ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزيرا الإنتاج الحربي والعمل يطلقان خطة لتدريب الشباب وتشغيلهم

خلف الحدث

اتفقت وزارتا الإنتاج الحربي والعمل على إطلاق خطة تنفيذية مشتركة للتوسع في برامج التدريب المهني وتأهيل الشباب لسوق العمل داخل مصر وخارجها، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ودعم جهود التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، للسيد حسن رداد، وزير العمل، بمقر قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي بمدينة السلام، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث ناقش الجانبان آليات التعاون المشترك في مجالات التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، واتفقا على وضع خطة تنفيذية واضحة تستهدف ربط التدريب بالتشغيل وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.

وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي في مستهل اللقاء أن الوزارة تضع تنفيذ توجيهات القيادة السياسية المتعلقة ببناء الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية، وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.

وأوضح أن قطاع التدريب التابع لوزارة الإنتاج الحربي يعد أحد أهم الصروح الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكفاءات الفنية، لما يمتلكه من معامل حديثة، ومنشآت تعليمية متطورة، ومدربين ذوي خبرات عالية، إلى جانب منظومة تعليمية متكاملة تضم مدارس للتكنولوجيا التطبيقية، والكلية التكنولوجية المتوسطة، والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يضمن تخريج عمالة مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وأشار الوزير إلى أن قطاع التدريب لم يقتصر دوره على تأهيل الكوادر المصرية فقط، بل امتد ليشمل تنفيذ برامج تدريبية للمتدربين من الدول الأفريقية، في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الأفريقية، لافتًا إلى أن أحدث هذه البرامج استهدف تدريب 27 متدربًا من 15 دولة أفريقية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة ونظم الاتصالات.

وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا للإمكانات التصنيعية والتكنولوجية التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، من خلال عرض فيلم تسجيلي تناول المشروعات العسكرية والمدنية التي تنفذها الوزارة، ودورها في دعم المشروعات القومية، إضافة إلى ما تمتلكه من خطوط إنتاج متطورة وكوادر فنية مؤهلة ومنظومة تدريبية متكاملة.

وأكد الدكتور صلاح سليمان جمبلاط أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات، والتوسع في التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يدعم خطط التنمية الصناعية ويعزز الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن التكامل بين الوزارات والمؤسسات هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، أشاد وزير العمل حسن رداد بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا في الدمج بين التعليم والتدريب والإنتاج، بما يواكب احتياجات الصناعة الحديثة ومتطلبات سوق العمل.

وأوضح أن وزارة العمل تنفذ خطة شاملة لتطوير منظومة التدريب المهني تحت شعار "التدريب من أجل التشغيل"، من خلال تحديث المناهج، وتطوير مراكز التدريب، واستحداث برامج جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها، بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وأضاف أن التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي سيفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للحصول على تدريب احترافي، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية المتطورة، بما يسهم في إعداد عمالة ماهرة تمتلك المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الإنتاجية، إلى جانب نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل.

وعقب الاجتماع، أجرى الوزيران جولة تفقدية داخل شركة "تويا تكنولوجي" التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والتي تعد إحدى الشركات المتخصصة في نظم المعلومات والتحول الرقمي، حيث اطلعا على منظومة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، وآليات إدارة الموارد المالية والإدارية، وأنظمة المشتريات والمخازن وإدارة المشروعات، والتي تسهم في تحسين كفاءة الأداء ورفع جودة اتخاذ القرار داخل المؤسسات.

كما شملت الجولة تفقد منظومة ميكنة بطاقات التموين، والإدارة العامة لتأمين الشبكات، والاطلاع على الشبكة الرقمية التي تربط شركات وقطاعات وزارة الإنتاج الحربي، بما يعزز حوكمة البيانات ورقمنة الخدمات وفق أحدث النظم العالمية.

وتوجه الوزيران بعد ذلك إلى قطاع التدريب، حيث تفقدا عددًا من المعامل الهندسية الحديثة، واطلعا على الإمكانات الفنية والتجهيزات المستخدمة في التدريب العملي، ودورها في إعداد وتأهيل المتدربين وفق أحدث المعايير الدولية.

وفي ختام الزيارة، اتفق وزيرا الإنتاج الحربي والعمل على الإسراع في تنفيذ خطة مشتركة للتوسع في برامج التدريب المهني والتعليم التكنولوجي، والاستفادة من الإمكانات التعليمية والتدريبية التي يمتلكها قطاع التدريب بوزارة الإنتاج الحربي، بما يحقق أهداف الدولة في توفير عمالة فنية مؤهلة، وتعزيز فرص تشغيل الشباب، ودعم الصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط