جامعة الزقازيق تناقش مستقبل طب الصدر في مؤتمرها العلمي السنوي.. أحدث الابتكارات العالمية في التشخيص والعلاج
أكدت جامعة الزقازيق استمرار جهودها في دعم البحث العلمي والارتقاء بالتعليم الطبي من خلال تنظيم المؤتمرات العلمية المتخصصة التي تجمع كبار الخبراء والباحثين، وذلك مع انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لقسم الأمراض الصدرية بكلية الطب، والذي عُقد هذا العام تحت شعار «طب الصدر.. من الأساسيات إلى المستقبل» (Chest Medicine: From Basics to Future)، بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات المصرية والاستشاريين والمتخصصين في أمراض الصدر والرعاية التنفسية.
وجاء انعقاد المؤتمر تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى تعزيز مكانتها كمركز أكاديمي وبحثي رائد يسهم في تطوير المنظومة الصحية، ومواكبة أحدث التطورات العالمية في مختلف التخصصات الطبية.
وترأس المؤتمر الأستاذ الدكتور وحيد شومان، فيما تولى الأستاذ الدكتور أشرف الشورة مهام سكرتير المؤتمر، بحضور الأستاذ الدكتور إيهاب الببلاوي نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة أمل عطا وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة سالي محمود وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور وليد ندا المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، إلى جانب عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والأطباء والباحثين وطلاب الدراسات العليا.
وخلال افتتاح المؤتمر، شدد الأستاذ الدكتور إيهاب الببلاوي على أن جامعة الزقازيق تضع دعم البحث العلمي والابتكار الطبي ضمن أولوياتها، مؤكدًا أن المؤتمرات العلمية تمثل منصة حقيقية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات الطبية، بما ينعكس بصورة مباشرة على تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودة التعليم الطبي.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن التكامل بين مختلف التخصصات الطبية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة، مشيرًا إلى أن التعاون العلمي بين الجامعات والمراكز الطبية يسهم في نقل الخبرات وتطوير الأداء الإكلينيكي، بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة.
من جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة أمل عطا أن كلية الطب بجامعة الزقازيق تحرص بصورة مستمرة على تنظيم الفعاليات العلمية التي تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، بما يساعد على إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الطب، خاصة في تخصص الأمراض الصدرية الذي يشهد طفرة كبيرة في وسائل التشخيص والعلاج.
وأضافت أن عرض أحدث الأبحاث العلمية وتبادل الخبرات بين الأساتذة والأطباء يسهم في رفع كفاءة الممارسات الطبية، وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، فضلًا عن دعم جهود التنمية المستدامة في القطاع الصحي.
وشهد المؤتمر برنامجًا علميًا مكثفًا تضمن عددًا كبيرًا من المحاضرات والجلسات العلمية التي ناقشت أحدث ما توصل إليه العلم في مجال أمراض الصدر، حيث استعرض الخبراء التطورات المتعلقة بتشخيص وعلاج الأمراض التنفسية، والتقنيات الحديثة المستخدمة في متابعة المرضى وتحسين نتائج العلاج.
وتناول المشاركون أحدث التصنيفات العلمية للالتهاب الرئوي، والاتجاهات الحديثة في التعامل مع هذا المرض، مع مناقشة أحدث التوصيات الطبية العالمية الخاصة بالتشخيص والعلاج، بما يضمن تقديم رعاية صحية أكثر دقة وكفاءة.
كما ناقش المؤتمر إمكانية استخدام حاصرات بيتا لدى مرضى الربو الشعبي ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وهي من الموضوعات التي تشهد اهتمامًا علميًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تطور الدراسات السريرية الخاصة بهذا المجال.
وتطرقت الجلسات العلمية أيضًا إلى العلاج البيولوجي لمرضى الربو الشعبي، باعتباره أحد أحدث الأساليب العلاجية التي أحدثت تحولًا كبيرًا في علاج الحالات الصعبة، مع استعراض نتائج الدراسات الحديثة المتعلقة بفاعلية هذه العلاجات وتأثيرها على جودة حياة المرضى.
ولم تغفل جلسات المؤتمر الحديث عن العدوى الفطرية لدى المرضى ذوي المناعة السليمة، حيث ناقش الخبراء طرق التشخيص المبكر، وأحدث البروتوكولات العلاجية، وكيفية الحد من المضاعفات الناتجة عن تلك الإصابات.
كما استعرض المشاركون أحدث التطورات في مجال التهوية غير الغازية المنزلية، وأهميتها في تحسين جودة حياة مرضى الأمراض التنفسية المزمنة، إلى جانب مناقشة المعايير الحديثة لاختيار المرضى الذين يمكنهم الاستفادة من هذا النوع من العلاج.
وتناول المؤتمر كذلك متلازمة الضائقة التنفسية الحادة غير الرئوية، من خلال عرض أحدث الدراسات التي تناولت طرق التشخيص والعلاج، مع مناقشة التحديات التي تواجه الأطباء أثناء التعامل مع هذه الحالات الحرجة.
وحظي ملف علاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة باهتمام واسع خلال جلسات المؤتمر، حيث استعرض الخبراء أحدث الأساليب العلاجية والنتائج التي حققتها العلاجات الموجهة والعلاج المناعي في تحسين نسب الاستجابة وإطالة معدلات البقاء على قيد الحياة.
وشهدت الفعاليات نقاشات علمية موسعة بين الأساتذة والباحثين حول أحدث الإرشادات الطبية العالمية، إلى جانب استعراض نتائج الأبحاث الحديثة، بما يعزز فرص التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات الطبية داخل مصر وخارجها.
وأكد المشاركون أن المؤتمرات الطبية تمثل فرصة مهمة لتطوير مهارات الأطباء، ونقل الخبرات العلمية إلى شباب الأطباء والباحثين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي ختام المؤتمر، أكد المنظمون أهمية استمرار تنظيم المؤتمرات العلمية المتخصصة، لما تمثله من منصة لتبادل المعرفة، ومتابعة أحدث التطورات الطبية العالمية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والطبية، بما يدعم تطوير الأداء المهني ورفع كفاءة الكوادر الصحية.
كما شدد المشاركون على أن استمرار هذا النوع من الفعاليات يعكس الدور الريادي الذي تقوم به جامعة الزقازيق في مجال التعليم الطبي والبحث العلمي، ويؤكد حرصها على المساهمة في تطوير المنظومة الصحية المصرية، بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية.
- جامعة الزقازيق
- المؤتمر العلمي السنوي
- كلية الطب جامعة الزقازيق
- طب الصدر
- الأمراض الصدرية
- علاج الربو الشعبي
- سرطان الرئة
- الالتهاب الرئوي
- الانسداد الرئوي المزمن
- البحث العلمي
- المستشفيات الجامعية
- خالد الدرندلي
- إيهاب الببلاوي
- كلية الطب
- الرعاية الصحية
- التعليم الطبي
- أحدث التطورات الطبية
- المؤتمر الطبي
- جامعة الزقازيق اليوم