ads
الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

منال عوض: نختار الأفضل لضمان تطوير نظم العمل وخدمة أهداف التنمية المحلية

خلف الحدث

في إطار جهود الدولة المصرية الرامية إلى تطوير الأداء الإداري ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لجنة الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية لاختيار العناصر الأكثر كفاءة لشغل عدد من الوظائف الشاغرة بديوان عام الوزارة، وذلك التزاماً بأحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية والمعايير المحددة من قبل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية وفقاً للإعلان رقم 1 لسنة 2026، حيث تحرص الوزارة على تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في تقييم المتقدمين، لضمان اختيار قيادات تمتلك الرؤية والخبرة اللازمة لدفع عجلة العمل داخل القطاعات الحيوية بالديوان العام، بما يتماشى مع خطط التنمية المحلية الشاملة التي تتبناها الدولة في الجمهورية الجديدة.

تشكيل لجنة القيادات: خبرات وطنية لضمان معايير الاختيار

تضم اللجنة المكلفة باختيار القيادات نخبة من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالخبرة العلمية والعملية، يتقدمهم الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق، والدكتور طارق الحصري استشاري التطوير المؤسسي والخبير بالأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من قيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة لضمان توافق الاختيارات مع احتياجات القطاعات المختلفة.

تعتمد اللجنة خلال مرحلة المقابلات الشخصية على منهجية دقيقة تهدف إلى التعرف بعمق على التاريخ الوظيفي للمتقدمين، وتقييم إنجازاتهم السابقة، واستعراض مقترحاتهم المبتكرة لتطوير الوظائف المتقدمين إليها، مما يسمح للجنة بالمفاضلة بين أفضل العناصر وتحديد من يمتلك القدرة الحقيقية على إحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي للوزارة خلال الفترة المقبلة.

مؤشرات المشاركة وتفاصيل الاختبارات القيادية

أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن لجان الاختيار قد انتهت من إجراء المقابلات الشخصية لـ 375 متقدماً ممن استوفوا الشروط المعلن عنها، بعد فحص دقيق لـ 444 طلباً تلقتها الوزارة، حيث شملت المقابلات تخصصات متنوعة وحيوية تشمل إدارات المجالس المحلية، وشؤون القيادات، وتطوير نظم العمل، والتفتيش الفني والهندسي، بالإضافة إلى تنفيذ البرامج التدريبية والشؤون القانونية والمكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة.

أكدت الوزيرة أن هذه المقابلات تعكس حرص الوزارة على انتقاء النخبة التي تدمج بين الخبرة الميدانية والمهارات الإدارية الحديثة، حيث تهدف العملية برمتها إلى ضخ دماء جديدة قادرة على تنفيذ رؤية الدولة في التنمية المحلية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مع مراعاة دقة التوصيف الوظيفي لكل وظيفة وفقاً للمعايير القياسية التي أقرها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

هيكل الوظائف القيادية المتاحة والمسارات المستقبلية

يغطي الإعلان 23 وظيفة قيادية متنوعة بين المستوى الوظيفي الممتاز، والعالي، ومدير عام، وتتضمن الوظائف المتاحة في المستوى الممتاز منصب الوكيل الدائم للوزارة، ورئيس قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش، بينما يشمل المستوى العالي 6 وظائف محورية مثل رئاسة الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزير، ورئاسة الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، ورئاسة الموارد البشرية والشؤون المالية.

تتضمن الوظائف الـ 15 المتبقية بمستوى مدير عام قطاعات هامة كإدارة الأزمات والكوارث، والتخطيط المحلي، والمراجعة الداخلية والحوكمة، والعلاقات الدولية، والشؤون القانونية، وهي القطاعات التي تشكل العمود الفقري للعمل الإداري بالوزارة، مما يؤكد أن عملية الاختيار هذه تمثل حلقة وصل أساسية في استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز استجابتها للتحديات المحلية وتوفير حلول مبتكرة للارتقاء بمستوى الأداء الحكومي.

إن هذه التحركات تعزز من كفاءة التخطيط الاستراتيجي داخل الوزارة، حيث تدرك الوزارة أن اختيار القيادة المناسبة في المكان المناسب هو الركيزة الأولى لتحقيق أهداف السياسات التنموية، ومن خلال هذا المنهج التنافسي الشفاف، تسعى الوزارة إلى ترسيخ ثقافة التميز الإداري، وتشجيع الكفاءات الشابة والخبرات الإدارية على تقديم أفضل ما لديهم لخدمة الوطن والمواطن.

تؤكد هذه العملية أيضاً مدى التزام الوزارة بتنفيذ برامج التحول الرقمي والحوكمة المؤسسية، حيث تسعى القيادات الجديدة إلى تبني حلول تقنية متطورة لإدارة كافة الملفات المناطة بهم، سواء في المتابعة الميدانية أو التفتيش الفني أو تطوير نظم العمل الإداري، مما يضمن استمرارية تحسين الأداء وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المحافظات.

في ختام مراحل الاختيار، ستعمل الوزارة على استكمال إجراءات التعيين وتسكين القيادات الجديدة في مواقعها، مع التأكيد على خضوعهم لفترات تقييم دورية للتأكد من مدى تحقيقهم للأهداف الموضوعة، بما يضمن أن كل قيادة يتم اختيارها تساهم فعلياً في تعزيز مسيرة التنمية المحلية والبيئية وفقاً للرؤية الوطنية الشاملة التي تتبناها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تعد هذه الخطوة نموذجاً يحتذى به في إدارة الموارد البشرية على المستوى الحكومي، حيث يتم الاعتماد على لجان متخصصة لا تكتفي فقط بمراجعة الشهادات والمؤهلات، بل تغوص في عمق القدرات القيادية والسمات الشخصية للمتقدمين، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الإدارة العامة القائمة على الكفاءة والنزاهة والقدرة على التغيير الإيجابي لمواجهة تحديات المستقبل بفاعلية واقتدار.

تم نسخ الرابط