ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية والأكاديمية الوطنية تعززان التوعية المالية

خلف الحدث

بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية والأكاديمية الوطنية للتدريب آفاق تعزيز التعاون المشترك في مجالات التوعية المالية وبناء القدرات وتنمية الكوادر البشرية، في خطوة تستهدف دعم جهود الدولة لنشر الثقافة المالية غير المصرفية بين مختلف الفئات العمرية، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المالي، بما يسهم في زيادة مساهمة الأنشطة المالية غير المصرفية في الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى مقر الأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث عقد اجتماعًا مع الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية، بحضور الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية، والدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية.

وأكد الدكتور إسلام عزام خلال اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به الأكاديمية الوطنية للتدريب في تنفيذ رؤية الدولة لتطوير العنصر البشري، مشيدًا بما تقدمه من برامج تدريبية متطورة تسهم في رفع كفاءة العاملين بمؤسسات الدولة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.

وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن تنمية الموارد البشرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الهيئة، موضحًا أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على إعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة في الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال معهد الخدمات المالية، الذي ينفذ برامج تدريبية متنوعة بالتعاون مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية مرموقة داخل مصر وخارجها، بما ينعكس بصورة مباشرة على رفع كفاءة العاملين وزيادة القدرة التنافسية للأنشطة الخاضعة لإشراف الهيئة.

وأوضح أن الهيئة تضع نشر الثقافة المالية في مقدمة أولوياتها، من خلال إطلاق المبادرات والبرامج التوعوية التي تستهدف الشباب والطلاب، وربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية، بهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بالخدمات المالية غير المصرفية وأدوات الاستثمار الحديثة.

وأضاف أن الهيئة توسعت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ برامج التوعية عبر منصة "I Invest"، إلى جانب التعاون مع الجامعات المصرية لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، فضلًا عن التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإدراج مفاهيم الثقافة المالية غير المصرفية ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي، بما يعزز وعي الطلاب بأهمية الادخار والاستثمار والتخطيط المالي منذ المراحل التعليمية المبكرة.

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الزيادة المستمرة في أعداد الشباب المتعاملين في سوق المال وصناديق الاستثمار تعكس أهمية مواصلة جهود التثقيف المالي، مؤكدًا أن توفير المعلومات الصحيحة والمحتوى التوعوي الموثوق أصبح ضرورة لضمان اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، وحماية المتعاملين من الممارسات غير القانونية أو المعلومات المضللة.

كما استعرض رئيس الهيئة جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم الابتكار داخل الأسواق المالية غير المصرفية، من خلال تشجيع استخدام التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والمنتجات المالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة معدلات الشمول المالي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية الحديثة.

وأكد أن استدامة الأنشطة المالية غير المصرفية وتعظيم دورها في دعم الاقتصاد المصري يرتبطان بشكل مباشر بتوافر كوادر بشرية مؤهلة، إلى جانب استمرار برامج التدريب والتثقيف للعاملين والمتعاملين، بما يضمن بناء سوق مالية أكثر كفاءة واستقرارًا.

من جانبها، استعرضت الدكتورة سلافة جويلي الدور الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية بالمؤسسات الوطنية، مشيرة إلى أن الأكاديمية تعمل على تطوير قدرات العاملين ورفع كفاءتهم من خلال برامج تدريبية حديثة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية والتطبيقية.

وأوضحت أن الأكاديمية تحرص على تقديم برامج متنوعة تجمع بين التأهيل الفني والتخصصي، والإثراء المعرفي، والثقافة العامة، وتنمية المهارات الشخصية والقيادية، بما يتناسب مع احتياجات الجهات الحكومية المختلفة، مؤكدة إمكانية تصميم برامج تدريبية متخصصة وفقًا لطبيعة كل مؤسسة وأهدافها الاستراتيجية.

كما استعرضت أحدث التطورات التي شهدتها برامج الأكاديمية ومسارات التدريب المختلفة، والتي تستهدف إعداد قيادات وكوادر قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية، والمساهمة في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق مستهدفات رؤية الدولة للتنمية المستدامة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تكثيف التنسيق خلال المرحلة المقبلة لوضع آليات تنفيذية للتعاون المشترك، خاصة فيما يتعلق بإطلاق برامج تستهدف نشر الثقافة المالية غير المصرفية بين الشباب والنشء، وتعريفهم بالخدمات والحلول المالية الحديثة، وتشجيعهم على الاستفادة من أدوات الاستثمار والتمويل المتاحة، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي، ورفع مستويات الوعي الاقتصادي، وبناء كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لدعم الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط