وزارة الاتصالات: المهارات الرقمية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة للفتيات
تولي الدولة المصرية اهتماماً بالغاً بملف الاستثمار في رأس المال البشري، حيث تبرز الفتيات كشريك استراتيجي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وفي هذا السياق، شاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بفاعلية في "ورشة المشاورات الوطنية للإطار الوطني للاستثمار في الفتيات"، التي استضافها معهد التخطيط القومي بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وشركاء التنمية الدوليين، وعلى رأسهم منظمة اليونيسف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.
تهدف هذه الورشة إلى وضع إطار استراتيجي متكامل لتوحيد الجهود الوطنية، وتوجيه الاستثمارات نحو برامج فاعلة تضمن تمكين الفتيات في مختلف المراحل العمرية وتلبي احتياجاتهن التنموية.

مبادرة "قدوة.تك".. بوابة الفتيات إلى المجتمع الرقمي
خلال فعاليات الورشة، استعرضت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموذجاً ملهماً لتمكين المرأة المصرية عبر "مبادرة قدوة.تك". تهدف هذه المبادرة إلى صقل المهارات الرقمية والاقتصادية للفتيات والسيدات، وتمكينهن من توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات في تطوير مشروعاتهن الخاصة، أو رفع جاهزيتهن لدخول سوق العمل التنافسي.
إن هذا التوجه لا يقتصر فقط على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل تعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة، مما يجعلها عنصراً فاعلاً في الاقتصاد الرقمي، قادرة على ابتكار حلول تعتمد على التكنولوجيا لتجاوز التحديات، وهو ما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة النمو الاقتصادي للبلاد.

استراتيجية بناء الإنسان.. دمج ومواطنة رقمية شاملة
تتبنى وزارة الاتصالات منظومة متكاملة من المبادرات المجتمعية التي تندرج تحت استراتيجية بناء الإنسان المصري والتحول الرقمي. تشمل هذه المبادرات برامج مكثفة لتأهيل الشباب من الجنسين لسوق العمل المحلي والعالمي، ودعم ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال الرقمية.
وفي إطار حرص الوزارة على تعزيز الشمول الرقمي، تم تسليط الضوء على مبادرات الدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى جهود نشر ثقافة "المواطنة الرقمية" والاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا عبر منصة "واعي.نت". تسعى الوزارة من خلال هذه المحاور إلى بناء مجتمع رقمي واعٍ، يتمتع فيه جميع الأفراد بفرص متكافئة للتعلم والنمو، مع تحصين الفتيات ضد مخاطر الفضاء السيبراني وتأهيلهن للمهارات المستقبلية.

ركائز الإطار الوطني.. نحو تنمية مستدامة للأجيال القادمة
ناقشت الورشة التشاورية الركائز الأربع التي يقوم عليها "الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات"، وهي: الحماية الاجتماعية، والصحة والرفاه، والحماية، والمهارات والتعليم والدمج الاقتصادي.
وقد أكد المشاركون أن الاستثمار في الفتيات هو استثمار في أمن ومستقبل مصر. وتتطلب هذه العملية تكاملاً وثيقاً بين مؤسسات الدولة والوزارات المعنية والمجتمع الدولي، لضمان تبني سياسات وبرامج تستند إلى الأدلة والبيانات الدقيقة.
إن تعظيم الاستثمار في رأس المال البشري يتطلب منظومة فعالة للرصد والتقييم، تضمن قياس الأثر وتحسين نتائج التدخلات التنموية، بما يضمن أن كل فتاة في مصر تمتلك المهارات الرقمية والمعرفية اللازمة لتكون شريكة في صنع القرار وبناء المستقبل.
ختاماً، أجمعت جلسات الورشة على ضرورة التركيز على التعليم والتمكين الاقتصادي والمهارات الرقمية كمحاور متكاملة لبناء قدرات الفتيات.
وقد مثل وزارة الاتصالات في هذه الفعاليات الأستاذة أميرة عرفة، مدير مبادرة "قدوة.تك"، التي أكدت على استمرار الوزارة في توفير بيئة داعمة تتيح للفتيات اكتساب المهارات التكنولوجية الحديثة.
إن تضافر جهود قيادات المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة مع شركاء التنمية الدوليين، يعكس إرادة سياسية قوية نحو إطلاق طاقات الفتيات، وتمكينهن كشريكات أساسيات في تحقيق التنمية الشاملة، وفق نهج تشاركي يجعل من الفتاة المصرية ركيزة لا غنى عنها في مسيرة التحول الرقمي وبناء مصر المستقبل.