ads
الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تأجيل دعوى تشديد الرقابة على «الجابابنتين».. والقضاء الإداري يفحص ضوابط جديدة لتداول العقار

خلف الحدث

قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، والمحامي المقيدة برقم 75315 لسنة 79 قضائية، إلى جلسة 5 ديسمبر المقبل، وذلك للفحص والرد على الدليل التنظيمي الجديد الصادر بشأن تنظيم استيراد وتداول وصرف المستحضرات التي قد يُساء استخدامها، وفي مقدمتها الأدوية المحتوية على مادة «الجابابنتين».

الدعوى تطالب برقابة مشددة على الجابابنتين

طالبت الدعوى بفرض قيود صارمة على تداول وبيع وتوزيع مستحضرات الجابابنتين، وإدراجها ضمن المواد الخاضعة لرقابة مشددة، مع قصر صرفها على الوصفات الطبية المعتمدة، والتحقيق في تضخم إنتاج وتسويق العقار، ومصادرة الأرباح الناتجة عن بيعه أو ترويجه خارج الأغراض العلاجية.

اختصام مسؤولين ووقف انتشار العقار

واختصمت الدعوى رئيس هيئة الدواء المصرية، ووزير الصحة، ورئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية بصفتهم، مطالبة بوقف ما وصفته بالانتشار الواسع لاستخدام الجابابنتين كمادة إدمانية بعد تقييد تداول عقار «بريجابالين» عام 2019.

ضوابط جديدة من هيئة الدواء

وجاء قرار التأجيل عقب صدور دليل تنظيمي جديد من هيئة الدواء المصرية، أدرج المستحضرات المحتوية على الجابابنتين ضمن قائمة الأدوية التي قد يُساء استخدامها، مع إخضاعها لمنظومة رقابية تشمل الاستيراد والإنتاج والتوريد والتخزين والصرف والمتابعة حتى وصولها للمستهلك.

رقابة على الإنتاج والتوريد

ألزم الدليل الشركات والمصانع بتقديم خطط إنتاج ربع سنوية إلى هيئة الدواء، ومراجعة الكميات وفق معدلات الاستهلاك الفعلي، مع حظر الإنتاج أو التوريد خارج الكميات المعتمدة، وعدم توريد المستحضرات إلى مخازن الأدوية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة.

التزامات جديدة على المخازن والصيدليات

فرضت الضوابط الجديدة على مخازن الأدوية الاحتفاظ بسجلات تفصيلية لحركة المستحضرات، وتزويد هيئة الدواء ببيانات البيع والتوزيع بشكل دوري، كما ألزمت الصيدليات بعدم صرف الجابابنتين إلا بوصفة طبية مكتملة البيانات، وبكمية لا تتجاوز احتياجات شهر واحد، مع توثيق عمليات الصرف والاحتفاظ بالفواتير والسجلات.

عقوبات للمخالفين

تضمن الدليل إجراءات وعقوبات تنظيمية بحق الشركات والمخازن والصيدليات المخالفة، تبدأ بالإنذار والتعهد بعدم تكرار المخالفة، وقد تصل إلى وقف توريد أو تداول المستحضرات لمدة ثلاثة أو ستة أشهر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

مقيم الدعوى: خطوة مهمة لكنها غير كافية

وقال الدكتور هاني سامح إن الدليل التنظيمي الجديد يمثل اعترافًا رسميًا بخطورة إساءة استخدام الجابابنتين، ويؤكد جدية الأسباب التي استندت إليها الدعوى، لكنه لا يحسم جميع المطالب، خاصة ما يتعلق بإدراج المادة ضمن جداول المواد المؤثرة على الحالة النفسية أو المخدرة، والتحقيق في كميات الإنتاج والتسويق خلال السنوات الماضية.

مطالب باستكمال الرقابة والتحقيق

وأكد سامح أن الدعوى ستتمسك بفحص مدى كفاية الضوابط الجديدة في منع صرف الجابابنتين دون مبرر طبي، ومراقبة الشركات والمخازن والصيدليات، وتعقب الكميات التي تتسرب إلى دوائر التعاطي والإدمان.

اتهامات بتضخم الإنتاج والتسويق

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن الجابابنتين يُستخدم طبيًا لعلاج الصرع وآلام الأعصاب، إلا أنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى بديل منخفض التكلفة لعقار «بريجابالين» بعد إدراجه ضمن المواد المنظمة عام 2019، متهمة بعض الشركات بزيادة إنتاجه وتسويقه بكميات تفوق الاحتياجات العلاجية، بما ساهم في انتشار استخدامه خارج الإطار الطبي.

مطالب بمراجعة الكميات ومحاسبة المخالفين

واختتمت الدعوى بطلب مراجعة شاملة لكميات الجابابنتين المنتجة والمستوردة والموزعة، ومقارنتها بالاستهلاك الطبي الحقيقي، مع التحقيق في أي مخالفات أو تقصير رقابي، ووقف تراخيص الشركات المخالفة، وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة، ومصادرة الأرباح المتحصلة من أي نشاط يضر بالصحة العامة.

تم نسخ الرابط