نحو تنافسية عالمية.. جامعة الأهرام الكندية وغرفة الأثاث تطلقان شراكة بحثية صناعية
في إطار السعي المستمر نحو تعزيز تنافسية الصناعة المصرية ورفع قيمتها المضافة، شهدت الأيام الماضية توقيع بروتوكول تعاون نوعي بين غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، متمثلة في رئيس مجلس إدارتها المهندس محمد عبد الغفار، وجامعة الأهرام الكندية، متمثلة في الدكتور أحمد سمير كامل، عميد كلية التصميم والفنون الإبداعية.
يهدف هذا التعاون إلى إرساء قواعد جديدة للربط بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، والاستفادة القصوى من الخبرات البحثية في تطوير صناعة الأثاث الوطنية، والحفاظ على هويتها المتميزة، بما يضمن لها مكاناً بارزاً في الأسواق المحلية والدولية، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات الدولة لتعميق التصنيع المحلي.

الاستثمار في الشباب: رهان الغرفة لتطوير قطاع الأثاث
أكد المهندس محمد عبد الغفار أن الغرفة تتبنى استراتيجية طموحة ترتكز على توظيف البحث العلمي والابتكار لمواجهة التحديات الهيكلية التي قد تواجه قطاع الأثاث، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل منصة عملية لإعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والإبداعية اللازمة للمنافسة في سوق يتسم بالتغير المستمر.
شدد عبد الغفار على أن الاستثمار في الشباب يظل الاستثمار الأكثر استدامة وعائداً اقتصادياً، حيث يسهم في بناء رأس مال بشري قادر على الابتكار وقيادة التنمية الصناعية، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى خفض معدلات البطالة وزيادة الإنتاجية الكلية، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتحقيق معدلات نمو مستمرة.
رؤية الجامعة: توظيف الأكاديميا لخدمة الإنتاج الصناعي
أوضح الدكتور أحمد سمير كامل أن هذا البروتوكول يعكس توجهاً استراتيجياً لدى جامعة الأهرام الكندية لربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى بكل إمكاناتها لتقديم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة عمليات الإنتاج وتطوير التصميم الصناعي الذي يعد عصب التنافسية في صناعة الأثاث العالمية.

تتضمن محاور التعاون تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية يتم إجراؤها داخل المصانع، مما يتيح للطلاب فرصة فريدة للتدريب العملي والاحتكاك المباشر ببيئة الإنتاج، وهو ما يضمن إعداد خريجين مسلحين بالمهارات التقنية التي يتطلبها سوق العمل، ويسرع في نفس الوقت من عمليات نقل التكنولوجيا الحديثة إلى المصانع المصرية.
نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار
تتطلب منظومة الابتكار الشبابي تكاملاً بين تطوير التعليم وتوفير التمويل وتعزيز حاضنات الأعمال، وهو ما يسعى البروتوكول لتحقيقه من خلال تحويل الأفكار الإبداعية للطلاب إلى مشروعات إنتاجية ذات جدوى اقتصادية، مما يحفز ريادة الأعمال ويفتح آفاقاً جديدة أمام المصنعين لتطوير منتجاتهم بما يتواكب مع الأذواق العالمية المعاصرة.
يعتبر هذا التعاون أحد المحركات الرئيسية لدعم مستهدفات الدولة المصرية لزيادة حصيلة الصادرات، حيث تساهم جودة التصميم والابتكار في رفع القيمة المضافة للمنتج المصري، وهو ما يجعله خياراً مفضلاً في الأسواق الدولية التي تبحث دائماً عن التميز، والجودة، والتصاميم المبتكرة التي تمزج بين الأصالة والحداثة.
يمثل هذا النموذج من الشراكة بين الجامعات والصناعة حجر الزاوية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث تساهم الخبرات الأكاديمية في تحليل التحديات الصناعية وتقديم حلول علمية قابلة للتطبيق، بينما يوفر القطاع الصناعي بيئة خصبة لتحويل هذه البحوث إلى نجاحات ملموسة تعزز من مكانة "صنع في مصر" كعلامة تجارية ذات ثقل عالمي.