ads
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محمد فاروق: أخطاء تحكيمية مؤثرة في مباراة مصر والأرجنتين

خلف الحدث

 

أثار الأداء التحكيمي في مباراة منتخب مصر أمام نظيره الأرجنتيني، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير والخبراء الرياضيين، بعد القرارات التي شهدتها المواجهة، والتي اعتبرها كثيرون مؤثرة في نتيجة اللقاء الذي انتهى بخروج الفراعنة من البطولة.

وفي هذا السياق، أكد محمد فاروق، الحكم الدولي السابق ورئيس لجنة الحكام الرئيسية الأسبق بالاتحاد المصري لكرة القدم، أن مواجهة مصر والأرجنتين تُعد من أكثر المباريات إثارة للجدل تحكيميًا في النسخة الحالية من كأس العالم، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي شهدها اللقاء كانت واضحة، إلا أنها لا تمنح أي طرف الحق في المطالبة بإعادة المباراة.

وأوضح فاروق أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تنص بشكل واضح على أن الأخطاء التقديرية التي يرتكبها الحكم أثناء المباراة، مهما كان تأثيرها على النتيجة، لا تؤدي إلى إعادة اللقاء، مؤكدًا أن إعادة أي مباراة لا تتم إلا إذا ثبت وجود خطأ صريح في تطبيق قانون من قوانين كرة القدم، وليس بسبب تقدير الحكم للحالات التحكيمية.

وأشار الحكم الدولي السابق إلى أن كثيرًا من الجماهير تخلط بين الأخطاء التحكيمية والأخطاء القانونية، موضحًا أن الحكم قد يخطئ في احتساب ركلة جزاء أو إلغاء هدف أو منح بطاقة صفراء أو حمراء، لكن هذه الحالات تندرج ضمن سلطته التقديرية داخل الملعب، ولا تعتبر مخالفة تستوجب إعادة المباراة.

وأضاف أن الاحتجاج على مستوى التحكيم أو تقديم شكاوى رسمية يظل حقًا مكفولًا للاتحادات والمنتخبات، لكنه لا يغير من النتيجة النهائية للمباراة، ولا يفتح الباب لإعادتها، طالما لم يقع الحكم في خطأ يتعلق بتطبيق نصوص القانون.

وأكد فاروق أن مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين، إلى جانب مواجهة فرنسا وباراجواي، جاءت ضمن أكثر المباريات التي شهدت جدلًا تحكيميًا خلال بطولة كأس العالم 2026، لافتًا إلى أن مستوى إدارة المباراتين أثار العديد من علامات الاستفهام لدى المتابعين والخبراء.

وأوضح أن الحكم الذي أدار لقاء مصر والأرجنتين بدأ المباراة بصورة جيدة، واتسم أداؤه بالهدوء في الدقائق الأولى، إلا أن طريقة إدارته للمواجهة تغيرت بعد تقدم منتخب مصر بالهدف الأول الذي سجله المدافع ياسر إبراهيم، مشيرًا إلى أن القرارات التحكيمية بعد ذلك لم تحقق مبدأ المساواة في التعامل مع لاعبي الفريقين.

وأضاف أن هناك عددًا من الحالات التي استحقت مراجعة أكثر دقة، سواء فيما يتعلق بالأخطاء المحتسبة أو بعض القرارات الانضباطية، وهو ما ساهم في زيادة حالة الجدل بين الجماهير المصرية عقب نهاية اللقاء.

وأشار محمد فاروق إلى أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وُجدت لتقليل نسبة الأخطاء التحكيمية، لكنها لا تلغي تمامًا احتمالية وقوع أخطاء بشرية، خاصة في الحالات التي تعتمد على التقدير الشخصي للحكم، مؤكدًا أن التقنية لا تتدخل إلا في مواقف محددة نصت عليها اللوائح الدولية.

وشدد على أن التحكيم سيظل دائمًا أحد أكثر عناصر كرة القدم إثارة للنقاش، خاصة في المباريات الكبرى التي تحسم مصير المنتخبات، موضحًا أن الضغوط التي يتعرض لها الحكام في بطولات بحجم كأس العالم تكون استثنائية، إلا أن ذلك لا يمنع من تقييم الأداء ومحاسبة أي حكم يثبت ارتكابه أخطاء مؤثرة.

وأكد فاروق أن المنتخب المصري قدم مستوى مميزًا أمام بطل العالم، وكان قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الدور ربع النهائي، وهو ما جعل القرارات التحكيمية محل اهتمام واسع، خاصة مع شعور الجماهير بأن بعض القرارات أثرت على سير المباراة.

وأوضح أن المنتخب الوطني نجح في فرض شخصيته خلال فترات طويلة من اللقاء، وظهر بصورة مشرفة أمام أحد أقوى منتخبات العالم، مؤكدًا أن الأداء الفني للاعبين والجهاز الفني يستحق الإشادة، بغض النظر عن نتيجة المباراة.

وأضاف أن كرة القدم مليئة بالمواقف التحكيمية المثيرة للجدل، وأن العديد من المنتخبات الكبرى تعرضت لمثل هذه المواقف في بطولات عالمية سابقة، إلا أن الاحتكام في النهاية يكون دائمًا إلى اللوائح والقوانين المنظمة للعبة.

واختتم محمد فاروق تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعامل مع ملف التحكيم بواقعية، وعدم منح الجماهير آمالًا بإمكانية إعادة مباراة مصر والأرجنتين، لأن القوانين الدولية لا تسمح بذلك في مثل هذه الحالات، داعيًا في الوقت نفسه إلى تطوير منظومة التحكيم والاستفادة من الدروس التي أفرزتها البطولة، بما يسهم في تقليل الأخطاء مستقبلًا، ويعزز العدالة داخل المستطيل الأخضر، خاصة في المباريات الحاسمة التي تشهد اهتمامًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا.

تم نسخ الرابط