الصحة: إطلاق منصة الخطة السكانية الإلكترونية لتحقيق مستهدفات التنمية 2027
أعلنت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بالخطة التنفيذية الثانية للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية للفترة 2026-2027، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان، في خطوة تستهدف تعزيز الحوكمة الرقمية، ومتابعة تنفيذ مؤشرات الأداء، وتسريع تحقيق مستهدفات الدولة في ملف السكان والتنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وجاء الإعلان خلال اجتماع موسع ضم ممثلي الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، حيث تم استعراض ما تحقق خلال المرحلة الأولى من الخطة التنفيذية (2024-2025)، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ البرامج السكانية، وبحث آليات تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية الخاصة بتحسين الخصائص السكانية ورفع جودة الحياة للمواطنين.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن إطلاق المنصة الإلكترونية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة متابعة تنفيذ الخطة السكانية، حيث توفر المنصة قاعدة بيانات متكاملة تتيح رصد مؤشرات الأداء بصورة لحظية، وتدعم متخذي القرار في متابعة نسب الإنجاز، بما يسهم في تحسين كفاءة تنفيذ البرامج السكانية وتحقيق التكامل بين الوزارات والجهات الشريكة.
وأوضحت نائب وزير الصحة والسكان أن المرحلة الثانية من الخطة التنفيذية ستركز على عدد من الأولويات الصحية والسكانية، وفي مقدمتها خفض معدلات الحمل غير المخطط، وتقليل وفيات حديثي الولادة، والحد من الولادات القيصرية غير المبررة، باعتبارها من أهم المؤشرات المرتبطة بصحة الأم والطفل، والتي تسعى الدولة إلى تحسينها من خلال برامج متخصصة وتدخلات علمية مدروسة.
وأشارت إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات السكان، حيث انخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.33 طفل لكل سيدة، فيما سجلت المحافظات الحضرية معدلًا بلغ 1.6 طفل لكل سيدة، وهو ما يعكس نجاح السياسات السكانية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تكثيف التدخلات في المحافظات الريفية، خاصة بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا، للوصول إلى المستهدفات الوطنية.
وأضافت أن الاجتماع تناول عددًا من التحديات المجتمعية التي لا تزال تؤثر على جهود التنمية السكانية، وعلى رأسها تفضيل إنجاب الذكور وزواج الأطفال، خاصة في بعض المحافظات، مؤكدة أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب دور فاعل للمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تغيير السلوكيات المجتمعية وتعزيز الوعي بأهمية تنظيم الأسرة.
واستعرضت نائب الوزير نتائج الخطة العاجلة المعروفة باسم "مُسرّع الاستراتيجية"، والتي حققت مؤشرات إيجابية خلال الفترة الماضية، حيث انخفض عدد المناطق الحمراء من 74 منطقة إلى 20 منطقة فقط، بنسبة إنجاز بلغت 176%، كما ارتفع عدد المحافظات الخالية من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة، في حين زاد عدد المناطق الخضراء إلى 39 منطقة، بما يعكس نجاح التدخلات الميدانية في تحسين المؤشرات السكانية.
وأكدت أن هذه النتائج جاءت بفضل الاعتماد على اللامركزية في تنفيذ البرامج السكانية، ومنح المحافظين دورًا أكبر في متابعة التنفيذ، إلى جانب تطوير المؤسسات المعنية، وتحقيق التكامل بين وحدات الرعاية الصحية الأولية ومراكز تنمية الأسرة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وسكانية متكاملة للمواطنين.
وأوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن التعليم وتمكين المرأة اقتصاديًا يمثلان محورين رئيسيين في الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، باعتبارهما من أهم أدوات خفض معدلات الإنجاب وتحسين الخصائص السكانية، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوفير فرص أكبر للتعليم والتدريب.
وفي إطار جهود التوعية المجتمعية، كشفت نائب وزير الصحة عن تنفيذ الأيام السكانية تحت رعاية المحافظين في مختلف المحافظات، والتي تضمنت تدريب 1306 من الأئمة والواعظات، وتنظيم 3501 ندوة توعوية استفاد منها أكثر من 14 مليون مواطن، حيث ركزت تلك الأنشطة على نشر ثقافة المباعدة بين الحمل، والتوعية بحقوق الطفل في الرضاعة الطبيعية والرعاية الصحية السليمة، وتعزيز مفاهيم الأسرة الصغيرة.
كما استعرض الاجتماع ملامح الخطة التنفيذية الثانية للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، والتي تستهدف الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية عام 2027، باعتباره المعدل الذي يحقق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأعلنت نائب وزير الصحة تشغيل 4222 غرفة للمشورة الأسرية، بنسبة إنجاز بلغت 83% من المستهدف، في إطار التوسع في تقديم خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الصحية داخل منشآت الرعاية الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت أهمية توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز دور وسائل الإعلام في نشر الرسائل السكانية الصحيحة، إلى جانب تكثيف التدخلات الصحية في محافظات الصعيد والمناطق الريفية من خلال العيادات المتنقلة، والعمل على سد الفجوة التمويلية، ومواجهة التحديات المرتبطة بزيادة معدلات المواليد بين غير المصريين.
وشددت الدكتورة عبلة الألفي على أن نجاح الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية يعتمد على استمرار التنسيق بين جميع الجهات الشريكة، وتبادل البيانات والخبرات، مع المتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء عبر المنصة الإلكترونية الجديدة، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة في تحسين الخصائص السكانية، ودعم التنمية المستدامة، والارتقاء بجودة حياة المواطنين.
واختتم الاجتماع بالاستماع إلى مقترحات ممثلي الجهات المشاركة بشأن تطوير آليات العمل، وتعزيز التكامل المؤسسي، ودعم تنفيذ برامج السكان والتنمية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بحلول عام 2027، وترسيخ مسار التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
- وزارة الصحة والسكان
- الدكتورة عبلة الألفي
- الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية
- الخطة التنفيذية الثانية
- المنصة الإلكترونية للسكان
- المجلس القومي للسكان
- رؤية مصر 2030
- معدل الإنجاب في مصر
- تنظيم الأسرة
- التنمية المستدامة
- غرفة المشورة الأسرية
- الصحة الإنجابية
- التنمية السكانية
- وزارة الصحة
- السكان والتنمية 2027