتصر الجولات الميدانية على المشروعات التي قاربت على الانتهاء فقط، بل شملت أيضًا عددًا من المشروعات الصحية الكبرى التي لا تزال في مراحل التنفيذ المختلفة، حيث تواصل الوزارة متابعة معدلات الإنجاز بصورة دورية لضمان الالتزام بالخطة الزمنية المحددة.
وضمت قائمة هذه المشروعات مستشفى العلمين الجديدة بمحافظة مطروح، ومستشفى الحمام المركزي، بالإضافة إلى مستشفى ببا المركزي ومستشفى ناصر العام بمحافظة بني سويف، إلى جانب عشرات وحدات طب الأسرة بمحافظة المنيا، والتي تُعد من أكبر مشروعات الرعاية الصحية الجاري تنفيذها حاليًا.
وأكدت وزارة الصحة أن هذه المشروعات تمثل جزءًا أساسيًا من خطة الدولة لتطوير الخدمات الطبية، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن وصول الخدمة إلى مختلف المناطق، خاصة القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.
وفي إطار المتابعة المستمرة، لم تقتصر الزيارات على متابعة الإنشاءات فقط، بل امتدت أيضًا لمراجعة أعمال الصيانة الدورية داخل عدد من المنشآت الصحية القائمة، بهدف الحفاظ على جاهزية المستشفيات واستمرارية تقديم الخدمة بكفاءة عالية.
وشملت أعمال المتابعة مراجعة شبكات التيار الخفيف وأنظمة التشغيل داخل عدد من المستشفيات، من بينها مستشفى شبين القناطر، ومستشفى العجمي التخصصي، ومعهد الزقازيق الفني الصحي، ومستشفى بلطيم التخصصي، ومستشفى كفر الزيات العام، ومستشفى بولاق الدكرور.
كما راجعت فرق المتابعة كفاءة أنظمة إنذار الحريق، وشبكات السباكة، والغازات الطبية، بالإضافة إلى إعداد تقارير فنية دقيقة بالأجهزة التي تحتاج إلى أعمال صيانة أو إحلال، بما يضمن استمرار تشغيلها دون التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وأكد مسؤولو الوزارة أن أعمال الصيانة الدورية تمثل أحد المحاور الأساسية للحفاظ على كفاءة المنشآت الصحية، وعدم الاكتفاء بإنشاء مستشفيات جديدة، بل ضمان استدامة تشغيل جميع المرافق الطبية بأعلى مستويات الجودة.
وأوضحت وزارة الصحة أن فرق إدارة متابعة المشروعات القومية تعمل بصورة مستمرة على تنفيذ زيارات دورية لجميع المشروعات الصحية، مع رفع تقارير فورية للقيادات المختصة تتضمن نسب الإنجاز الفعلية، وأبرز التحديات، وآليات التعامل معها.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تسريع معدلات تنفيذ المشروعات القومية، وضمان دخولها الخدمة في المواعيد المحددة، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية التي يحصل عليها المواطن.
وأكدت الوزارة أن تطوير المستشفيات والوحدات الصحية يمثل أحد أهم محاور تنفيذ رؤية مصر 2030، خاصة في ظل التوسع المستمر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تستهدف توفير خدمات علاجية متطورة لجميع المواطنين.
وتسعى الدولة، من خلال هذه المشروعات، إلى بناء منظومة صحية حديثة تعتمد على تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتوفير أحدث الأجهزة والتجهيزات، بما يواكب المعايير العالمية في تقديم الخدمات الصحية.
واختتمت وزارة الصحة بيانها بالتأكيد على استمرار الجولات الميدانية المكثفة خلال الفترة المقبلة، لمتابعة تنفيذ المشروعات الصحية في جميع المحافظات، والعمل على إزالة أي عقبات قد تواجه التنفيذ، بما يسهم في تحقيق أهداف الدولة نحو توفير رعاية صحية متكاملة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ودعم جهود التنمية المستدامة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.